معرض القاهرة للكتاب 2014م: (مهرجان الرعب للجميع)

• نشر التقرير على صفحات مجلة (ومضات) PDF، الصادرة عن مبادرة (لأبعد مدى)- 2014م.

– المعرض هذا العام قائم على إصدارات الرعب، أضيف إليها شوائب طفيفة تنتمي إلى عدة أنواع أدبية أخرى.

سمعت التعليق المازح على لسان أحد الأصدقاء، أثناء تجولنا في أجنحة معرض الكتابة 2014م.

كان الأمر لافتًا للنظر بالفعل حينذاك، لدرجة تدفع إلى التساؤل بجدية:

– الزيادة الملحوظة لأعمال الرعب هل هى موجة، أم صحوة مستحقة لأدب طال تهميشه؟!

– ماذا عن كتاب الرعب الجدد، أو (جيل ما بعد أحمد خالد توفيق كما أسميه)، كيف يقيموا تجاربهم؟! وهل الرعب بالنسبة لهم تخصص، أم يفكروا فى خوض مجالات آخرى؟!

قامت (لأبعد مدى) باستطلاع رأي عدد من المعنيين.

• (حسن الجندي)، مؤلف وروائي، اشتهر بأعماله التي تنتمي لأدب الرعب، مثل ثلاثية (مخطوطة ابن اسحاق)، و(نصف ميت)، وغيرها:

أدب الرعب بالذات فضل مهمش فترة طويلة جداً في مصر، لكن لما القراء تقبلوه في سنين، وظهر احتياجهم لتنوع في كتاب الرعب، ظهرت الزيادة الملحوظة لإصدارات الرعب في المعرض، وده شيء صحي جداً لأن كل ما يظهر كاتب ناجح في أدب الرعب ده هاينجح بقية كتاب الرعب لأنه بيشجع القارئ على التبحر في النوعية دي من الأدب.

– ناوي الاستمرار في أدب الرعب لكن في أوقات هاكون موجود في الدراما أو بعض الأنواع التانية اللي ممكن أحس اني أقدر أكتب فيها

– العائد هاتكون يا إما في معرض الكتاب القادم او في الصيف الجاي والله يسلمك يا حبيبي، وياسيدي اتواصل براحتك ومتخفش أنا هأمن نفسي المرة الجاية. :))

*********

الحزء الأخير إجابة للسؤال الأبدى الذى يسأله أى شخص يقابل الجندى، وماذا سيكون غيره؟! عن موعد صدور الجزء الثالث من المخطوطة بالطبع.

أعقبه قلقنا من أن ومضات بدت وكأنها فأل سئ، فما من مرة تواصلنا معه يكون ذلك موازيًا لمصاب ألم به، ألف سلامة عليك يا جندي.

*********

• (هاني حجاج)، مؤلف لأكثر من سلسلة بالمؤسسة العربية الحديثة. حاصل على جائزة (الطيب صالح)، و(مكتبة الإسكندرية) وغيرها:

– العبرة ليست بالعدد أبدًا، ستلاحظ ظاهرة مقلقة رغم أنها مبشرة في الظاهر: الانفتاح في عملية النشر حافل للأسف بدوافع ليست نبيلة تمامًا؛ المكسب السهل وخداع شباب الكتاب وتفاصيل أخرى مؤسفة ستظهر فداحتها فيما بعد وعندما تنحسر الموجة.

موجة الرعب والأعمال التي تتناول ظواهر غامضة أو كوابيس أو نشاط  سفلي منطقية في ظل مجتمع تحركه نزعة تجارية والرغبة في التقليد واللعب في المضمون، لو تذكرت منذ عدة سنوات كانت الاصدارات الساخرة في كل مكان، ومن قبلها أدب المخابرات وقصص الجاسوسية،ومن قبلهما قصص الحب الحافلة بالمشاهد المكشوفة وهكذا.

طبعا الجو العام ينعكس على ما نقرؤه، في هذه الظروف يجب أن تظهر عناوين أفلام مثل عبده موتة،على جثتي، وقائمة أخرى للبلطجة،وتكون مواضيع الروايات هي السنجة والمرحوم والمنكود الخ وكلها روايات معروفة وحققت الكثير جدا من النجاح.

من ناحية أخرى الناشر يتحكم في إبداعك أحيانًا ما لم تكن صلبًا بما يكفي، أغلب الإنتاج الجديد للمؤسسة العربية الحديثة يتحرك في منطقة الرعب، دار بلاتينيوم بوك مثلا تركز على طلب قصص ما وراء الطبيعة الخ.

الكُتاب الجدد أيضا يحمل بعضهم ذات المشكلة، قبل ظهور سلسلة ما وراء الطبيعة كنت تجد الكثيرين يقلدون أسلوب نبيل فاروق، ثم أسلوب أحمد خالد والآن يدرسون الفيل الأزرق ويحاولون الكتابة مثلها!

توجد أسماء قليلة مثيرة للاعجاب تحاول أن تخلق لنفسها نمط خاص، هؤلاء فقط ستقرأ لهم وتستمر معهم.

• (محمد الدواخلي)، كاتب ومترجم، أحد مؤسسي (فانتازيون)، أشهر رواياته (الغول الأحمر الأخير):

الزيادة في أدب الرعب مُتوقعة ومنتظرة منذ فترة حيث أن الجيل الثاني من الكُتاب بدأ في النضوج والاستقلال بشخصيته ولونه الخاص بعد جيل الأساتذة الذي حمل عبء التعريف بهذا اللون المهجور في الأدب العربي.

وما زال أدب الرعب ومن وراءه الفانتازيا والخيال العلمي في انتظار خطوات اخرى أعمق وأكبر وأهمها التحليل النقدي المتخصص لهذا الإنتاج الغزير .

لمسابقة التكية محاولة المبادرة في هذا المجال بعرض انتاج المتسابقين على نقاد كبار لكن ما زال هذا جهد محدودًا ولم ينتج نقاد متخصصين في أدب الرعب.

بالطبع ما زالت الهوة واسعة -انتاجًا وبيعًا- بين الأدب الاجتماعي وأي لون آخر ولكن أدب الرعب نجاحه يبدو غير معتاد وبالتالي أكثر لفتًا للانظار بين الأدب الاجتماعي وأي لون آخر ولكن أدب الرعب نجاحه يبدو غير معتاد وبالتالي أكثر لفتًا للانظار.

• (محمد عصمت): مؤلف روايات (الممسوس) و(التعويذة الخاطئة) و(منجيل)، وغيرها.

بالنسبة للزيادة الملحوظة في أدب الرعب فهى ظاهرة صحية جدًا،و كانت مطلب للقراء في الفترة الأخيرة،لأن هذا النوع من الأدب مطلوب،وله قراء كُثر برغم ندرته سابقًا.

أما الممسوس فهو مولودي الأدبي الأول والحمد لله أعتقد أن ردود الفعل مرضية جدًا و أدخلت الفرحة إلى قلبى … إن شاء الله سأكمل في هذا المجال الأدبى الفترة القادمة،لكن عندى هدف؛و هو أن أطور من نفسي و(أخرج بره الصندوق)،وبإذن الله سأبذل قصارى جهدى لأحققه.

 

• (أحمد سعيد)، مؤلف (أشباح الحقيقة):

منذ فترة كبيرة لم يكن النقاد يعترفون بـ ” بأدب الرعب”، لكنه قاوم كل هذا الظلم وصنع لنفسه مكانة كبيرة نظرًا لإقبال القراء عليه، وأيضًا لأنه مادة للأعمال السينمائية والتلفزيونية.

هذا العام كانت الزيادة ملحوظة في إصدارات الرعب في المعرض،وهي علامة صحية وبداية جديدة لإزدهار هذا الفن. وأعتقد أن كتاب الرعب أصبحوا أكثر نضجًا عن ذي قبل، فهم الآن خرجوا من عباءة الكتابة الغربية، وصنعوا لنفسهم أسلوبهم الخاص، اعتمادًا على أنواع الأدب المختلفة وأساليبها.

فأصبحنا نرى رومانسية في الرعب، وتشويق وغموض كما في الروايات البوليسية، واستفاد أيضًا كتاب أدب الرعب من التكنيك السينمائي.

أعتقد أن المستقبل مقبل على هذا النوع من الكتابة، وسيصنع المبدعون تاريخًا أدبيًا جديدًا مختلفًا، ولا ينقص هذا الأدب الجمهور، فالجمهور يقبل دائماً على الأعمال الجيدة، التي تحترم عقله ومشاعره، وأيضًا لأن هناك شريحة كبيرة من الشباب يقبلون على هذا النوع من من الأدب.

• (شيماء محمود)، مؤلفة (ركن مظلم):

الزيادة الملحوظة في إصدارات الرعب أمر تم التنبؤ به من قبل منذ فترة.. ولكن لم يكن أحد يتوقع أن يكون العدد كبيرًا لهذا الحد!!

السبب واضح وهو اقبال جمهور الشباب على هذا النوع من الأدب سواء قراءة او كتابة باعتباره النوع الأقرب للقلوب والأكثر ازدهارًا في المواضيع والأفكار والأعلى مبيعًا بين روايات الشباب.

إن أدب الرعب هو أدب طال تهميشه عالميًا وليس محليًا فقط، ويواجه ازدهارًا حادًا في الفترة الأخيرة ولكن هذا الإزدهار معرض للخطر.. فأغلب الأعمال الموجودة على الساحة هي أعمال تنبش الفكر بحثًا عن الإثارة والمتعات اللحظية التى تنتهي بإنتهاء الرواية.. فبمجرد إغلاقك للكتاب ستكتشف أنك لم تصل إلى الإستفادة المرجوة فالكتاب لا يناقش فكرة فلسفية ولا عقلية ولا دينية ولا اجتماعية ولا تاريخية ولا علمية.. إلخ.

ولمنع هذا الإنحسار علينا أن نقدم أعمال تحترم عقلية القارئ.. تنبعث من أفكار تدفعك دفعًا لتكتبها.. وهذا ما حصل معي خلال كتابتي لروايتي الأولى.. ركن مظلم.. فهي تعتمد على دراسات في علم النفس وحالات نادرة .. فكرة بسيطة كغيرها من أفكار أدب الرعب لكنني لم أنتوِ أن يكون الرعب هو الرسالة التى تصل إلينا من الرواية.. وبالطبع لم أفعل هذا بغرض التميز ولكن كل كاتب هو قارئ في الأصل.. يكتب ما يريد أن يقرأه.. وهذا ما أريده.. رواية تحملني إلى بعد آخر.. وتعطيني رسالة واضحة وصريحة.. وتعتمد على أحداث قريبة للواقع.

في النهاية، نختم بما قاله (مصطفى الفرماوى) مدير التزويد بمكتبات الشروق:

ظهر أدب الرعب منذ فترة، ولكن خلال السنوات الخمس الأخيرة بدأ في الظهور بشكل قوي وكذا بزوغ نجوم جدد من الكتاب الشباب الذي استهواه هذا النوع من الادب مثل حسن الجندي وعمرو المنوفي وعمرو الجندي ومحمد صادق وغيرهم واصبح لديهم جمهور ليس بالقليل وخاصة من الشباب.

لا أدري هل لطبيعة الأجواء المحيطة بنا الآن تتطلب أن يقرأ الشباب هذا النوع من الأدب، ولكني أراه بشكل اخر وهو أن أدب الرعب أصبح مرغوب جدًا في مصر وعلي مستوي العالم، حيث أن هناك أدب الرعب باللغة الانجليزية موجودًا وحاضرًا بشكل قوي أيضًا.

وأظن أنه سيستمر لفترة كبيرة مع العلم هو موجود منذ فترة طويلة متمثلًا في روايات أجنبية، ولكن أن يكون لك كتاب مصريين في أدب الرعب هذا الجديد، وإن كان الدكتور احمد خالد توفيق قد سبق هؤلاء الشباب بفترة ليست كبيرة والدكتور نبيل فاروق أيضا ولكن لم يكن الموضوعات والكتاب مثل الآن، وكما قلت سيستمر أدب الرعب فترة طويلة حتي يتم التشبع به جيدًا وأعتقد أنه مازال في بداية انتشاره وبشكل جيد وسيكون هناك كتاب جدد يجيدون طرحة خلال الفترة المقبلة.

عن ياسين أحمد سعيد

مؤسس ورئيس تحرير (لأبعد مدى)