خياليون جدد: خرجوا من شرنقة المنتديات جـ 2

التكية بدأت كمنتدى أدبي، ولد بدوره من منتدى آخر هو (قهوة كتكوت). مع الوقت وترجمة الأنشطة إلى أرض الواقع، تحول أو أنجب منتدى التكية (جماعة التكية الأدبية) التي في سنواتها القليلة وضعت لمسات وقدمت كتاب متميزين.

بدايتي كانت على منتدى دار ليلى الذي وجدت فيه ذاتي أكثر برغم نشاطي الكبير على منتديات أشهر وقتها (ديفيدي للعرب) و(هاري بوتر العربي).

المنتديات الإلكترونية كانت منصة ممتازة داعمة جدًا للأدب أفضل من السوشيال ميديا التي احتلت مكانها. المهم خبرتي وتجربتي المحدودة في دار ليلى والتي كان منها المشاركة في إصدار كتاب (اعذريني) أو في الطبعة الثانية تغير الاسم إلى (مخاوف). كانت هي السبب في استدراجي للتكية الذي كانت معرفتي به مجرد متابعة لنشاط شقيقتي إيمان وولديها إسماعيل ومؤمن وكلاهما شارك معنا في (اعذريني).

بالتدريج، انخرطت في نشاط التكية وجذبت معي أعضاءًا آخرين فتنت بعالمها الجميل وروحها المتحدية.

أهم ما كان في التكية محاولتها بناء جسر بين الأدب الذي يكتبه الشباب على صفحات المنتديات، وبين الحركة الثقافية سواء نقاد أو صحفيين أو دور نشر.

لم يكونوا الوحيدين لكن أراهم أحدثوا أثرًا كبيرًا.

الاحتكاك بقامات مثل د سيد البحراوي رحمه الله، د محمود الضبع، د مصطفى الضبع، د هيثم الحاج علي، أ سامية أبو زيد وغيرهم. كان وبالنسبة لي عن طريق التكيـة وأعتـبره أعظم مكاسبي منها إنسانيًـا وأدبيًا.

• محمد الدواخلي.

*********

كنت وأختي نبحث على منتديات متخصصة في عشقنا الأكبر حينذاك (الإنمي)، حتى وجدنا بغيتنا عام 2005م تقريبًا من خلال منتديين: أحدهما اسمه (النبراس)، والآخر (Mexat).

سجلنا أنفسنا، وصرنا ندخله بانتظام حبًا في قراءة مواضيع تتعلق بالإنمي. كما لفت نظرنا وجود قسم مخصص لروايات الأعضاء.

قررنا تصفحه على سبيل الفضول، ثم قلنا: لِمَ لا نجرب؟

حدث  ذلك في الفترة ما بين 2009م، إلى 2013م: خلال تلك السنوات بدأت كتابتي تتحسن تدريجيًا، لدرجة أن بعض الأعضاء كانوا يقولون: «حرام عليـكِ أن تنشـريها بمنتـديات، يحبــذ أن تصدريها في كتاب».

كنت أظنها مجرد مجاملات، بينما هم مصممون أن القصص بهذا الشكل يحتمل أن تسرق.

• مي عبد الوهاب.

*********

بدأت في منتدى يدعي (مكسات) بموضوع كان له صدى كبير.. موضوع أسميته (حلقة الرعب.. احك لنا قصة مرعبة حقيقية حدثت معك).. وبدأت أنا كتابة حكايتي مع الجن ثم حكاية تحضير الأرواح.. ثم تفاعل الأعضاء وحكوا قصصهم..

أصبحت كل أسبوع أكتب قصة في ذلك الموضوع.. حتي كتبت حوالي 12 قصة.. ثم بعدها بدأت أبحث عن منتدى متخصص بالرعب.. وجدت منتدى رائع يدعى (طريق الموت)..

بدأت أنشر القصص فيه باسم (حكايات زورك نيميسيس).. كان هذا اسمي في المنتديات -ولا يسألني أحدكم عن ماهية هذا الاسم!- وفور وضعي لأول قصة وجدت ترحيبًا وتفاعلًا رهيبًا من عشاق الرعب.. ثبتوا  قصتي في المواضيع المثبتة.. وأصبحوا ينتظرون قصتي كل أسبوع..

بعد أن نشرت الـ 12 قصة.. بدأت أكتب قصصًا جديدة لها أسلوب مختلف بعيدًا عن أسلوب الدكتور أحمد الذي كان طاغيًا علىّ. كتبت حكاية المانيكان ثم حكاية مطعم اللحوم البشرية ثم حكاية عين الشر ثم الدماء المقدسة ثم حكاية شياطين السيرك ثم حكاية بو ثم ذات المهاق الأبيض و غيرها..

كثير من الأصدقاء كونتهم من المنتديات.. كثير جدًا.. لأنني نشرت القصص بعد ذلك في منتدى الديفيدي العربي الذي كان يكتب فيه حسن الجندي في بداياته وفي منتدى ليلاس وغيره.. أصدقاء وأيام لا تنسى أبدًا و هي أفضل من أيام الفيس بوك بكثير جدًا بالنسبة لي.

• أحمد خالد مصطفى.

*********

مثل كل محب للقراءة من أبناء جيلي بدأت في تقليد د. نبيل فاروق، ثم مرت الأيام و السنين وظهرت المنتديات، وعرفت الكتابة فيها.

أحد تلك المنتديات يدعى (نورماندي) كانت منه بدايتي المتواضعة، والتي لا أزال فيها!

كنت مشاركًا دائما في القسم الأدبي بهذا المنتدي، ومع الوقت صار لي جمهورًا صغيرًا، هذا الجمهور شجعني على النشــر، ومـن هنــا بدأت مغــامـرة العطشجي!

العطشجي هو الاسم الذي اخترته لأول مجموعة أنشرها، مجموعة من القصص القصيرة في الرعب النفسي، وهي القصة الرئيسية في المجموعة، القصة بدأت بفكرة عن شخص  يشبه شكل المجاذيب الذين نراهم في الشوارع بشعره الطويل المجدول والبالطو الطويل ونظراته المخيفة، كنت أراه نموذجًا لبطل قصة رعب، ولكن كيف؟؟

لم أعرف لسنتين ظل فيها هذا الشكل يراودني.

فجأة، بدون سابق إنذار بدأت القصة تنبثق رويدًا رويدًا حتى اكتملت في يومين، ومع عرضها على أصدقائي حازت إعجابهم كثيرًا، وهي أكثر قصة شجعوني بسببها على بدء مغامرة النشر، لكن هذا لم يكن سبب تسمية المجموعة بها، فصراحة هناك أكثر من قصة في المجموعة كان يمكن استخدام الاسم فيها، إنما اخترت العطشجي كاسم للمجمـوعة تخليـدًا لدورها في حياتي، فعن طريقها عرفت زوجتي أم ابني الحبيب (علي).

كانت ممن يقرأون لي في هذا المنتدى باستمرار، ولأنها موهوبة في الرسم فكانت دوما تعطيني تخيلها المرئي للمشاهد وكان هذا يوافق الكثير مما تخيلته وأنا أكتب.

وبعد مرور فترة من الزمن كان هناك لقاء كبير لأعضاء المنتدى و.. بس!

هكذا وقعت الطوبة في المعطوبة وكان للقدر كلمته!

• محمد فاروق المليجي.

*********

منتدى (دي في دي) العرب كان أهم خطوة في حياتي الكتابية من الأساس.. اكتشفت منتدى القصة به بالصدفة في نهاية 2007م، بعدما كان يبحث أخي الأكبر به عن موضوع طبي، وترك صفحته لأجد بالصدفة قسم القصة، وبدأت أقرأ القصص المعروضة من أعضائه ونقاشهم وأبهرت به.

قررت أن أخوض التجربة بقصة (حسناء القطار) وأعدت كتابتها، ووضعت بيني وبين نفسي حدًا للنجاح قيمته 1500 مشاهدة للخمس عشرة حلقة.. حتى  انتهيت من عرض الحلقات محققًا 26 ألف مشاهدة.. مما دفعني لكتابة قصتي المسلسلة الثانية (كاسانو) وحققت 10 آلاف مشاهدة تقريبًا.. ثم عدت بكتابة (أرض زيكولا) مسلسلة في أول 2010م وأنهيتها كاملة على صفحاته.

• عمرو عبد الحميد

*********

 نشرت السطور السابقة كأحد فصول الكتاب الإلكتروني (خياليون جدد).

عن ياسين أحمد سعيد

مؤسس ورئيس تحرير (لأبعد مدى).