مواقف واقعية أخافت مؤلفين خياليين

صرّح (ستيفن كينج) أن كتابة الرعب تصنع حوله ما يشبه دائرة حدود آمنة لا يمكن للشرور أن تتجاوزها.

لكن واضح أن تلك القاعدة غير قابلة للتعميم، بدليل النماذج التالي ذكرها، عن مواقف مرعبة اخترقت حدود أمان مؤلفي رعب وفانتازيا، حكوها لنا ضمن سياق حواراتهم مع (لأبعد مدى).

**********

عندما كنت أرى مجموعة من الشقق لأختار منها شقة زواجي.. أثناء معاينتي لها فتحت باب الحمام لأجد طفلًا صغيرًا مبتسمًا فأخرجته وشاهدت الحمام.. اعتقدت أنه ابن صاحب الشقة أو السمسار.. الشقة مناسبة جدًا ومساحتها كبيرة جدًا وسعرها منخفض جدًا!

استمررت في مشاهدتها و هذا الطفل يمشي خلفي مبتسمًا ابتسامة سمجة لا يفارقني.. وعندما خرجنا من الشقة بحثت عنه لم أجده فأخبرت صاحب الشقة و السمسار فأجابوني أنه ليس هناك أطفال فقط نحن من حضر! وبالتالي هرعت أنزل السلالم جريًا و لم أعد إليها مرة أخري.

• محمد عصمت

*********

في إحدى الليالي الباردة، ودعني أخبرك أن المدن الجديدة تكون البرودة فيها غير طبيعية، في تلك الليلة سمعنا أصواتًا عجيبة فوقنا، أصوات أطفال يمرحون و يركضون هنا وهناك!  أصوات صادرة في الواقع من الدور الثاني، فوقنا مباشرة!

طبعًا لم ننم ليلتها خاصة أن ساكني الدور الرابع لم يكن لديهم أطفال بعد، بالاضافة إلى أن الساعة كانت بعد منتصف الليل!

في اليوم الثاني ذهبت لأحد مشايخي و حكيت له ما حدث فضحك وهو يقول: «ولماذا ظننت أنه صوت جن او عفاريت، لماذا ليس الملائكة مثلا؟!»

• محمد فاروق المليجي

**********

كنت أذاكر للامتحان قبل الفجر، وقررت أن أريح جسدي بعض الوقت، فمددته فوق السرير وفجأة أصابني الشلل، شللٌ كامل لم أعد قادرًا على القيام بأي حركة أو إصدار أي صوت، فقط عيني وعقلي من كانا يعملان!

حاولت الصراخ طلبًا للمساعدة دون جدوى، حاولت الحركة حتى تحريك أصابع يدي وبائت كل محاولاتي بالفشل، كنت أراقب الساعة بعيني كانت الثالثة إلا ربع، أي مر نصف ساعة وأنا أعاني هذه الحالة، وفجأة خطرت لي فكرة قراءة القرآن في عقلي، وما إن بدأت أقرأ السور القصيرة، وأنا أحاول جاهدًا بأقصى قوتي، تحريك إصبع السبابة، حتى وجدتني استيقظ من النوم، هل كان حلمًا؟

كنت أشعر أنه حقيقي بنسبة مئة في المئة، كنت أظنني أصبت بعلة بالشلل الكلي، لكن ما أثار الرعب في قلبي، عندما نظرت نحو الساعة ووجدتها الثالثة إلا ربع تمامًا كما رأيتها قبل أن أبدأ قراءة القرآن وأفيق!

• حسام نادر

**********

• نشرت السطور السابقة كأحد فصول الكتاب الإلكتروني (خياليون جدد).

عن ياسين أحمد سعيد

مؤسس ورئيس تحرير (لأبعد مدى).