عمرو عبد الحميد: زيكولا أعتبرها ضمن مجال أدب الخيال والرحلات

• نشر في مجلة ومضات PDF، الصادرة عن (لأبعد مدى) في 2015م.

عمرو عبد الحميد طبيب، ومؤلف، وحاليًا ضابط احتياط طبيب بالقوات المسلحة، يقول عن بداياته الأدبية:

كانت (تمنيت نظرة) و(الحسناء والقطار) أول قصتين كتبتهم كقصتين قصيرتين من أجل وضعهما في مجلة حائط تابعة لأحد أسر كلية طب (المنصورة) سنة 2006.

وبعد الانتهاء من كتابتهما أخبرني مسئول المجلة معتذرًا أنه لم يعد هناك مكانًا لهما.. فوضعتهما في درج مكتبي سنتين، قبل أن أعود للكتابة مجددًا وقمت بتحويل (الحسناء والقطار) من قصة من نصف صفحة إلى قصة مسلسلة من خمسة عشرة حلقة.

– منتدى (دي في دي) العرب كان أهم خطوة في حياتي الكتابية من الأساس..

اكتشفت منتدى القصة به بالصدفة في نهاية 2007، بعدما كان يبحث أخي الأكبر به عن موضوع طبي، وترك صفحته لأجد بالصدفة قسم القصة، وبدأت اقرأ القصص المعروضة من أعضائه ونقاشهم وأبهرت به،  فقررت أن أخوض التجربة بقصة (حسناء القطار) وأعدت كتابتها، ووضعت بيني وبين نفسي حدًا للنجاح قيمته 1500 مشاهدة للخمس عشرة حلقة..

حتى  انتهيت من عرض الحلقات محققًا 26 ألف مشاهدة.. مما دفعني لكتابة قصتي المسلسلة الثانية (كاسانو) وحققت 10 آلاف مشاهدة تقريبًا.. ثم عدت بكتابة (أرض زيكولا) مسلسلة في أول 2010 وأنهيتها كاملة على صفحاته.

• تأثير فترة التجنيد:

أي شئ جديد في حياتك ومختلف، يضيف لك ولخبراتك،  حتى لو على المدى البعيد.. وفي التجنيد بيئة مختلفة، ونقابل شخصيات كثيرة مختلفة اعتقد أنها ستضيف لي ككاتب مستقبلًا..

• تأثير توقيت صدور (أرض زيكولا) عقب ثورة يناير:

كانت ضربة مؤثرة لروايات تلك الفترة، إلغاء معرض كتاب 2011 وبينهم (أرض زيكولا).. ولم تستطع دور النشر الصغيرة تعويض خسائرها.. ومع الانشغال بالأحداث السياسية قل الاهتمام في الفترة الأولى بعد الثورة بأدب الرواية، وانتشرت الكتب السياسية و الساخرة..

أما بالنسبة لعودتها للتألق.. ردود الأفعال معظمها ردود إيجابية عن زيكولا.. معنى هذا أنها كانت بحاجة فقط لأن تُقرأ، أو أن يعلم القراء عنها.. وصدقني أنا لم أفقد الأمل أن (زيكولا) سترجع للتألق ثانية، وأعتقد مستقبلا ستتألق أكتر وأكتر بإذن الله.

• تصنيف الرواية:

زيكولا أعتبرها ضمن مجال أدب الخيال والرحلات.

• مصدر استلهام الفكرة:

في 2009 كنت أدرس بالفرقة الخامسة بكلية الطب، وخرجت بعد انتهاء  امتحانات الباطنة والجراحة منهك جدًا ذهنيًا.

وكنت وقتها مطالب بمجهود ذهني أكبر لتقديم أفكار لمشروع تطوعي اسمه (نت أمان)، ولم أكن قادرًا على التفكير حرفيًا، فجاءت ببالي مسألة لو يمكننى شراء وحدات تفكير.. هكذا أمسكت الفكرة بيدي، ودمجتها مع فكرة كنت أنوي كتابتها عن سرداب (فوريك) كرواية مستقلة أخرى .

• الانتقادات لضعف اللغة:

صدقني أنا أحب أن أكتب ما أحب قراءته.. وأكتب ما ببالي.. الأسلوب عمومًا يتطور مع خبرتك بعالم الكتابة، وأنا أسلوبي يتطور قصة عن قصة.. لكنني دائمًا أميل للأسلوب السهل الذي لا يجهد القارئ.

وإن رتبت أولوياتي ككاتب فأنا عندي تقديم فكرة مبتكرة بتسلسل أحداث سلس، أفضل من تقديم فكرة مكررة بأسلوب قوي.

• سبب عدم مساعدة (أسيل) للبطل:

أسيل ساعدت خالد كثيرًا جدًا.. على مدار الرواية تساعده، لولاها لما استطاع خالد أن يجوب (زيكولا) بتلك السهولة..

حتى حين احتاج (يامن) معه.. عينت (يامن) مساعد لها مع خالد.. إن كنت تقصد لماذا لم تعطه وحدات ذكاء مباشرة.. فأنا أرجح أن هذا يمكن أن يكون بسبب أن أسيل رغم كل شيء قد تأثرت بطبيعة (زيكولا) التى يسودها البخل، وخاصة مع وجود أمل حتى آخر الرواية بخروج خالد كامل الذكاء..

لكن بعدما غاب أى بديل؛ إما وحدات ذكاءها أو موت من تحب، فكان اختيارها أن تضحي بكل شيء.. ليس وحدات ذكاءها فقط..

• بما أنك خضت التجربتين، فأيهما أصعب، رسالة نيل الماجستير في الأنف والأذن والحنجرة، أم كتابة رواية كـ (أرض زيكولا)؟

كتابة الرواية أصعب.. الفترة اللي فاتت امتحنت شهر ونصف تقريبًا متعبتش فيهم قد ما بتعب في كتابة حلقات الرواية.. أن تكوّن عالم لا تراه بتسلسل أحداث وحبكة توصل فكرتك، تحتاج مجهود ليس سهلًا.

• البعض يخطط  للعمل الذي يكتبه، بينما يرتجل مؤلفون آخرون، ويتركوا الفكرة هي التي تقود، أيهما أنت؟

أحب أن أخطط قبل البدء في العمل، وأضع خط درامي رئيسي أو معالجة للفكرة، تقدر أن تحكيها لأى أحد لو طلب يعرف عن الرواية، وتدوين بعض النقاط التي يمكن أن تستخدم في الرواية، ومع كتابة كل فصل يتم التخطيط لكل فصل قبل كتابته بوضع الخط الدرامي للفصل ونهايته وفقراته، ثم البدء في كتابة تفاصيله.

• بعد نجاح (أرض زيكولا) تخيل البعض استغلالك الدفعة المعنوية الكبيرة، وإتباعها بنشر  الجزء الثاني بعد وقت ليس بالطويل:

لو تسرعت تحت تأثير الدفعة المعنوية يمكن أن ارتكب اختيارًا خاطئًا، بالفعل أنا أكتب الرواية القادمة، لكننى أحب أخد وقتي، وأعيد مرة واتنين حتى أرضى عما أكتبه، وإن شاء الله، أقدم عمل جيد قريبًا يكون عند حسن الظن.

• ماذا الذي ينقص الفانتازيا العربية كي تصل إلى العالمية؟

تقديم فكرة جديدة، وليس معالجة لفكرة مكررة.

• لماذا يروج لأدب الخيال على أنه أدب للأطفال، وهل صادفتك هذه النظرة مع تجربة (أرض زيكولا)؟

آه قابلتنى طبعًا، هي آراء أكن لهم كل احترامي، وأطالبهم أنهم يقرأوها لأطفالهم وإبلاغي رأيهم..

• سبب قلة إصدارات الفانتازيا والخيال العلمي:

الخيال يحتاج جرأة، كما اتفقت معك في السؤال السابق، أنه كثيرًا ما يروج للخيال على أنه أدب أطفال، فالأغلبية يفضّلون أن يكتبوا واقعي، ويتخوفون من خوض مجال الخيال.

للأمانة أنا أيضًا كنت متخوفًا من كتابة (زيكولا) وانتظرت ردود الأفعال مع أولي الحلقات لما نشرتها مسلسلة على الإنترنت، والحمد لله الناس تقبلوا الفكرة، وعاشت معها بكل واقعية .

• هل تنحصر أغلب مشروعاتك القادمة في إطار الفانتازيا؟

معظم الأفكار اللي امتلكها حاليًا خيالية، لكن لو وجدت فكرة في مجال آخر أقدم فيها عمل جيد، لن أتأخر..

• لو عادت بك الحياة إلى الخلف، فما المسار الذي تتمني لو لم تسكله، سواء في حياتك العامة، أو الأدبية؟

للأمانة مستقبل الطب في مصر مجهد جدًا، فلو عاد بي الزمن لكنت اخترت مجالًا آخر .

• أبرز الأسماء التي دعمتك، وتدين لها بشطر من نجاحك الحالي؟

صديقي الكويتي محمد المحيطيب.. وأصدقاء فريق (نت أمان).

• المؤلفين المفضلين:

الكاتب الفرنسي جول فيرن، وكاتب الأفلام الأمريكي كريستوفر نولان.

• المكان أو المكانة التي تحلم بالوصول إليها مستقبلًا:

هوليود ان شاء الله.

عن ياسين أحمد سعيد

مؤسس ورئيس تحرير (لأبعد مدى)