خياليون جدد: تنوع أم تخصص

أنا مؤيد للاستمرار بالتخصص، ولكن دون الانعزال عن تيار الأدب. فالخيال العلمي قطاع من الأدب، وجزء لا يتجزأ منه.

أحب أقرأ وأكتب وأشاهد عملًا يستعمل أفكار الخيال العلمي كرؤية وأسلوب في ترجمة العلاقات البشرية.. تطور المجتمعات وانهيارها.. رؤية صاحب العمل للحياة.. كل شيء، فالخيال العلمي أراه مثلا كالواقعية السحرية في الكتابة .. وسيلة وليس غاية.

مثال لتوضيـح مقصـدي: أفلام مثل: Arrivals وHer وMinority report وSnowpiercer  وMinority Report عن قصة لفيليب ديك تحمل نفس الاسم، وArrival عن قصة تيد شينج.

• أحمد محمد فريد.

**********

لو حصرت نفسك في شق واحد من أنواع الأدب فأنت تظلمها، لأنك بيدك تقتل فرص الإبداع والبحث في بقية المجالات.

لذا، فأنا مؤمن بعدم التصنيف وأسعى للإبداع في كل ما يخص مصطلح (الكتابة). مثلًا، مجال السيناريو يشمل كل أنواع الميديا، وهذه الأنواع غير محصورة في نوع بعينه من أنواع الخيال كالرومانسية أو الفانتازيا.

لذا، فالكاتب الحقيقي هو من يُقبل باجتهاد على كافـة الأنـواع تقريبًـا، ولا يُبـدي ضعـف قدرتــه الإبداعية عن الخوض في أي خيال.. طالما أنه خيال..

• عصام منصور.

**********

أحب الكتابة في الواقعية أكثر بالطبع، ولكن لأن الكتابة في الأصل خيال، وصنع الخيال له شروط كثيرة، فاتجه أحيانًا للأنواع الأخرى لأشبع رغبة الخيال التي لا أستطيع إشباعها في رواية واقعية، أو تحمل جزءًا من الواقعية، فليس هناك رواية واقعية تمامًا.
وإلا فلنلجأ لنسمعها عبر نشرات الأخبار أفضل.

• محمد إبراهيم محروس.

**********

رحلتي مع الكتابة رحلة غريبة، تفاجئني أنا شخصيا بأمور لم أكن أتوقعها! في بداية كتاباتي كنت أميل لأدب الرعب وأظن أنني سأتخصص فيه وفقط، وكنت أظن أن هناك أنواع لن أطأها أبدًا، ولكنني عندما بدأت أكتب فوجئت أن قصصي تتنوع بين الواقعي والخيال العلمي والقليل من الرعب، وعندما كتبت كتابي الأول المنشور (شقوق الزمن)، كان الخيال العلمي هو المحرك الرئيسي لي، ثم تلتها المستمعون من نوعية الخيال العلمي أيضًا.

ساعتها عرفت أن الخيال العلمي متشعب بداخلي أكثر مما توقعت، فأنا لا أختار كتابته، بل هو ينبع من داخلي، ثم تحولت رحلتي الأدبية علي نحو مدهش عندما بدأت أكتب روايتي الطويلة- لم تنشر بعد- فقد فوجئت بنفسي أكتب فيها في ألوان لم أتوقع أنني قادر عليها فضلًا عن أن أريدها، ولكن يمكنني القول أن هناك خيط يجمع كل كتاباتي معا وهو التشويق والاهتمام بالإنسان.

فالإنسان عندي هو أصل الحكاية، فأنا لا أسال نفسي ماذا سيحدث لاحقًا، بل  أسال نفسي ماذا سيفعل فلان لاحقًا.

• إبراهيم السعيد.

 نشرت السطور السابقة كأحد فصول الكتاب الإلكتروني (خياليون جدد).

عن ياسين أحمد سعيد

مؤسس ورئيس تحرير (لأبعد مدى).