حفل توقيع رواية (الأمسية المظلمة)

• نشر في العدد الخامس من مجلة (ومضات)– فبراير 2014م.

خلال معرض القاهرة الدولي عام 2014م، صدر عن دار (الرسم بالكلمات) للنشر والتوزيع رواية جماعية حملت اسم (الأمسية المظلمة)، يتأرجح تصنيفها ما بين الرعب والخيال العلمي، بقلم (ياسين أحمد سعيد، محمود عبد الحليم، مصطفى جميل، داليا مصطفى صلاح).

ينتمي الأول إلى محافظة (أسوان)، بينما يعيش الثاني في (شمال سيناء)، الثالث في (القاهرة)، الرابعة في (الجيزة). كان هذا هو السبب في عدم اجتماعهم على أرض الواقع من قبل، واقتصار تواصلهم على مكالمات هاتفية ورسائل الفيسبوك.

حتى (الأمسية المظلمة) تشاركوا في تأليفها من خلال غرفة دردشة عبر الانترنت، إلا أن تلك النقطة ساهمت بشكل أساسي في إلهامهم بفكرة الرواية، حيث يدين المشروع بالفضل –في البداية- إلى (مصطفى جميل)، الذي يعد أول من اقترح على زملاءه فكرة (العمل الجماعي). فتحمس البقية من منطلق (يسعدنا طبعًا صدور كتاب سيحمل غلافه أسمائنا متجاورة، ويا حبذا لو يغدو ذلك سببًا في أن نلتقي كلنا لأول مرة وجهًا لوجه، من خلال –مثلًا- حفل مناقشة وتوقيع تلك الرواية، لكن.. كيف نبدأ؟ هل ثمة فكرة مناسبة؟).

خاض الفريق عصفًا ذهنيًا، قبل أن ينتبه (ياسين) أن السطر قبل الأخير قد يتضمن إجابة لكل تلك الأسئلة التي تلته.

– ما رأيكم أن نكتب رواية عن حفل توقيع يجمع بين أربعة مؤلفين أصدقاء، يدعون (ياسين، محمود، مصطفى، داليا). يحكي ويناقش كل منهم آخر إصداراته –التي ستنتمي غالبًا إلى الفانتازيا أو الرعب أو الخيال العلمي- قبل أن يتضح في النهاية وجود خيط واهٍ يجمع قصصهم أربعة.

يصرّح (سعيد):

– اقترحت على الزملاء أن يسأل كل منا ذاته (لو لم أكن إنسانًا طبيعيًا، بل أخفي داخلي سرًا أو هوية خوارقية، فماذا يمكن أن يكون شكل تلك الهوية؟ وكيف يمكن تشتبك مع أسرار بقية الفريق؟). فوجئنا بأن الصورة النهائية للنص خرجت أصدق وأحب إلى قلبي بشكل فاق توقعاتنا، مما تسبب في تغيير نظرتي نحو الكتابة عمومًا. فبعد أن تصوري السابق أن السعادة والنجاح تكمن في كتابة أروع قصص ممكنة. صرت أرى أن الأفضل «كتابة أعمال “تمثلني”».

التقطت الصورة السابقة خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2014م، عندما تحقق حلم الأربعـة أثناء بصدور (الأمسيـة المظلمـة)، والتقائهم -أخيرًا- بسبب حفل توقيعها، حفل حقيقي هذه المرة.

عن لأبعد مدى