الثلاثاء , يوليو 16 2019

ترجمة (عبد الحفيظ العمري): «هل نحن وحدنا في الكون»- (بول ديفيز)

قبل أكثر من خمسين عامًا بالتحديد في 8 إبريل 1960م، جلس عالم فلك غير معروف اسمه فرانك دريك Frank Drake إلى ضوابط تلسكوب راديوي ذي85 قدمًا في مرصد الضفة الخضراء في غرب ولاية فيرجينيا، وبدأ يمسح السماء بحثًا عن إشارة من حضارة غريبة، وكانت هذه بداية التجربة العلمية الأكثر طموحًا في التاريخ. 

بالكاد مرت ساعة حين فجأة المعدات ثارت، ومكبر الصوت الموصل إلى هوائي عملاق بدأ بدوي عالي ودارت مسجلة القلم بتهيج، وأشار التلسكوب الراديوي إلى نجم قريب يسمى ابسيلون ايردني Epsilon Eridani، وكان السيد دريك في حيرة بالتأكيد لا يمكن أن يكون مسعاه قد نجح بهذه السهولة؟

وقد كان على حق، فالضجة ظهرت إشارة من رادار عسكري سري.

استمر سهر عالم الفلك الانفرادي لبضعة أسابيع ، لقد استنفد وقت عمله على التلسكوب ليخرج بتقرير صغير، ومع ذلك، أثارت جهوده الرائدة في نشوء مشروع الـ50 عام والمعروف باسم البحث عن حياة ذكية خارج الأرض، والآن برنامج البحوث الدولية بميزانية بعدة ملايين من الدولارات شاملاً أيضًا وقت تأجير بعضًا من أكبر التلسكوبات اللاسلكية في العالم، مثل الطبق 1000 قدما في أريسيبو Arecibo  في بورتوريكو Puerto Rico, وقد ظهر في فيلم جيمس بوند “العين الذهبية  GoldenEye”.

– الصمت المخيف:

بعد خمسة عقود من الاستماع الصبور،  خرج جميع علماء الفلك أنه صمت مخيف.

هل هذا يعني أننا وحدنا في هذا الكون؟

أو ربما أننا نبحث عن الشيء الخطأ في المكان الخطأ في الوقت الخطأ؟
البحث عن حياة ذكية خارج الأرض اُعتبر مرة مغامرة خيالية في أحسن الأحوال، لكنه أصبح الآن جزءًا من العلوم السائدة.

في العقد الماضي أو نحو ذلك، أكثر من 400 كوكب تم العثور عليها تدور حول نجوم قريبة، وخمّن علماء الفلك أنه يمكن أن يكون هناك مليارات من كواكب شبيهة بالأرض في مجرة درب التبانة وحدها.

واكتشف علماء الأحياء ميكروبات تعيش في البيئات القاسية على الأرض لا تختلف عن الظروف التي على سطح المريخ، واكتشفت لبنات البناء الجزيئي للحياة في الفضاء السحيق، وكذلك في النيازك.

كثير من العلماء يصرون الآن على أن الكون يعج بالحياة، وأن بعض الكواكب يمكن أن تؤوي كائنات ذكية.
تمتد تكهنات حول العوالم الأخرى التي يسكنها الكائنات الحية مرة أخرى إلى ما قبل التاريخ. ولآلاف السنين ظل هذا الموضوع بشكل مباشر في مناط الدين والفلسفة، ولكن بحلول القرن التاسع عشر دخل مناط العلم أيضًا.

لمحت الملاحظات الفلكية أن كوكب المريخ يمكن أن يكون مسكنًا ملائمًا للحياة، وفي سبعينات القرن التاسع عشر تصوّر الفلكي الإيطالي جيوفاني شياباريلي Giovanni Schiaparelli أنه يمكننا رؤية خطوط على سطح الكوكب الاحمر. الكاتب الأمريكي الغني بيرسيفال لويل Percival Lowell أصبح معلقًا اهتمامه على الفكرة القائلة بأن المريخيين قد بنوا شبكة من القنوات للري على كوكبهم القاحل.

وهذا التخمين الذي يغذيه نشر رواية ويلز “حرب العوالم”،  فبنى السيد لويل مرصدًا في فلاغستاف Flagstaff أريزونا لتحديد خريطة القنوات والبحث عن علامات أخرى للهندسة المريخية، لكن من المحزن للسيد لويل أنه لم تكن هناك قنوات، فالمسابر الفضائية المرسلة إلى المريخ في الستينات لم تعثر على أي علامة على مشاريع الهندسة المريخية، ولا علامة على الحياة أيضًا، فقط صحراء جافة متجمدة معرضة للأشعة فوق البنفسجية القاتلة.

في العقود القليلة القادمة، البحوث عن رسائل لاسلكية من النجوم تؤخذ على محمل الجد بما يكفي لاجتذاب التمويل الحكومي، فقد انفقت ناسا من عام 1970م إلى عام 1993م نحو 78 مليون دولار على المشاريع التي تسعى إلى صقل ملاحظات السيد دريك ذات الأثر.

بدءًا من دراسة الجدوى لبناء مجموعة من 1،000 طبق حساس بما يكفي لالتقاط التلفزيون والإذاعة البث الروتيني من النجوم القريبة، وفي عام 1992م أطلقت وكالة ناسا رسميًا برنامجًا سُمى مسح بموجات الميكروويف عالية الدقة، ولكن الكونجرس ألغاه في العام التالي منهيًا مشاركة ناسا.
يأتي معظم التمويل من اليوم التبرعات الخاصة من خلال معهد سيتي، وهو قطاع خاص غير ربحي تأسس في عام 1984م في ماونتن فيو Mountain View, في ولاية كاليفورنيا وجوهره في مجموعة تلسكوب ألين Allen.

وهي 35 مليون دولار مخصصة لشبكة من 42 طبق صغيرة في شمال ولاية كاليفورنيا، مع حوالي 30 مليون دولار من التمويل التي تساهم بها بول ألين Paul Allen المؤسس المشارك في مايكروسوفت، والهدف هو زيادة الشبكة في نهاية المطاف الى 350 طبق، وشملت الجهات المانحة في مشاريع أخرى ديفيد باكارد David Packard وبيل هيوليت Bill Hewlett (المؤسسين من هيوليت باكارد) وجوردون مور Gordon Moore (الشريك المؤسس لشركة إنتل).

– إشارات من بعيد:

بثت محطات الراديو الخاصة بنا إشارات مستمرة ضيقة النطاق، أي موجات الراديو مضبوطة إلى تردد محددة بشكل واضح وقد ركزت في معظمها على البحث عن شيء من هذا القبيل القادم من الفضاء.

الراحل كارل ساجان Carl Sagan بطل مؤثر في البحث عن إشارات من خارج الأرض في الثمانينات، تصوّر أن حضارة متقدمة غريبة تبث عمدًا رسائل لاسلكية ضيقة النطاق إلى الأرض لجذب انتباهنا، هذا السيناريو يبدو مستبعدًا جدًا.

وحتى المتفائلون مثل السيد دريك – الذي لا يزال باحثاً نشطاً – يُفترض أن أقرب حضارة غريبة ستكون على بعد مئات السنين الضوئية، لأن لا شيء يسافر أسرع من الضوء، فإن هؤلاء لأجانب المفترضين ليس لديهم أي فكرة عن مجتمع ذي مسح لاسلكي موجود على الأرض حتى الآن.

يمكن على الأرجح أن تكون منارة أو مصدر إذاعي يصدر تنبيهًا بشكل منتظم يمكن لأي شخص استماعه و يجتاح على مستوى مجرة درب التبانة مثل شعاع من منارة، ستظهر في تلسكوب لاسلكي كنبضه وجيزة تتكرر دوريًا، ربما كل بضعة أشهر أو سنوات.

كشف علماء الفلك انفجارات لاسلكية وجيزة من حين لآخر قادمة من الفضاء، ومن الأمثلة الشهيرة على ما يسمى بـ “الانبهار!” إشارة سجلها إهمان جيري Jerry Ehman في 15 أغسطس 1977م، وذلك باستخدام متصنت التلسكوب اللاسلكي الكبير التابع لجامعة ولاية أوهايو، اكتشفها السيد إهمان عندما كان يطالع مطبوعة الهوائي في جهاز الكمبيوتر، وكان سعيدًا للغاية فكتب في الهامش “نجاح باهر”!

النبضات اللاسلكية يمكن أن تنشأ من مجموعة متنوعة من الظواهر الفلكية ،بدءًا من النجوم النيوترونية الدوارة إلى انفجارات الثقوب السوداء، ولكن خصائص إشارة النجاح الباهر لا تناسب أي حدث طبيعي معروف، ولا نبض اضطراب من صنع الإنسان، عندما بحث علماء الفلك في هذا الجزء من السماء لم يتم الكشف عن شيء مرة أخرى.

حلل عالم الفيزياء الفلكية جريجوري بينفرد Gregory Benford من جامعة كاليفورنيا في ايرفين Irvine وشقيقه جيمس – وهو خبير في الموجات عالية القدرة لاسلكيًا – للإشارات المبنية المنظمة، كان المجهول الرئيسي هو كيف أن الإشارة غالبًا تتكرر.

وبالتالي فقد ألح الأخوان بينفرد على البحث المنهجي، وسيكونا في حاجة إلى مجموعة مخصصة للتلسكوبات اللاسلكية موجهة إلى التحديق لسنوات طويلة في رقعة محددة من السماء، ويفضّل نحو مركز المجرة حيث ربما يتم العثور على أقدم النجوم والحضارات الأكثر تقدمًا والأفضل مواردًا من الراجح أن تكون موجودة،

وذلك من خلال التركيز على اشارات لاسلكية، مع ذلك، فإن البحث عن حياة ذكية كان محدودًا للغاية ، كما هو الحال في العلوم القانونية فالقرائن التي خلفها النشاط الغريب قد تكون دقيقة جداً وتتطلب تقنيات علمية متطورة.

ربما هناك حضارة متقدمة تشغل نطاق واسع في الهندسة الفلكية معيدة تشكيل نظامها الكوكبي أو حتى تعديل على نجمها المضيف، فالآثار قد يمكن أن تُلاحظ من الأرض أو في الفضاء القريب.

اقترح عالم الفيزياء فريمان دايسون Freeman Dyson ذات مرة أن المجتمعات الغريبة المتعطشة للطاقة قد صنعت غلاف من المواد حول نجم ما لحصر معظم حرارته وضوئه لتشغيل صناعتها بقوة في برنامج طاقة شمسية، تفضح مجالات دايسون وجودها بواسطة الاشعاع بقوة في المنطقة تحت الحمراء من الطيف، وقد تمت بضعة عمليات تفتيش باستخدام بيانات الأقمار الصناعية ولكن من دون نجاح!

إذا كانت حضارة تبقى لفترة طويلة، فإنها قد تسعى إلى الهجرة خارج نظامها الكوكبي لتستعمر، أو تستكشف المجرة على الأقل، لكن مجرة درب التبانة ضخمة، فهي بعرض حوالي 100،000 سنة ضوئية، وتحتوي على 400 مليار نجم، وبافتراض وجود وقت كافي فحضارة ذات همة يمكن أن تنتشر على نطاق واسع حتى الآن.

نظامنا الشمسي بعمر حوالي 4.5 مليار سنة، ولكن المجرة أقدم بكثير، وكانت هناك نجوم وكواكب متواجدة قبل فترة طويلة حتى لوجود الأرض، وكان هناك متسع من الوقت لواحدة من تلك الحضارات التوسعية على الأقل للوصول إلى منطقتنا المجرية، هذا الاحتمال قاد ذات مرة عالم الفيزياء انريكو فيرمي  Enrico Fermi لمقولته الشهيرة ” أين الجميع؟”

– كيف نعرف أنهم لم يكونوا هنا بالفعل؟

سيكون من قبيل المصادفة التي لا تصدق أن الأرض قد تم زيارتها من قبل الأجانب خلال فترة وجيزة من تاريخ البشرية، ولأسباب إحصائية بحتة أي زيارة من المرجح أن تكون قد منذ وقت طويل جدًا.

بدون أي تفكير، تخيل أن الحملة الغريبة مرت منذ 100مليون سنة، فهل تبقى أي آثار؟
ليس الكثير، ومع ذلك، ربما بعض بقايا لا تزال قائمة، فقد يمكن أن تُكتشف النفايات النووية المدفونة حتى بعد بلايين من السنين.

فالاستغلال المعدني على نطاق واسع مثل المحاجر يترك الندوب المميزة التي – في حالة الأرض – ستصبح في نهاية المطاف محجوبة بالطبقات الفوقية ولكن لا تزال تظهر في عمليات المسح الجيولوجي، تمامًا مثل المسابر الفضائية المتروكة في المدار حول الشمس قد تظل كامنة مع سلامتها لفترة كبيرة من الوقت.

يمكن للعلماء أن يبحثوا عن بصمات هذه التكنولوجيا الغريبة على الأرض والقمر وفي الفضاء القريب وعلى سطح المريخ وبين الكويكبات.

كائن آخر مادي بطول عمر كبير هو الحمض النووي، فأجسادنا تحتوي على بعض الجينات التي ظلت دون تغيير يذكر لمدة 100 مليون سنة، فالتكنولوجيا الحيوية قد تكون مستخدمة من حملة غريبة على الأرض للمساعدة في تجهيز المعادن أو المشاريع الزراعية أو البيئية.

إذا عدلوا جينات بعض الكائنات الأرضية لهذا الغرض، أو جهزوا الكائنات الحية الدقيقة الخاصة بهم من لا شيء، فهذا الإرث من العبث قد يبقى حتى يومنا هذا مخبّأ في السجل البيولوجي
مما يؤدي الى وجود اقتراح أكثر تطرفًا أن الحياة على الأرض تخزن المعلومات الجينية في الحمض النووي، وهناك الكثير من الحمض النووي ويبدو أنه غير المرغوب فيه، ولكن..

إذا الأجانب، أو بدائلهم الآليون – منذ زمن بعيد – رغبوا في ترك رسالة لنا، فإنه لا يلزم أن يستخدموا موجات الراديو، فيمكن أن يكون تم وضع البيانات في الحمض النووي غير المرغوب فيه في الكائنات الأرضية، وسيكون ذلك مكافئًا معاصرًا لرسالة في زجاجة مع ترميز الرسالة رقميًا في الحمض النووي والزجاجة تصبح خلية حية متكاثرة، (وذلك ممكن، فالعلماء اليوم زرعوا بنجاح رسائل تصل الى 100 كلمة في جينوم «1» البكتريا)، فأي بحث منهجي لجينوم مجزأ سيكون رخيص نسبيًا وبسيط بشكل لا يصدق، حفنة من عمليات البحث الكمبيوترية (الغير ناجحة) تقدم العلامات المنذرة للرسالة الغريبة.

أحد أخطار البحث عن الحياة الغريبة هو انحياز يحمل في ثناياه عوامل بشرية مركزية، فهناك ميل طبيعي للتراجع عن ما سنفعله عندما نحاول تخمين دوافع وأنشطة الأجانب، ولكن هذا يكاد يكون مضلل بالتأكيد.

إذا المجتمعات الغريبة لم تدمر نفسها لا محالة، فإنها يمكن أن تستمر لعشرات الملايين من السنين أو أكثر، وسيصبح مستحيلاً لنا تخمين ما الذي تشبه هذه الحضارات الطويلة الأمد أو الكيفية التي ستؤثر بها على بيئتها.

– كائنات في المستقبل:

شيء واحد يبدو واضحًا أن الذكاء البيولوجي من المرجح أن يكون مجرد مرحلة وجيزة في تطور الذكاء في الكون، فحتى في نوعنا الخاص، تتفوق أجهزة الكمبيوتر الآن على الناس في الحساب والشطرنج، وجوجل (2) هو أكثر ذكاء من أي إنسان على هذا الكوكب، لكن في الغد القريب أغلب النشاط العقلي الكثيف سوف يكون معمول من قبل النظم المصممة و الموزعة.

وعلى مر الزمن تلك النظم نفسها سوف تصمم نظم أفضل، وبفرض فترة طويلة جدًا من التنمية ومعالجة المعلومات والمعرفة يمكن دمج الشبكات من حيث المبدأ والتوسع لتغطية كامل سطح القمر أو الكوكب، وإذا نحن أجرينا اتصالاً مع E.T (3).

فإنه من غير المحتمل أن يكون كائن ذا طبيعة بشرية مع رأس كبير، ولكنه عملاق ينبض بدماغ صناعي، فإذا كان هذا الكيان يقيم في أعلى مستويات الكون الفكرية، فاهتمامه الضئيل بنا هو موضع نقاش.

ليس لدينا أي دليل على الإطلاق عن أي حياة خارج الأرض، ناهيك عن حياة ذكية، ويمكن أن يكون أصل الحياة هو حظ رهيب وأننا وحدنا فقط.

لكن العواقب المترتبة على اكتشاف أن حياة ذكية أخرى موجودة أو لها وجود تبدو بالغة الأهمية، تستحق أن نلقي نظرة على كيفية يمكننا الكشف عن أدلة على ذلك.

في حين يرصد علماء الفلك بشق الأنفس أي همسة أو صوت من الكون الطبيعي لأي إشارة من الإشارات، ينبغي على العلماء من جميع التخصصات التفكير في أن التكنولوجيا الغريبة قد تكشف عن وجودها بوسائل أخرى سواء عبر اتساع الفضاء أو عبر الفناء الخلفي الفلكي الخاص بنا .

إن سحر البحث عن كائنات ذكية خارج الأرض للكثير من غير العلماء هو الوعد المثير للحكمة في السماء؛ يقول فرانك دريك “إن البحث عن الذكاء الغريب حقًا، هو البحث عن أنفسنا وكيف ننسجم مع المخطط الكوني العظيم. ”

أن نعرف أننا لسنا الكائنات الحية الوحيدة في كون غامض ومخيف في بعض الأحيان – فمجتمع غيرنا ظل طويلاً وتغلب على مشاكل متعددة – من شأنه أن يمثل رمزًا قويًا للأمل بالنسبة للبشرية.

[1] – نُشرت هذ المقالة  10 أبريل 2010م، على موقع http://europe.wsj.com.

[2] – بول ديفيز: عالم فيزياء بريطاني ومدير مركز ما وراء عن المفاهيم الأساسية في العلوم في جامعة ولاية أريزونا إلى جانب مؤلف للكثير من الكتب في تبسيط العلوم منها ” الله والكون والعقل” و”الثلاث الدقائق الاخيرة” وغيرها وكتابه “الصمت المخيف The Eerie Silence ” هو الذي يدور حوله مضمون هذه المقالة.

[3] – م. عبد الحفيظ العمري: مهندس وكاتب علمي ومترجم من اليمن، مهتم بالثقافة العلمية، عضو مؤسس في مبادرة (لأبعد مدى)، له عدة كتب إلكترونية منشورة في مجال تبسيط العلوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.