الإثنين , سبتمبر 16 2019

(الماسات الزيتونية)، (العنكبوت)، ..: نصوص خيال علمي مصرية.. وجدت طريقها إلى ماسبيرو قديمًا..

 

(الماسات الخضراء).

لعل مواليد التسعينيات شاهدوا هذه السهرة التلفزيونية في طفولتهم، ويحملون تجاهها انطباعًات بالدهشة تجاه فكرة العمل:

(وضع شخص داخل بانيو مليء بأحماض، ليذوب الجسد بالكامل ويتبقى فقط كليتاه اللتان سيتحولا إلى ماس)!

من ينسى الفزع الذي سببه مشهد البانيو في نهاية الفيلم.

يقال أن (نهاد شريف) استوحى هذه الفكرة بسبب متاعبه مع (الكلى).

ثم تم التقاط الفكرة، وتحويلها إلى سهرة تلفزيونية من إخراج (يس إسماعيل يس)، بطولة (يوسف فوزي)، (فايزة كمال).

بمناسبة السهرات التلفزونية التي أخافتني في طفولتي، وكانت سيناريوهاتها مستوحاة كذلك من (نصوص خيال علمي). أضيف ترشيحًا آخر هو (العنكبوت)، مستوحاة من رواية بنفس الاسم للراحل (مصطفى محمود)، قام بالبطولة (عزت العلايلي) و(محمود المليجي). سيناريو وحوار (شريف المنياوي). إخراج (يحيى العلمي).

ربما إذا جرب المتفرج المعاصر أن يعيد مشاهدة هذه الأعمال، سيرها بدائية وركيكة جدًا، خصوصًا على المستوى التقني. ربما سيندهش من أنني: كيف كنت أخاف في طفولتي من هذه اللقطات التي تم تصوير خدعها البصرية ببرنامج الرسام!

أعترف بأن جزء كبير من انبهاري بهذه الأعمال، لا يخضع لأسباب موضوعية، لكن لأنها مثلت جزءًا من نوستاليجا مرحلة عزيزة في حياتي.

نقطة أخرى: أي عمل درامي سينتج مستقبلًا في مجال الخيال العلمي، سيدين بالفضل لهذه الأعمال الرائدة التي وضعت حجر الأساس في هذا الطريق.

لاحظوا أننا نتحدث عن منتج ومخرج عاشا في مصر- القرن العشرين، وفكرا في تدشين سهرة تلفزيونية ومستوحاة من نص خيال علمي. وهي فكرة جريئة جدًا بمقاييس ذاك العصر. بينما في زماننا الحالي.. يتعلل صناع السينما بمبررات على غرار: لن يتقبل المشاهد مثل هذه النوعية، نفتقر تكنولوجيا المؤثرات الكافية.

انفتاح ماسبيرو -قديمًا- على نصوص الخيال العلمي، لم تقتصر فحسب على تحويلها إلى دراما، بل إلى إذاغة أيضًا.

هناك عدة أعمال لـ (يوسف عز الدين عيسى)، بالإضافة إلى (الذي تحدى الإعصار)، المستوحاة عن نص لـ (نهاد شريف). بطولة (محمد وفيق).

عن ياسين أحمد سعيد

مؤسس ورئيس تحرير (لأبعد مدى).