الإثنين , سبتمبر 16 2019

طرق غريبة للتداوي طبقًا للفلكور الصعيدي- (شاكر علي)

تزخر قريتنا بطرق تداوي غير تقليدية، نظرًا لقلة المعرفة قديمًا.. ولندرة الأطباء.. فمعظم الأشياء مرتبطة بشكل أو بآخر بالجن أو القرين.

مجرد ارتفاع درجة الحرارة أو البكاء بشكل مستمر للطفل معناها الوقوع في منطقة يسكنها الجن، وأنهم ينتقمون منه، ولعلاج ذلك عدة طرق:

• تأخر مشي الطفل:

ويكون العلاج عبارة عن ربط قدمي الطفل بسعفة من النخيل والانتظار به أمام الجامع  يوم الجمعة وعند خروج المصلين، يقوم أولهم بفك قدمي الطفل وتوزيع الحلوى علي الأطفال المصلين، وبذلك يتحقق للطفل المشي وتفك عقدة قدميه.

• البسلة:

عبارة عن حفنات من البذور المختلفة كالعدس الأصفر والقمح والشعير والفول والحمص واللوبيا، تخلط معًا، وتأتي الجدة لتسأل الطفل أين وقع بالضبط.

بعد معرفة المكان يُأتي بالطفل يوم الجمعة، ويمشي في المكان الذي وقع فيه حتى باب البيت، بينما الجدة تسير خلفه وهي تنثر البذور وتدعو بأدعية متوارثة حتى يمن الله علي الطفل بالشفاء.

• المشاهرة:

عبارة عن تأخر الحمل عند الفتيات حتى وإن حدث قبل ذلك نتيجة للحسد أو ارتداء الذهب أو عند رؤية قريب آتي من سفر بعيد أو عند رؤية الرجال العائدون من تشيع الجنازة.

يكون العلاج عن طريق المرور فوق حيوان حديث الولادة كقطة أو كلب، أو المرور فوق ذهب قديم كذهب الجدات والذي يمكن أن يصيبه الكسر من جراء هذا المرور لفك النحس.

وقد يتمثل العلاج في المرور فوق قطعة من الطين من منزل ميت، أو الخضة بالمرور أمام القطار القادم من بعيد.

• وضع باذنجانة سوداء فوق باب حجرة حديثة الولادة:

فور انتهاء المخاض وسماع بكاء الطفل، تقوم الجدة بوضع باذنجانة سوداء فوق باب الأم التي أنجبت حديثًا، وذلك لدرء العين ولحماية البنت وطفلها من الحسد.

وقد تبالغ الجدة بوضع مصحف وسكين تحت مخدة بنتها لحمايتها من القرينة، وهي أنثي الجن التي قد تسارع إلى إيذاء الأم وطفلها بدافع الغيرة الأنثوية، والتي ربما تبدأ باكرًا منذ حدوث الحمل، فتأتي للأم في المنام على هيئة امرأة سوداء تريد التشاجر معها وإسقاط جنينها، تري الأم عند استيقاظها علامات الضرب والعض في مناطق متفرقة من جسدها.

• البخور (الطلوق):

وله عدت أشكال….

– في حالة الوقوع ثم الشعور بالسخونة والمرض، تكون الطريقة عبارة عن إحضار الحطب وإشعال النيران فيه، ثم الانتظار حتى تهمد النيران، ويتبقى الجمر المتقد، فتأتي الأم أو الجدة وتضع الملح الحصى والكسبرة ومسحوق يسمي بكناسة العطار، تطلب من المصاب أن يمر فوقها سبع مرات، وهي تدعوا بأدعية مختلفة، وبعد الانتهاء تطفأ بالماء.

– ففي حالة الحسد: تكون الطريقة مماثلة للسابقة ولكن تزيد عليها عمل عروسة من الورق، وتقوم الأم أو الجدة بإمساك الإبرة، وثقب العروسة أثناء رقية المحسود، وتذكر أسماء من تشك في كونهم مصدر الحسد، ثم تقوم بوضعها في النار وتمر عليها المريضة سبع مرات. يوضع قطع من الشبه معها لوجود اعتقاد بأن الشبة ستتخذ شكل من قام بالحسد.

– قد يكون الطلوق للشفاء من الدكم، وهو تورم يحدث في الشفاه وحول العين لمن يمر أو يقع في منطقة يسكنها الجن، فينال بذلك عقابهم.

يتم الذهاب بالطفل أو الطفلة للشيخ التماسًا لبركته، والذي يقوم بقراءة الأدعية أو العزائم كما نسميها، ويقوم بكتابة بعد الكلمات في قطع صغيرة من الورق بحبر أحمر يذوب في الماء ويطلب من المدكوم دهان الجزء المتورم بزيت حبة البركة بعد وضع أحد الوراق من الليل وحتى الصباح، وقد يطلب منه إذابة الورقة في الماء وشربه، أو التبخر بالورقة مع الكسبرة والحرمل والملح الحصة، ثم يمر عليه الشخص سبع مرات كالعادة.
وبالجمل يكون الطلوق في الصباح الباكر مع شروق الشمس ومع غروب الشمس وساعة أذان المغرب.

بعض هذه العادات مازالت متوارثة حتى يومنا الحاضر، وبعضها شارف علي الاندثار لانتشار الوعي ولكثرة الأطباء والمستشفيات حاليًا .

عن لأبعد مدى