عن ما أخبرت به إيزابيل الليندى

كتب: أسامة علام.

– السعادة هى أن أفتح عيونى فأجد الفجر فى الانتظار وأجد نفسى محشورة بين الكلبين وجسد زوجى الدافئ. أنها الشعور المفرط بالأمان.

– أكتب يوميا بين 9 الى 10 ساعات. الكتابة لعبة المثابرة. أكتب المقطع وأقرأه بصوت عال. أغير الكلمات اذا لم تعجبنى. وأمسحه تماما اذا لم أشعر بالرضا. المقاطع الممسوحة تهدى النجاح للرواية بنفس أهمية المكتوبة.

– أذهب الى الرواية وأنا لا أعرف سوى شخصية البطل. وكل بطل عليه أن يخلق مرافقيه.

– فى كل رواية لى قصة حب تمنيت أن أعيشها.

– تزوجت للمرة الأولى 26 سنة، والمرة الثانية 27 من وغد لا يمكن مقاومة وسامته وتزوجت للمرة الثالثة بعد سن السبعين. لا أستطيع الحياة بلا حب.

– أتمنى أن أعيش بصحة وأموت فجأة. أتمنى أن أموت قبل زوجى. فلم يعد قلبى يحتمل الفقد.

– نعم ماتت أمى من شهور. كانت تتمنى أن تعيش كأرملة. فأعدت الملابس السوداء دائما على مدار 30 سنة. لكن زوجها مات بعدها بثلاث أسابيع. بعد زواج أستمر 70 سنة.

– هل أستطيع أن أكتب عن أمى؟ مازال الجرح دافئ. لكن لدى منها 26 ألف رسالة. تعودنا من 50 سنة أن نكتب كل يوم خطاب منها ومنى. أحتفظ بهم جميعا. لكن اذا أستطعت أن أكتب عن باولا فأعتقد أننى أستطيع كتابة رواية عن أمى. أحتاج فقط الوقت ليبرد جرح فقدها.

– عندما قابلت باولو نيرودا أخبرنى بأنى صحفية ناجحة أكتب الكثير من الأكاذيب. قال لى سأكون أفضل لو كتبت الأدب. وهذا ما فعلته.

– عشت عمرة كريشة فى مهب الريح. وكتبت روايتى الأولى بعد الخمسين. ومن يومها وأنا أنشر كل عام رواية. نشرت 24 رواية. مهم جدا للكاتب أن يعيش التجربة.

– أصبح الجميع الآن أكثر وسامة. كل الشبان مبهرين. صحيح أن نصفهم مثلى الجنس. لكنى شاكرة للحياة الحديثة. فأخيرا أصبح لدى شعر أصفر.

– الشيئ الوحيد الذى تمنيت تغيره فى حياتى هو أن تصبح سيقانى أكثر طولًا.

– أكتب كل أحلامى ولو مجرد كلمات فى ظلام الغرفة. وأكتب منها فى الروايات ما يتعلق فقط بالعائلة.

– لا تطلبوا منى تفسيرا. أحلم أحيانا بأمور تتعلق بروايتى التى أكتبها. فاذا استمعت مثلا لوليد بصوت عجوز. أذهب وأغير أحداث العجائز فى الرواية.

– قاطعنى معظم أفراد أسرتى بعد روايتى الأولى عنهم فى بيت الأرواح. لكن معظمهم الآن يعلقوا صورا من الفيلم المأخوذ عن الرواية فى حجرة الصالون.

– أكثر شخصية أحببتها من رواياتى هى كلارا. جدتى التى كتبت عنها فى بيت الأواح. تخيلوا أننى عشت وأنا ابنة خمس سنوات فى بيتها مع كل هؤلاء المشعوذين وقارئى الطالع والمجانين.

– روايتى الجديدة عن قصة صديق حقيقى قابلته فى فنزويلا. حدثت عندما قررت حكومة تشيلى استضافة مهاجرين أسبان هربوا من حكومة فرنكو الفاشية. فحضروا الى تشيلى فى السفينة وني بيج. صديقى نفسه أصبح لاجئ مرة أخرى الى فنزولا بعد أن طردته شيلى وأصبح يخاف البشر وحكى لى الحكاية كاملة.

كان اللقاء بكنيسة بديعة بنيوجيرسى 24 يناير. حضرة أكثر من 200 شخص. لم أستطع ملامسة السيدة البديع أو السلام على اليد التى كتبت كل هذا الجمال.

لم تشفع لى تذكرة الـ VIP ولا شوقى الرهيب للحديث مباشرة لها. لكن قلبى امتلأ بالفتنة والسعادة والقليل من خيبة الأمل.

عن لأبعد مدى