خياليون جدد يجيبون عن سؤال: (لماذا الرعب)؟

لن أبالغ حين أشبه كتابتي للرعب بأنها كالنداهة، أنا فعلًا شخص خوّاف جدًا، واعتدت في صغري على النوم في ضوء الغرفة المضاء، كانت كتابة الرعب طريقتي لأن أفرغ مخاوفي، لأدرك أنني أتحكم فيها وأنها لا تستحق خوفي.

• داليا مصطفى صلاح

**********

سبب تخصصي في الرعب، أنني كنت أحتاج غلافًا تشويقيًا أغلف به بعض أفكاري التي أريد إيصالها للقارئ، فالقارئ في كثير من الأحيان يحتاج لغلاف من الأحداث داخل الرواية يساعده على إكمالها بلا ملل. وعندما تركت نفسي للكتابة وجدت أنني أرتاح أكثر في أدب الرعب (..).

مع الوقت شعرت أنني لم أختر أدب الرعب كما كنت أتخيل، بل أدب الرعب هو من اختارني للكتابة فيه.

• حسن الجندي

**********

سبب اتجاهي إلى الرعب:

أنني وجدت لديّ أفكار غزيرة فيه، أكثر من أي مجال آخر.

أو ربما يكون السبب أنه أكثر لون أدبي قرأت فيه منذ صغري على يد دكتور أحمد خالد توفيق.

أو لأنه مجال يخلو من أي حدود للتخيّل، يعطيني إطاره حرية أكبر في الكتابة. أو لأن طبيعة المرحلة التي كنت أعيشها حفلت بقدر كبير من القلق والتوتر والكوابيس، فعندما ترجمت على الورق، تحتم أن تخرج في شكل رعب.

وعمومًا، أحببت التجديد في الكتابة، يصعب بالنسبة إليّ أن أؤلف شيئًا مكررة، لأجل ذلك أيضًا احتجت مجالًا أدبيًا طازجًا، بالتالي تتوفر فيه مساحة تجديد أكثر من المجالات الأخرى، لا أدري، أهو مجرد حب؟

أحب إحساس الرعب جدًا سواء قراءته أو كتابته أو مشاهدته في الأفلام. بعدما صياغة أول قصة يتحول الموضوع إلى إدمان،

ربما بسبب الأدرينالين، الذي يدفعك إلى الرغبة في عيش هذا الإحساس مرة أخرى، وهذا طبعًا أفضل من الذهاب إلى تحضير جن، أو الإقامة في بيت مسكون.

نحن عمومًا –كبشر- خُلقنا مختلفين عن بعضها البعض، هناك من يحبوا إحساس الخطر والأدرينالين، ويعجزوا عن العيش في المستويات الطبيعية، هؤلاء الأشخاص يميلون إلى العمل كـ: ظباط، مجرمين، محاربين، طيارين، مدربين أسود، أو كتاب رعب.

• سالي عادل

**********

لأن أغلبنا، إن لم نكن كلنا، قد كبرنا مع جرعات من الرعب، أقلها ما يسببه الخوف من العقاب، حكايات الكبار عن “الغولة” على اختلاف مسمياتها.. إلخ.

ولاحقًا الأساطير الحضرية التي تنسج من أخبار الحوادث والشائعات عن القتلة والجن والوحوش والأماكن المخيفة في مجتمعنا وبيئتنا القريبة قبل عصر الإعلام المرئي والانترنت، حيث صار للأشياء المرعبة صوت وصورة، خياليان كانا أم حقيقة، وصار عالمها أكبر وأكثر غنى وتنوعًا.

خفت ذلك التأثير النفسي المرعب الذي يحدثه تخيلنا وإسقاطنا الشخصي لتلك الأشياء والحوادث المرعبة إلى حد بعيد، بينما ظلت الإثارة التي تتولد عنها كما هي أو أكثر مع الإقبال الشديد على قصص وأفلام الرعب وأخبار الحوادث الغريبة أو فوق الطبيعية المرعبة.

أعتقد شخصيًا أننا بشكل ما نحنّ إلى ذلك الخوف الطفولي الذي فقدناه مع العمر، ذلك الشعور بعدم الأمان الذي سرعان ما يختفي حين ندفن أنفسنا في حضن الأم أو الأب أو الأخ الأكبر.. وفي نفس الوقت نلجأ إلى الرعب الخيالي كنوع من الهروب من الواقع المرعب الذي نعيشه الآن أو ينتظرنا مستقبلًا.

اخترت الكتابة في الرعب لهذا السبب، ورغبة في إحياء بعض أيقونات وأساطير الرعب المحلية، مثل بوجلود وعيشة قنديشة، سيرًا على نهج د أحمد خالد توفيق في تقديم بعض الأساطير العربية.

• عبد العزيز أبو الميراث 

نُشر التقرير السابق كأحد فصول الكتاب الإلكتروني (خياليون جدد).

عن ياسين أحمد سعيد

مؤسس ورئيس تحرير (لأبعد مدى).