الأربعاء , نوفمبر 20 2019

(الغناء النوبي).. (الكف الجعفري).. (الهوسيت): من أبرز أشكال فنون أسوان

شاكر علي

تتميز القرى الأسوانية بالتنوع الشديد ما بين (قبائل نوبية، جعافرة، عبابدة، بشارية، إلخ)، مما ينعكس على تنوع أشكال الفن الشعبي بها.

من أبرز أمثلته:

• فن الكف الجعفري:

تشتهر به قبائل الجعافرة، وهو عبارة عن فنان، يقف أمامه صف يتكون من عدة الشباب، يقترحون جملة أو اثنين (يطلق عليها «الخانة») عن موضوع معين، فيقوم الفنان بارتجال أغنية على نفس القافيه والوزن، يقوم فريق الشباب بأداء رقصة (الكف) عليها.

في نفس الوقت، تقف خلف الفنان فرقه خلف الفنان تتكون من عواد وطبلة ودف..

يتم إحياء هذه الحفلة -أو «الليلة» كما نسميها في أسوان- في أوقات الزواج.

من أبرز فنانين الكف الجعفري في الأقصر وأسوان: رشاد عبدالعال، ربيع البركة، يونس البرسي.

توجد العديد من الأغاني الجعفرية شديدة المحلية، التي تناولها مطربين خارج الإقليم، مثل (بتناديني تاني ليه)، (نعناع الجنينة)، (هبط الجنيه).

• المديح:

القصائد والمدائح في النبي صلى الله عليه وسلم، كما يعتبر نقطة تماس ما بين اﻹلقاء والغناء.

تعقد الحضرة في أوقات الأفراح، وفي عودة الحجيج من أراضي الحجاز، وتعتبر الحضرة طقس لا غني عنه في كل المناسبات، نظرًا للوجود الصوفي الطاغي في أسوان.

من أبرز مداحي إقليم الصعيد: ياسين التهامي، عبد النبي الرنان، أمين الدشناوى.

• الغناء الشعبي:

أغلب المشايخ المتخصصين فيه، ربما بدأوا من المديح.

تتلخص أغلب موضوعات الغناء الشعبي في أمور تتعلق بمظاهر المواقف الحياتية في القرى الصعيدية، بالإضافة إلى السير الشعبية مثل (أبو زيد).

أبرز علاماته: الحاج الضوى، أحمد العجوز.

• الغناء النوبي:

تتميز الأغاني النوبية بأنها مغايرة للسلم السباعي المشهور، وإنما تتبع (سلم موسيقى خماسي).

يتم إحباء حفلات الزفاف النوبية، بواسطة فرقة موسيقية تتكون من مغني وعازف أورج، و.. و..

كلمات الأغاني -غالبًا- باللغة النوبية (بلهجتيها: الكنزية والفاجيكية)، كان انتشار هذا النوع من الغناء مقصورًا عليهم، بسبب عدم معرفة بقية القبائل (الجعافرة، العبابدة، الأنصار، إلخ) باللغة النوبية.

في العقود الأخيرة، بدأت الأغاني النوبية -رغم حاجز اللغة- تصير حاضرًا دائمًا في حفلات الزفلاف داخل القرى الصعيدية (الأقصر وأسوان تحديدًا).

– من أشهر مطربيهم الحاليين: محمد فوزى، حنين، خليل.

• غناء ورقص البشارية والعبابدة:

تتمركز هاتين القبلتين في الصحراء الشرقية ما بين أسوان والبحر الأحمر، يمتلكون تراثًا متوارثًا متنوعًا بدورهم، من أبرز تجلياته: رقصة (الهوسيت).

عبارة عن رقصة بالدرقة والسيف، ومحاولة القفز ﻷعلي وسط غناء وتصفيق الحاضرين في شكل دائرة، علي أنغام الطنبورة.

• الغناء النسائي:

عندما تجتمع النسوة داخل البيوت خلال الزفاف أو عودة الحجيج، يتغنين جماعيًا بأغاني من التراث الاسواني، أو يرتجلن أغانٍ جديدة مناسبة للحدث.

كما ظهرت مهنة بتسمي (الغنّاية) يستأجروها أصحاب المناسبة، كي تتولى هذه المهمة وسط الستات في الافراح، وبتحصل علي أجرها والنقوط من أهل العرسان وجيرانهم.

عن ياسين أحمد سعيد

مؤسس ورئيس تحرير (لأبعد مدى).