(شمس المعارف).. (إينوخ).. (نيكرونوميكون)..

كتب: مصطفى جميل.

العامل المشترك بين العناوين السابقة، شهرتها واقترانها في الذاكرة بالشعبية بالسحر والظلاميات.

نبدأ بـ..:

• شمس المعارف الكبرى:

كتاب (شمس المعارف الكبرى) من أشهر الكتب التي ألفها العرب، والذي خصص جزءًا كبيرًا من استخدامات أسماء الله الحسنى لتسخير الأرواح.

(شمس المعارف الكبرى) أو (شمس المعارف) أو (لطائف العوارف) هو كتاب روحاني من تأليف أحمد بن علي البوني. يقول عنه علماء الدين أنه كتاب سحر، لملأه بالطلاسم والتوافيق الغير مفهومة.

يتوزع الكتاب على أربعين فصلًا، ومنها:

– الفصل الأول: في الحروف المعجمة وما يترتب فيها من الأسرار والإضمارات.

– الفصل الثاني: في الكسر والبسط وترتيب الأعمال في الأوقات والساعات.

– الفصل الثالث: في أحكام منازل القمر الثمانية والعشرين الفلكيات.

– الفصل الرابع: في أحكام البروج الإثني عشر وما لها من الإشارات والارتباطات.

– الفصل الخامس: في أسرار البسمـلة وما لها مـن

الخواص والبركات الخفيات.

– الفصل السادس: في الخلوة وأرباب الاعتكاف الموصلة للعلويات.

– الفصل السابع: في الأسماء التي كان النبي عيسى يحيي بها الأموات.

– الفصل الثامن: في التواقيف الأربعة وما لها من الفصول والدائرات.

– الفصل التاسع: في خواص أوائل القران والآيات والبينات.

– الفصل العاشر: في أسرار الفاتحة ودعواتها وخواصها المشهورات.

طبعت المكتبة الشعبية ببيروت الجزء الأول منه –577 صفحة- عام 1985م، بالإضافة إلى احتوائه على أربعة رسائل في نهايته من تأليف عبد القادر الحسيني الأدهمي، وهي على الترتيب:

– ميزان العدل في مقاصد أحكام الرمل.

– فواتح الرغائب في خصوصيات الكواكب.

– زهر المروج في دلائل البروج.

– لطائف الإشارة في خصائص الكواكب السيارة.

في النهاية، يظل كتاب شمس المعارف أحد أشهـر كتب السحرة على الإطلاق، ارتكزت عليها حبكات عدد من روايات الرعب، لكن هذا لا يمنع وجود كتب أخرى، نالت شهرتها في الأدب، مثل:

• نيكرونوميكون:

من قرأوا (أسطورة العلامات الدامية) لـ د. أحمد خالد توفيق، ستبدو لهم السطور التالية مستهلكة مكررة. فبفضله تعرفت شريحة من القراء –لأول مرة- على أسماء مثل (إينوخ، نيكرونوميكون، العشرين شيطانًا، عبد الله الحظرد، دانييل دي).

لنبدأ من كتاب (نيكرونوميكون)، الذي ينسب إلى شاعر يمنى غريب الأطوار، يدعى (عبد الله الحظرد). أو على الأقل هذا هو الاسم الذي ذكره أديب الرعب الشهير (لافكرافت) داخل قصصه.

يقـول (أحمد خالد توفيق) أن الغربيين الذين يعرفون العربية لاحظوا ما لاحظناه نحن:

– هذا الاسم ليس ذا رنين عربي على الإطلاق، لهذا وضعوا احتمال أن يكون الاسم الأصلي (عبد الله ظهر الدين) أو (عبد العزى الراهب بن عاد).

الاسم الأخير غير منطقي بدوره، لأنه لا يمكن أن يوجد بعد الإسلام من يدعى عبد العزى.

هذا عن صاحب (نيكرونوميكون)، أما عن الـ (نيكرونوميكـون) ذاته، فتتلخص المعلومـات عنه في:

كتاب خيالي ذكره (لافكرافت) في عدد من أعماله الأدبية. ادعى أن الاسم (نيكرونوميكون) أتاه في حلم، وأرجع أصله إلى اللغة الإغريقية، عند تقسيم كلمة (Necronomicon) إلى عدة أقسام وإرجاعهن إلى جذورهن، يأخذ اسم الكتاب أكثر من شكل، مثل:

– كتاب الموتى، كتاب أسماء الموتى، كتاب قوانين الموتى.

ذكر (لافكرافت) أن الكتاب الأصلي -الذي كتبه الحظرد- كان يدعى (العزيف)، وأرجع (لافكرافت) معناها إلى الأصوات التي تصدر ليلًا من الحشرات، والتي اعتقد العرب أنها أصوات الجن والشياطين.

يتحدث الكتاب عن الكيانات القديمة وتاريخهم وكيفية الاتصال معهم واستحضارهم.

• إينوخ:

مرة أخرى مع كتاب سحر شهير، ذكره د. (أحمد خالد توفيق) في (العلامات الدامية).

من المفاهيم الأساسيـة في كتاب (إينـوخ) أن هنـاك عشرين شيطانًا جاءوا إلى الأرض، وتزوجوا بنات البشر فأنجبوا ذرية مخيفة -أكيد الذرية دي هي اللي كانت بتلعب في المنتخب بتاعنا قدام غانا- المهم، أفراد الذرية كانوا متقدمين علميًا، صنعوا أسلحة متقدمة متقنة، ومجوهرات عجيبة، كما أنهم اعتادوا شرب الدم كعادة محببة (هذه القصة موجودة كذلك في التلمود ذاته).

من المفاهيم المتداولة –أيضًا- داخل ذلك الكتاب –أيضًا- الكلام عن (الكيانات القديمة):

إنها كيانات أكبر فوق البشر؛ أجناس أخرى غير الإنسان، ورثت معه هذه الأرض، وأن معظم ما نعرفه إنما عرفناه بفضل كائنات مما وراء هذا العالم.

ينسب إلى الساحر البريطاني (دانييـل دي) نجاحه في ترجمة وفك شفرات الكتاب. وزعم أنه اتصل بالكيانات القديمة عن طريق السحر. وأنهم سيسيطرون على الأرض في النهاية، محولين العالم الذي نعرفه إلى خراب، كما ادعى أنه تعلم هذا من أطلال بابل وإرم.

عن لأبعد مدى