هل كتب العرب في العصور الوسطى عن الخيال العلمي؟

مقال للكاتب (ميشيل هوبينك)، نقلًا عن موقع (هنا صوتك):

كتب العالم العربي أبو عبدالله بن زكريا القزويني في القرن الرابع عشر ميلادي عن المخلوقات الفضائية، هذا ما يؤكد عليه الكاتب الباكستاني ضياء الدين سردار.

لكن الهولندية ريمكه كروك المتخصصة في العلوم العربية في القرون الوسطى لا تصدق ذلك، وأن القزويني  كتب عن ما كان يُعرف حينها بحافة العالم المأهولة من قبل مخلوقات غريبة جدًا.

وفقا لسردار فإن عالم الفلك القزويني كتب في القرن الرابع عشر قصة بعنوان “الأعوج بن أنفق” وتحكي عن كائنات فضائية جاءت من كوكب بعيد إلى الأرض وحظيت بإعجاب الناس هنا.

طرح سردار هذا الموضوع خلال مؤتمر حول الخيال العلمي في الأدب العربي والذي عُقد مؤخرا في متحف العلوم في لندن، من الأسئلة التي شغلت المتحدثين في المؤتمر سؤال حول ما إذا كان الخيال العلمي العربي نسخة من النوع الغربي أم أن له جذور متأصلة في العالم الإسلامي؟ إن قصة القزويني تؤكد على قدمه وفقا للكاتب سردار:

– عرف المسلمون الخيال العلمي منذ القرن الثالث عشر، للأسف لم ينتشر ويتطور هذا النوع من القصص حينها، ولكن الوضع اختلف الآن ويبدو أن الخيال العلمي الإسلامي سيأخذ حجمًا كبيرًا.

“أمر لا يصدق” هذا ما تقوله ريمكه كروك أستاذة اللغة العربية في جامعة ليدن، والمتخصصة في العلوم العربية في القرون الوسطى. كروك على إطلاع جيد بكتب القزويني ولم تجد فيها ما يشير إلى كائنات فضائية،كما أن هذا الأمر لا يتوافق أبدا مع صورة العالم في القرون الوسطى، على حد قولها.

كانت الكائنات الأخرى موجودة حينها مثل الملائكة والجن، لكن هؤلاء لم يكونوا من مواد دنيوية ملموسة ولم يأتوا من كوكب آخر.

مع ذلك، كان للكتاب العرب في القرون الوسطى ومنهم القزويني تخيلاتهم الخاصة حول أشكال الكواكب الأخرى، تقول كروك:تماما كما الإغريق والرومان اعتبر الكتاب العرب أن هذه العوالم ليست على كواكب أخرى بل على حافة العالم:

– القزويني يصف جزرا بعيدة، كل شيء فيها من الذهب، ويعيش الرجال والنساء في جزر منفصلة، لكن أشكالهم تختلف عن البشر لهم رؤوس كلاب، وعلى صدورهم توجد العينان والأنف والفم.

لكن الأوصاف في قصص القزويني تُقدم على أنها حقيقية، وهذا فرق شاسع بينها وبين الخيال العلمي الحديث، الذي يقدم نفسه صراحة على أنه خيال.

وبالتالي يمكن أن نجد الأسلاف العرب للكائنات الفضائية في الخيال العلمي في حكايات ألف ليلة وليلة، كما يشير مقال في الشرق الأوسط أون لاين، وكذلك في مغامرات السندباد البحري الذي يعيش في رحلاته مغامرات غير عادية في أماكن سحرية حيث يتواجه مع وحوش وظواهر خارقة للطبيعة.

عن لأبعد مدى