الإثنين , سبتمبر 16 2019

مؤلفة رواية (ستغماتا): لا أشعر أبدًا بما يسمى (حساسية دينية)

• نشر في مجلة ومضات PDF، الصادرة عن (لأبعد مدى) في أغسطس 2015م.

من مواليد محافظة سوهاج، حاصلة على ليسانس آداب تاريخ وتعمل بالتدريس، لي ثلاثة إخوة وأخت واحدة، أعمل وأعيش في مركز البلينا محافظة سوهاج، وأكتب منذ المرحلة الثانوية وقبلها كانت موهبتي قاصرة على كتابة موضوعات التعبير المطولة.

لي عدة مطبوعات منها ما هو جماعي مع فريقي (القلم الحر للنشر الجماعي) ومنها 4 مؤلفات فردية وهي عبارة عن جزئين من سلسلة أسطورية تحمل اسم (الليالي الألف) وروايتين منفصلتين إحداهما رعب والأخرى فانتازيا وخيال رؤيوي.

• أثر النشأة في مركز البلينا- محافظة سوهاج:

الحقيقة أن وجودي في بلدة صغيرة كتلك (منفي بالبلدي) كان له تأثير هائل عليّ، فالبيئة المنغلقة جعلت الخيال هو المنفذ الوحيد لي للانطلاق فاتسع خيالي بشكل كبير حتى أنني في المرحلة الثانوية شكلت عالمًا كاملًا، دول وشعوب وأحداث وأسر كاملة، في خيالي كنت أعيش فيه أغلب أوقات اليوم.

في مرحلة ما بدأت أشعر بأن لدي فصام في الشخصية وساعد على ذلك أن لدي اسمين (اسم رسمي في شهادة الميلاد أكرهه كراهية الموت)، واسم منال الذي أحبه وأتحيز له بشدة مما عزز لدي الشعور بأنني أثنين في واحد (مش شامبو وبلسم يعني)، لا منال الكاتبة التي تعيش في الخيال والأخرى الواقعية ودي ملناش دعوة بها دلوقتي.

وبالطبع استفدت من ذلك الجو أيضًا، فكثير من قصصي بها ظلال لبيئتي الصعيدية أو حكايات لا يعرفها ولا يرويها إلا أهل الصعيد وبعضها اشتهر وتم طبعه مثل (الدفينة) أو فاز في مسابقات قصصية مثل (المتحولون) التي لم يتيسر نشرها بعد.

• أولى خطوات طريق القلم:

أولى خطواتي في العالم الواسع (عالم القلم) كانت عن طريق حصص التعبير، في المدرسة الإعدادية كتبت موضوع تعبير عن الإرهاب، وكان لدينا مدرس لغة عربية لا زلت أذكر اسمه حتى الآن (أستاذ سيد قناوي)، فوجئت به يطلب مني أن أدور على طلاب المدرسة فصلًا فصلًا لأقرأ عليهم الموضوع، نلت تصفيق غريب وشعرت لحظتها أنني أملك قلمًا جيدًا.

بدأت أكتب خواطر وتأملات وموضوعات كنت أحتفظ بها لنفسي، في المدرسة الثانوية كان من حسن حظي أن ألتقي بمدرس لغة عربية آخر رائع ومثقف اسمه الأستاذ “محمد أحمد حسن”، وهو صديق لي حاليًا على الفيس وأعتز به كثيرًا جدًا.

شجعني على الكتابة حينما رأي التعبير الذي كنت أكتبه، وبدأت كتابة ما يشبه القصص القصيرة، ثم بدأت أكتب قصصًا، وبعدها بدأت مباشرة في الروايات الضخمة، وكان هذا الغريب في مسيرتي، فأنا بعكس كثيرين بدأت بالروايات الملحمية متعددة الأجزاء قبل القصص الطويلة أو الرواية القصيرة (النوفيللا) التي لم أكتبها إلا في السنوات الأخيرة.

• كيف استقبل الأهل والقبيلة كون ابنتهم (كاتبة رعب)؟

ولا الهوا -أصلًا- الأهل لم يكونوا يعترفون بموضوع الكتابة نفسه، ولا يفرق معهم رعب من غيره!

• أبرز نقاط تحول في مشوارك الأدبي؟

هناك عدة محطات مهمة للغاية عندي لكن أبرزها:

1- فوز روايتي (الدفينة) بالمركز الثالث في مسابقة دار الميدان لأدب الرعب.

2- تعاقدي لأول مرة مع دار غراب ونشر روايتي (ستيغماتا) التي صدرت عنهم بالفعل.

3- حاليًا أعتبر الانتهاء من روايتي (على أنهار بابل) أهم خطوة قادمة أتطلع إليها بشدة.

• الانضمام إلى فريق القلم الحر:

تعرفت على الفريق عن طريق الفيس بوك ودخلت الجروب الجماعي معتقدة أولًا أنه مجرد مجموعة لنشر الأعمال الأدبية، وهناك تعرفت بالصديقة العزيزة “هدير زهدي” وتحادثنا عدة مرات وتعرفت على الفريق ونشاطاته، ثم لم ألبث أن انضممت إليه وصدر لي معهم أول كتاب مطبوع أشارك فيه وهو كتاب (شبابيك على شارعنا) وكان ذلك في أوائل عام 2012م.

• كيف تعاملت مع الانطباع العام بأن الرعب أدب رجالي، وأن المرأة أليق أكثر في الأعمال الاجتماعية والرومانسية؟

شخصيًا لا أؤمن بمقولة أدب ما لجنس ما، فالأدب ساحة مفتوحة لكل ذي خيال ولكل من لديه فكرة.

وأحب أن أنوه إلى أنني توجهت إلى كتابة ما يسمي بـ (أدب الرعب) -أفضل أنا أن أسميه (أدب الغرائب)- كاختبار لقلمي وقدراتي على كتابة ألوان أدبية مختلفة، لكنني كنت ولا زلت أكتب الأدب الاجتماعي والساخر وحتى التاريخي والملحمي جنبًا إلى جنب، فأنا أكره أن أحصر نفسي في زاوية معينة.

• هناك مشكلة يواجهها الكاتب الذي يكتب بغزارة، أن القارئ يصدر حكم مسبق، فيما معناه: أها، هذا يكتب كثيرًا، إذا إنتاجه متعجل ورديء؟

الأحكام المتعجلة لا تعني لي شيئًا.

لم يحدث أن نشرت قصة ثم جاء من قال لي (أنك كنت تكتبين بتعجل هناك عناصر ناقصة في تلك القصة)، وما دام ذلك لم يحدث فلا تعنيني الأحكام المسبقة في شيء.

ثم إن لكل شيخ طريقة كما يقولون وأحيانًا تكون لدي عدة أفكار في وقت واحد، والذي يحدث هو أنهم يزحمون مخيلتي فإن لم أعمل عليهم كلهم أشعر بانتفاخ في شرايين مخي وأن رأسي يوشك على الانفجار، ثم إنني تعودت على أن أعمل بعدة قصص في وقت واحد، ولو وجدت أخطاء فتكون ناتجة عن عدم دقة المراجعة وليس عن عملية الكتابة المشتركة نفسها.

• أثر الانتماء بيئة محلية شديدة الخصوصية:

أولًا بيئتي ليست شديدة الخصوصية وحسب، بل أنها شديدة الانغلاق أيضًا، يكفي أن تعرف أنني أعيش في مدينة ليس فيها مكان واحد يمكن لفتاة أو لسيدة أن تخرج وتجلس فيه يوم العيد أو تتنزه فيه.

حياتنا كلها تدور بين البيت والعمل أو المدرسة، ولذلك وجدت أنني شبه محاصرة هنا، فأطلقت العنان لخيالي ليحيا عبر أجواء الكتب والقصص الخيالية، كان لدينا في المدرسة الابتدائية مكتبة هي أشبه ما تكون بـ (كشك خشب) لقد اتخذت من هذا الكشك سفينة فضاء وآلة زمن خاصة بي.

ولا أنكر أن الانغلاق الذي عشته أدي لجموح غير عادي في خيالي فأصبحت أهوى البيئات والثقافات الأخرى والقراءة، ثم الكتابة عنها، ولا أجد أي عسر في الكتابة عن بيئة إنجليزية أو أمريكية أو غير ذلك، أعتقد أن ذلك كان رد فعل لما عشته ولا أزال أعايشه حتى اللحظة.

• الكتابة عن السفاحين:

أحب سير السفاحين والقراءة عنهم، وبعكس كثيرين لا أرى في السفاح مجرد شخص مختل يمزق الأجساد ويقتل الضحايا ليرضي تعطشه للدماء وحسب.

أعتقد أنهم يمثلون حالة بدائية من السلوك البشري وليسوا مجرد همج مجرمين، لذلك اهتممت بالقراءة عن الدراسة النفسية لهم ثم بدأت في كتابة حلقات (ملفات الجرائم) واضعة أمامي هدف أن أعرف: لماذا يفعل السفاح ما يفعله، وليس مجرد سرد لما فعله فعلًا وحسب!

• من بين قائمة أعمالك، لفت نظري أسماء كـ (جام جامشيد وخمست طيباوي)، (جنون شهرزاد وودان)، عذرًا، ماذا يعني هذا ولا مؤاخذة؟

هذه  -لا مؤاخذة- تسميات أغلبها مأخوذ من لغات شرقية أخرى مثل (جام جامشيد) التي تعني بالفارسية (كأس جمشيد) وهو ملك أسطوري ذكره (حافظ الشيرازي) في أحد أشعاره،

(وادن) هو اسم إله الشر الذي كان يعبده سكان مملكة (هيمرا) في سلسلتي (الليالي الألف) هناك أسماء أخرى من اختراعي بعضها لحاجة تخص النص المكتوب نفسه، وبعضها الآخر كان لأجل الفذلكة وحسب.

• رواية (الدفينة)، ثيمة (التنقيب عن المقابر في الصعيد):

الصعيد وقصصه معين لا ينضب، ومنجم ذهب لا ينفد، وليس معنى أن الفكرة عولجت من قبل مرة أو حتى مائة مرة أنها استنفدت ولم تعد صالحة للمعالجة من جديد.

وسأخبرك سرًا (قصة جيهان) في الدفينة بها جزء كبير حقيقي وأعرف فتاة مرت -بحسب ما روته لي- بتجربة مع كيان غامض يطاردها، بحسب ما تعتقده، حتى أحال حياتها إلى جحيم وتسبب في إنها أصيبت بمرض مزمن وأضحت مثل الشبح، أما مسألة التنقيب عن المقابر الفرعونية فهي مسألة مطروقة وبشدة في بيئتي، سمعت قصصًا كثيرة منذ طفولتي عن الأمر واختمر كل ذلك في مخيلتي حتى جاء أوان الفرز والكتابة ففعلت.

• كيف تعاملت –بتجرد- مع فكرة رواية (ستغماتا)، مع ما تحمله من حساسية دينية؟

الغريب أنني لا أشعر أبدا بما يسمى (حساسية دينية)، ولا أجد غضاضة في أن يكتب المؤلف عن أي بيئة متناولًا أمورًا دينية سواء أكانت تنتمي لعقيدته أم لا، الشرط الأساسي عندي هو استبعاد سوء النية.

بمعني: أن أكتب لأوضح الحقائق وليس لألوي عنقها لتتوافق مع ما أعتقده أنا، وعلى ذلك فستيغماتا التي تدور في بيئة كاثوليكية لم تشكل لي مشكلة فلدي ثقافة مسيحية تكفي لأعرف بما يؤمن الكاثوليك بالضبط وكيف يمارسون ما يؤمنون به، بالإضافة إلى أن المراجع والفيديوهات والمواقع صارت تشكل معينًا هائلًا يمكن لأي كاتب أن يستقي منها معلومات بحسب طاقته في أي مجال.

وسأفاجئك أنني أؤمن أن جميع معتنقي الأديان المختلفة يمكنهم فعلا الإتيان بأمور غير اعتيادية، نسميها خوارق، أو معجزات، ليس تلك هي نقطة الخلاف، لكن الجميع لديهم معجزاتهم وخوارقهم، كما أن لديهم النصابين وبتوع الثلاث ورقات خوارق خاصتهم أيضًا.

• (على أنهار بابل):

رواية (على أنهار بابل) بدأت فكرتها معي بداية غريبة، فقد شرعت في كتابة جزأها الثالث أولًا، كان الأمر يتلخص في قصة أثر معين زيفه الإسرائيليون في أوائل القرن الحادي والعشرين لإثبات ادعاءاتهم في أرض فلسطين، وبدأت الكتابة فعلا ثم خطرت لي فكرة: لماذا لا أكتب عن البدايات؟!

بدايات قصة اليهود مع تلك الأرض، وفعلًا كررت راجعة إلى العصور القديمة واخترت عصر الملك “آخاب بن عمري” الذي كان أحد ملوك مملكة إسرائيل الشمالية القديمة ليكون بداية للأحداث،

ثم ما لبثت الفكرة أن أخذت تتمدد وتطول حتى صارت  لدي فكرة عن عمل ملحمي يشمل ثلاثة عصور حاولت فيها إبراز فكرة التزييف والتزوير والخداع عند اليهود:

أحدها في العصور القديمة، ثم في مصر في السنوات الأخيرة قبل ثورة 1952 وبعدها بقليل،

ثم إسرائيل في القرن الحادي والعشرين، فصار عندي رواية صافية ضخمة الحجم ومليئة بالتفاصيل المختلفة منها التاريخي ومنها ما هو جاري في إسرائيل الآن فعلًا.     

• ألاحظ أنه في البدء كان (ستيغماتا) بما فيه من تماس مع الديانة المسيحية، ثم (أنهار بابل) مع اليهودية، هل نحن أمام مشروع متكامل في  ذهنك لميثولجيا الأديان المختلفة، أم أن تتالي الفكرتين محض مصادفة؟

ربما، في الحقيقة لا أفكر في الأمر على هذا النحو، فأنا لست ممن يتبنون فكرة (المشاريع الأدبية) بصفة عامة، بل إنني أسير بحسب الفكرة المسيطرة على رأسي وقت الكتابة، لكنني أحب تحدي نفسي بالكتابة عن حضارات وأديان أخري فعلًا.

• نلاحظ مجهود ضخم في بناءك لعوالمك الروائية، فما هي المصادر التي تعتمدي عليها عادة، وأي رواياتك استغرقت منك أكبر مجهود للإعداد لها؟

شكرا لهذا التقريظ، في الحقيقة فأنا درست أصلًا التاريخ وكانت دراستنا تعتمد اعتمادًا كليًا على المراجع.

تعلمت أن المراجع هي كل شيء وصار عندي ولع بأن أبحث عن المعلومة وأجدها، عادة فأنا أفضل المراجع المكتوبة الموثقة خاصة لو كانت بأقلام كبار المؤرخين:

قصة الحضارة لـ “ول ديورانت” مرجع دائم ومهم عندي، موسوعة الويكيبديا، اليوتيوب، ثم تشكيلة هائلة من الكتب الإلكترونية التي أستعيض بها عن المراجع المطبوعة التي لا أستطيع الحصول عليها هنا في محافظة كسوهاج.

أكثر رواية حتى الآن أخذت مني وقتًا وجهدًا في الإعداد لها هي (على أنهار بابل) فإن لدي – بغض النظر عن حوالي 150 مرجع بي دي إف- كومة من الكتب بجوار حاسوبي منها نسخة من الكتاب المقدس بعهديه ومنها كتب من مكتبة قصر ثقافة البلينا وأخري مهداة لي من أصدقاء عرفوا بالموضوع الذي أكتب فيه، وأكاد أجزم أنني لن أنتهي من تلك الرواية قبل أن أصاب بالبله المغولي ناهيك عن الحول الذي أصبت به تقريبا بسببها!

• في معرض الكتاب الماضي، شهدنا لأول مرة (منال عبد الحميد) في حفل توقيع، حدثينا عن التجربة؟

تلك كانت في الحقيقة أهم وأسعد تجربة في حياتي، قابلت أصدقاء قاهريين كنت أعرفهم لسنوات طويلة عبر الفيس والإنترنت والهاتف، لكنني لم ألتق بهم وجها لوجه إلا في تلك الأيام الثلاث التي أعادت تشكيل حياتي، أطرف المواقف هو حينما جاء شخص غريب ليطلب مني التوقيع له على نسخة من رواية (ستيغماتا) ثم عرف أنني من سوهاج فقال لي بسماجة:

-هما بتوع الصعيد بيعرفوا يقروا ويكتبوا لما هيكتبوا قصص؟!

طبعا لم أرد عليه فتلك العقليات لا تستحق مجرد الرد عليها، إن شاء الله سأكرر التجربة إن بقيت حية كل عام وقد نويت على ذلك.

• بما أنك خضت كلا المضمارين؟ أيهما أصعب، القصة القصيرة، أم الرواية؟

الرواية طبعًا، وأحب أن أخبرك أنني بعكس الأخوة المولعين بالحديث عن المخاض الإبداعي والطلق المعنوي الذي يعانونه وهم يكتبون، لا أجد  في كتابة القصة القصيرة أي جهد أو مشقة، بالعكس فهي عندي تسلية ظريفة وأنا أكتب القصص القصيرة عادة وأنا أقزقز اللب.

• هل الاكتئاب سمة رفيق مخلص لبعض مؤلفي الرعب:

لا، الاكتئاب سمة الكتاب عمومًا، الكتابة فعل إبداعي يترك على صاحبه نوع (من العكننة الدائمة)، والسبب ببساطة أن الكاتب يغرق في الخيال ويعيش فيه ثم يفتح عينيه ليجد نفسه في واقع (سخيف) أو بلا طعم أو مغاير على الأقل، سيعيش الكاتب سعيدًا بصفة دائمة بشرط واحد هو أن يتاح له أن يعيش في عالم موازي لخياله طوال الوقت، وما دام هذا الشرط مستحيل التحقيق فإن الكتاب سيعيشون أبدا في كآبة وعكننة، بالإضافة إلى أنهم سيكونون مصدر رزق دائم للسادة الأطباء النفسيين والعصبيين، وربنا ما يجعلنا قطاعين أرزاق يا عم.

• هل جاءتك لحظة إحباط، شعرت فيها أنك على شفأ ترك الكتابة؟ ومتي؟

يوه كتير، أصلًا أنا الإحباط رفيقي الدائم، يأكل ويشرب ويرقد معي، أنا المصدر الأساسي للإحباط في كوكب الأرض، شعرت عدة مرات برغبة هائلة في ترك الكتابة لكنها كانت دائمًا رغبة لحظية طارئة فأنا لا أستطيع الإقدام على ذلك في الواقع أبدًا، فالكتابة هي حياتي، هي أنا!

• مشاكل سوق النشر:

أولها: مشكلة دور النشر التي تنصب على الكتاب الجدد وتأخذ منهم مقابلًا ماديًا.

ثانيًا: بعض دور النشر تقدم واحد أو أثنين من كتابها وتقوم بكل الدعاية والترويج اللازمين لهم بينما تهمل الباقيين، رغم أنها قبلت النشر لهم، وتترك أعمالهم على الرف أو تكتفي بتوزيعها على المكتبات دون حس أو خبر وكأنها تتستر على فضيحة، ذيوع الأعمال الأدبية الهابطة ورواجها، تلك أهم المشاكل في نظري لكن هناك الكثير غيرها طبعًا.

• ما أكثر ردود أفعال لقراء عن روايتك، علقت في ذهنك؟

هي ردود كثيرة، أولها قارئ سألني على صفحتي كيف أكون مسيحية وأبي اسمه ” عبد الحميد ” ولم يصدق حينما أخبرته أنني مسلمة فقد ظن حقا أنني مسيحية كاثوليكية.

وآخر سألني إن كنت مصرية وأعيش خارج مصر فعلًا، ودهش حينما علم أنني لم أغادر سوهاج الحبيبة الغالية إلا مرتين، مرة ذهبت فيها إلى قنا والأخرى حينما أنفلت عياري نزلت القاهرة، ناهيك عمن اتهمني بأن (ستيغماتا) ليست روايتي وأنها قصة أجنبية وأنني ترجمتها ووضعت عليها اسمي، المدح أحيانا يأتي في صورة ذم وقدح وقد اعتبرت تلك الحالات الثلاثة أحسن ردود فعل تلقيتها على الرواية حتى الآن!

• المؤلفين المفضلين:

لا أتابع مؤلفًا، أنا أتابع مؤلفات، بمعني أن عنوان الكتاب وموضوعه عندي هما كل شيء، لكن بالطبع يوجد لدي كتاب مفضلين هم بدون حصر: د.يوسف إدريس، والروسي ميخائيل بولغاكوف، مارك توين، جون شتايبنك، وآرثر ميللر.

كما أنني أحب كثيرا كتابات د.أحمد خالد توفيق، ورانيا حجاج، والبنوتة الجميلة المبهرة/ سالي عادل.

عن ياسين أحمد سعيد

مؤسس ورئيس تحرير (لأبعد مدى).