مكتبة متنقلة داخل (توكتوك): مبادرة مبتكرة لطالبي ثانوية عامة في كفر الشيخ

كتبت: رحاب صالح.

علي غرار المكتبات المتنقلة التي ابتدعتها كثير من الدول من خلال مواصلاتها العامة قرر كريم وصديقه رامي ذوي الستة عشر عامًا عمل مكتبة داخل التوكتوك الذي يملكانه ويعملان به خلال العطلات المدرسية.

ومن منطلق أن الاختلاف بقاء ولابد أن يكون الاختلاف شيء غريب  بمصطلح الشباب_فكرة مطرقعة _ كانت فكرة رامي وكريم أن يكون مشروعهم مختلف  فقد رأوا أن الطلاب من زبائنهم يقرأون أو يتحدثون عن الكتب فقررا أن يقوموا بعمل مكتبة داخل التوكتوك لتسلية الزبائن.

داخل شوارع محافظة كفر الشيخ –حيث ينتمون-. استغرب أصدقائهم في البداية وأقروا أنه شيء غريب ولن يكون مقبولًا، وسيقابل بالسخرية والاستهزاء، ولكن ما حدث هو العكس تمامًا.

دهشة ممزوجة بالفرح أن يكون هناك من يهتم بالقراءة حتى ولو من خلال وسيلة موصلات بسيطة كـ التوكتوك ثم يقوم بتصوير المكتبة والتوكتوك وينشرها علي مواقع التواصل الاجتماعي كـ الفيسبوك والانستجرام وغيرها ليصبح توكتوك المكتبة ذو شهرة واسعة و يبحث عنه الجميع.

ليس فقط ليشاهدوا المكتبة بل ليستعيروا منها بل ويضيفوا إليها بعض الكتب أيضًا، فالكتب متنوعة وذات شهرة فهذا كتاب محمد صلاح أو  “فن اللامبالاة ” وهذا آخر كتب العرّاب أفراح المقبرة ورفقاء الليل وكثير من الكتب والروايات ذائعة الصيت علي السوشيال ميديا.

يقول رامي أن الفكرة كانت غريبة لكن لأنه يحب القراءة برغم انشغالات خوض غمار قسم (علمي علوم) بالثانوية العامة. اعتبر (تأسيس مكتبة) حلمًا بالنسبة إليه وتحقق ولو من خلال بضعة كتب في توكتوك.

أما كريم فقد كان يخشي من سرقة الكتب ولكن يحمد الله أن من كان تـ/ يستعير كتاب كان يعود به مرة أخرى ومع إضافة كتاب جديد لتكبر المكتبة كل يوم، ويستكمل رامي ضاحكًا أن الأصدقاء الذين سخروا منهم أصبحوا من زبائنهم بل ويستعيروا منهم الكتب.

عن رحاب صالح

خريجة كلية إعلام- صحافة، شاركت في إصدارات جماعية، منها: صندوق ورق، نوافذ مواربة.