الثلاثاء , أكتوبر 15 2019

لوحة الإيطالي (كارفاجيو).. عن الأسطورة الأغريقية (نرسيس)

من أشهر اللوحات التي عبرت عن تلك الأسطورة الإغريقية، رسمها الفنان الإيطالي (كارفاجيو) ما بين عام 1597 و1599م.

استخدم الفنان أسلوبًا أضفى واقعية على اللوحة، بشكل يهيأ للمشاهد بأن المياه حقيقية.

خصوصًا مع براعة توزيع الضوء والظلال،

علاوة على الخلفية السوداء، التي ساعدت على إبراز ملامح نرسيس.

• الأسطورة:

تبدأ الأسطــورة بالحورية (صـدى) التي عوقبت بفقد (القدرة على الكلام)، باستثناء أنها –فقط- تردد الكلمات التي يقولها من تقابلهم.

أغرمت (صدى) بالشاب الوسيم (نرسيس)، فظلت تراقبه عن بعد. فلما لاحظ ذلك، هتف:

– من هناك؟

فرددت (صدى) رغمًا عنها:

– من هناك؟

في نهاية المطاف، كشفت له عن نفسها، وحاولت احتضانه، إلا أنه أعرض عنها، وأخبرها أن تتركه لوحده. لم يرق هذا المشهد لإلهة الحب (أفروديت)، فعاقبت (نرسيس) بالوقوع في حب انعكاس صورته التي يراها على صفحة مياه البحيرة.

لم يدرك (نرسيس) أنها يتطلع إلي انعكاسه، حاول التودد إلى انعكاس الإنسان الجميل الذي رآه، فلوح بيده، فرأي الصورة تلوح بالمثل. مد (نرسيس) أنامله كي يتلمسها، فرأى الانعكاس يختفي نتيجة تموج المياه.

شعر الشاب الجميل بالتعاسة، إلى قرر يومًا القفز في مياه البحيرة، كي يحتضن محبوبته، فغرق.

منذ ذلك الحين، نبتت زهرة على حافة البحيرة، أطلق عليها (النرجس).

• علم النفس:

دأب عالم النفس الشهير (سيجموند فرويد) على استعارة الأساطير الإغريقية للتعبير عن الأمراض النفسية. لذلك، صار (نرسيس) مرادفًا للمرض الذي أطلق عليه –منذ ذلك الحين- (النرجسية). ويعني (العشق المبالغ فيه للذات).

(النرجسي) يختلف عن (الأناني) في أن الأول يحب الأشياء لقربها من نفسه، بينما الأناني يحبها لقيمتها.

*******

عن ياسين أحمد سعيد

مؤسس ورئيس تحرير (لأبعد مدى).