الشيطان يحكي: (شياطين السيرك)

♦ من المجموعة القصصية (الشيطان يحكي).

♦ كتب: أحمد خالد مصطفى.

حياتي كان ملحمة تعلمت فيها أن الدنيا لم تكن أبدًا بخير.. و أن البشر هم أضعف السلالات العاقلة التي خلقت.. أضعفها و أكثرها غرورًا وغطرسة..

انتهيت من التعليم الثانوي المصري الحقير سريعًا.. وبدأت في رحلة البحث عن العمل إياها.. قمت بعدة سفريات خائبة إلى القاهرة والإسكندرية لعرض نفسي على أشخاص ربما يجدونني ذا نفع في مؤسساتهم… في النهاية وجدت عملًا كخادم لعائلة تسكن في أحد البيوت الراقية في المعادي.. عملت معهم أكثر من سنة حتى عشقوني وأصبحت منهم.. مهلًا.. هل أخبرتك باسمي؟

لا عليك ففي العالم الذي أنا فيه الآن لا نهتم بالأسماء مطلقًا.. كان اسمي هو إسماعيل.. إسماعيل سري.. أبيض البشـرة.. أزرق العينين.. بني الشعر ناعمه.. يبدو شكلي طفوليًا بشكل يزيل توتر كل من يقابلني.. نعم هذه الأوصاف يمكنها أن تشكل ملامح مصـرية ريفية رغم أنها نادرة الوجود نوعًا ما.

ربما يكون الشيء الوحيد المختلف في شخصيتي هي أنني أعشق السيرك منذ صغري.. لم أفوت أي عرض سيرك أسبوعي أبدًا في أي بلد أسكن فيها..

كانت التذكرة بثمن زهيد.. بالطبع كنت أتابع عروض السيرك على القناة الثانية والتي كانت تعرضها مساء كل يوم ثلاثاء.. رأيت عروضا من سيرك باروم في ألمانيـا وسيرك دو هيفير الباريسي.. أيضا سيرك بيلاروسيا المذهل.. وأنا لا أمل أبدًا رغم أن العروض ربما تبدو مكررة للبعض.. السيرك قديمًا كان وحشيًا.. قتال و دماء وآلاف المشاهدين تصيبههم نشوة القتل.. كان يدعي الكولوسيوم.. الآن أصبح الأمر أكثر تحضـرًا بالطبع.. لكن صدقني.. ليس أكثر متعة.

لم يمض الكثير من الوقت حتي وجدت نفسـي مسافرًا إلى موسكو.. نعم إلى موسكو في روسيا.. أسمع بالطبع سؤالك و توقعه.. كنت منذ قليل أبحث عن عمل في جمصة فما الذي أودى بي إلى روسيا؟

كان الشهر الأخير من حياتي غريبًا جدًا.. لكنني سأختصر عليك الأمر.. ببساطة سافرت مع العائلة التي أخدمها في إجازة سنوية قصيرة.. وفكرة هذه العائلة المدللة عن الإجازة السنوية هي شهر من الاستجمام في دولة جميلة.. وفي تلك السنة كانت روسيا هي هدفهم.. وقد قرروا أخذي معهم إلى هناك لخدمتهم خاصة أن الأب لن يسافر معهم.. هذه هي قصة ذهابي لروسيا باختصار..

الأكثر أهمية هو ما حدث لي في روسيا نفسها.. وكيف مت فيها.

من الصعب جدا أن تأخذ شخصا من أبناء جمصة وترمي به في موسكو هكذا بدون مقدمات.. وتفترض أنه سيكون مسؤولًا عن عائلة من أم وثلاثة أطفال.. وصلنا إلى مطار دوموديدفو الذي بدا لي كبيرًا ومنظمًا بشكل مبالغ فيه رغم وجود آلاف المسافرين.. ليس كالمطار المصـري الذي يشعرك أنك في حمام كبير مزدحم.. برغم هذا أنهينا الإجراءات في حوالى ساعتين.. فتشوا كل حقائبنا.. لابد أنني لم أرق لهم.. فمن سيفتش على عائلة مسكينة كهذه لو لم يكن معهم أحمقًا مثلي..

أمضينا الليلة في فندق ما لا أذكر اسمه.. لكنني عرفت أنه في منطقة ما تدعي الريغستراتسيا..

الاسم الذي لم أكن لأستطيع قراءته أصلًا وقتها..

كانت مدة رحلتنا إلى روسيا أسبوعين.. قضيت مع العائلة أسبوعًا منهما والباقي قضته العائلة والشرطة في البحث عني..

مسكينة هي هذه العائلة.. أعرف تمامًا كم أفسدت إجازتهم التي لا يحظون بها إلا مرة في العام.

نعم مشينا على نهر موسكوفا.. ورأينا مبنى الكريملين.. تلك المنطقة بالذات تشعرك أنها متحف للمباني الواقفة أمامك كعارضات الأزياء.. الكريملين.. قصور سانكت.. قصر الملكة إيكاترينا الأحمر.. كاتدرائيات.. متاحف..

أمضينا وقتًا جميلًا بين معالم روسيا حتى أتت ليلة الجمعة.. كان مقصدنا في تلك الليلة هو سيرك موسكو الكبير.. ولك أن تتخيل كيف كانت حماستي وقتها.. كنت متحمسًا حتى يمكنك أن تسمع دقات قلبي.

كان السيرك الذي أراه في جمصة وحتى السيرك المصري الروسي في القاهرة مجرد لعب أطفال أغبياء بالنسبة لهذا الحفل الخيالي الذي رأيته في آخر ليالى حياتي.. مدرجات كالمسرح الروماني الدائري إياه.. قاعة عرض عبارة عن قاعدة متحركة على أحدث الأنظمة في منتصف المدرج الدائري.. مصممة بحيث يصبح بإمكانها النزول تحت مستوى الأرض والتحول إلى خمسة أشكال مختلفة.. جليد.. مياه.. رمال.. جمباز.. وأرضية فيلم ماتريكس السوداء..

كنت موهومًا.. رأيت عروضا كثيرة متتابعة غاية في الرقي والإتقان.. أذكر أنه كانت هناك دراجات نارية تدور داخل كرة خشبية عملاقة.. لاعبي جمباز يقفزون في السماء بشكل مرعب بينما الخلفية بالأعلى تتحول لتماثل الفضاء الخارجي بنجومه وكواكبه.. فجأة يتحول المسرح لحوض مائي ونرى عرض التماسيح المتوحشة.. وبعد قليل تجده أصبح أرضًا رملية تجري عليها الجياد.. كان كل شيء ساحرًا جدًا.. تبع هذا كله عرض المهرجين.. وهي فقرة محببة لمعظم الناس.. وأنا منهم.

اختلاف تام عن مهرجي مصر أصحاب الكروش الكبيرة والصوت الأجش والدم الثقيل.. هؤلاء مهرجين على أحدث طراز ممكن.. أرى كبيرهم يلبس عباءة حمراء طويلة و يضع قرنين على رأسه.. ياله من شكل غريب لمهرج؟!

شعرت أنه يجب أن أذهب إلى الحمام فورًا وإلا ستحدث أمور ليست سارة على الإطلاق.. قمت من مكاني وشرعت في البحث هنا وهناك.. وقد طال الأمر معي.

لا زلت أبحث.. أنظر إلى المسرح.. غادر المهرجون المسرح وبدأت فقرة الساحر.. رجل وسيم ذو شعر طويل أنيق أسود يرتدي بدلة سوداء ويقوم بحيل عادية في البداية لا تلبث أن تتحول لحيل لا تصدق.. أين أنا؟

يالغبائي.. لم أحفظ مكان مقعدي.. من المستحيل في هذا المكان أن تعرف أين كنت تجلس.. هذه قاعة تسع أكثر من عشرين ألف شخص على الأقل.. ثم أين هو ذلك الحمام اللعين؟

استوقفت أحد العاملين وقضيت وقتًا رهيبًا معه حتي فهم أنني أريد الحمام.. لغتي الإنجليزية     معدومة ويبدو من منظره أنه لم يسمع أصلًا عن اللغة العربية.. في النهاية أخذني من يدي و أراني طريق الحمام.. أنهيت أموري بالداخل سريعًا.. لكن ما هذه الضجة بالخارج؟

هناك صوت مزعج جدا بالخارج.. خرجت سريعًا لأشاهد.. كل شيء يبدو على ما يرام.. الناس كلها حبست أنفاسها وتحولت الأرضية لأرضية فيلم ماتريكس السوداء الشهيرة ذات النقاط.. ما هذه الضجة بالخارج؟

لاحقًا اكتشفت أنه لا توجد ضجة بالخارج.. وأن الضجة التي أسمعها هي بالداخل.. هناك دوخة غريبة أشعر بها وصوت غريب لا أدري ماهيته في دماغي.. لا أذكر ماذا حدث.. آخر ما أذكره هو أنني جاث على ركبتيّ وهناك على المسـرح رجال ببـدلات ســوداء يـؤدون عرضًـا مـا يشبـه فيـلم

ماتريكس.. بالفعل لا أذكر شيئا البتة.. كانت غيبوبة متقطعة فيما يبدو.. كلما أفتح عيني أبصـر ستارًا أخضـرًا غريبًا ومجموعة من الأصوات تتحدث بالروسية.. ثم أغيب مرة أخرى عن الوعي.

– موﭽـتي كَفَريت ميدلنا ﭘـﭽالستا.  (من فضلك هلا تحدثت ببطء؟)

– يا ني خَتشو أب إتم كَفَريت ( لا أريد التحدث عن هذا)

–  تي مني ﭭيريش؟ ( هل تثق بي؟)

–  كَنيشنا (نعم)

–  ﭘرْدَلـﭽيتي ســﭭَيـو رابوتو ﭘـﭽالستـا (إذن تابع عملك وتمتع به)

فتحت عيني ببطء.. أرى بعض المهرجين يقفون أمام مرآة كبيرة يبللون منديلا ما بمادة ما في كأس ما ثم يمسحون به المساحيق الملونة على وجوههم.. إن وجوههم كبيرة نوعًا ما..

هاهو رئيسهم ذو  العباءة الحمراء يلقي كلمات آمرة لواحد منهم ثم يشـرع في إزالة المساحيق عن وجهه بدوره.. ثم بدأ يخلع القرنين القطنيين الذين كان يضعهما على رأسه..

هناك شيء ما لا أفهمه.. أم أنه تأثير الغيبوبة!

هؤلاء المهرجين.. إنهم.. يبدو أنهم.. كان يجب أن أفقد الوعي مرة أخرى..

أفتح عيني فجأة.. ظلام تام..

صوت جهاز التكييف الرتيب.. أصوات شخير مقززة.. أنا راقد على الأرض وهناك ما يقرب من أربع أجساد نائمة على أربعة أسرة حولي.. تسللت إلى أنفي رائحة منتنة.. يبدو أنني كنت أحلم أحلامًا رهيبة.. أذكر أنني رأيت مجموعة من الرجال حمر البشرة جدًا ذوى أسنان صفراء مقززة يتحدثون إلىّ بلغة غريبة.. ثم أنه كانت لديهم قرون قصيرة حمراء.. هذه الرائحة منتنة بحق.. وها أنا أفقد وعيي للمرة الثالثة.

فجأة استيقظت على أصوات عالية جدًا صمت أذني.. أشعر أنني نمت مئة سنة.. هناك ظلام وأضواء ملونة تتتابع على وجهي.. أشعر أنني معلقًا في السماء بشكل ما.. لا أرى شيئا تقريبًا مما هو حولي.. لكني أسمع صوت موسيقي من النوع الذي يميز أفلام الحركة.. بدأت عيني تعتاد البيئة وبدأت أسمع أصوات أناس كثيرة من حولي.. صوت شخص يتحدث عبر المايكروفون.. أصوات هتاف وتصفيق من عدد رهيب من الناس لا أراهم جيدًا..

فجأة أضاء المكان كله دفعة واحدة.. ورأيت كل شيء.

أنا معلق على ارتفاع متوسط بحبال محكمة في وسط مسرح السيرك.. حولي عشرون ألف متفرج يهتفون ويصفقون وينتظرون شيئًا ما.. نظرت إلى المسـرح من تحتي.. أرى أربعة مهرجين يدورون حول القاعة بشكل استعراضي ويحثون الجمهور على الهتاف بصوت أعلى.. أمسك كبير المهرجين بالمايكروفون وقال شيئا ما بنبرة استهزاء و أشار إلىّ..

المفاجأة التي اكتشفتها هي أنني كنت معلقًا  هكذا مرتديًا ملابس المهرجين.. شعرت بالأنف الأحمر الكبير المثبت على أنفي.. لم أستوعب الأمر.. كنت قد أصبحت فجأة مهرجًا معلقا وسط سيرك موسكو الكبير.

شيء ما أشعر أنه جامد في ملامحي كلها.. أشعر أن ملامحي كلها ضاحكة بشكل إجباري.. كلما حاولت تحريك عضلات وجهي أفشل ويظل التعبير الضاحك هو الغالب.. كان عقلي أصغر من أن يستوعب شيئًا وقتها.. أسمع ضحكات الجمهور على دعابة ما قالها أحد المهرجين.. بدأت الموسيقى الحركية مرة أخرى.. تلك الموسيقى التي تجهزك لأمر جلل سيحدث بعدها.. الجمهور مترقب.. المهرجين وقفوا على شكل دائرة تحتي بحيث تكون وجوههم إلى الجمهور.. ما الأمر؟

لا أشعر أنني على مايرام.. وفجأة حدث شيء رهيب.

اشتعلت ملابسـي بالنار فجأة.. مع صرخات الدهشة من الجمهور.. عشرون ألف صرخة دهشة سمعتها مع حرارة مفاجأة شعرت بها في أطرافي.. إنني أشتعل.. لا لست أشتعل.. إن أطرافي هي التي تشتعل.. النار شبت فجأة في أكمامي وساقيً الاثنتين.. ولم تمس باقي الملابس.. لا أفهم شيئًا.. ملامحي لازالت ضاحكة.. الحرارة تتزايد ببطء.. النار تأكل الملابس التي اكتشفت أنها ثقيلة فحجبت جلدي عن النار لفترة وجيزة.. باقي الملابس على صدري وحوضي لا تصل إليها النار لسبب ما..

الجمهور تحولت دهشته إلى تصفيق إعجاب.. مهلًا أيها الحمقي.. إن ملابسي تذوب.. شعرت بلسعة النار على أطرافي.. الجمهور يصفق.. صرخت صرخة عالية جدا لم أسمعها أنا نفسـي.. موسيقي تصم الآذان.. تصفيق حار.. وأنا أحترق.

أنظر وسط الناس.. وجوه ضاحكة مستمتعة..

أطفال مندهشون.. مهرجون يستعرضون حركات استعراضية على المسرح.. أنا أحترق.. إن أطرافي تحترق أيها السفاحين.. ألا تشعرون؟

صرخت بألم رهيب.. لكن بلا جدوى.. لازالت ملامحي ضاحكة جدًا.. ما هذا الذي أراه وسط الجمهور؟ أنا لا أفهم شيئًا.. نزلت دموعي الساخنة على وجنتيَّ الملتهبتين.. كانت أطرافي تحترق فعلًا..

تلك النظرة التي حانت مني إلى الجمهور رأيت فيها أمرًا لا يصدق.. رأيت العائلة التي أعمل خادمًا لديهم يضحكون ويأكلون الفيشار ويستمتعون بالعرض جدًا.. إنهم يصفقون مع الناس.. لكن من هذا الذي يجلس بجانبهم هناك؟ ياللهول.. لقد رأيت نفسي جالسا مع العائلة.. إنه أنا.. ملامحي المتحمسة والمندهشة من تلك العروض الروسية التي لطالما حلمت برؤيتها.. كنت أضحك وأقهقه.. يا لهول ما أرى!!

أنا أموت ببطء.. أموت من الألم و الحرقة.. قدماي و يداي تذوبان بالنيران.. ألم لا يصفه ألف حرف.. المهرجين لا يزالون يقولون دعابات تضحك الجمهور.. أرى نفـسي بينهم أصفق.. والعائلة تصفق بجانبي..

شعرت بنفسي وقد نزل بي الحبل فجأة على الأرضية التي تحولت لحوض ماء كبير جدًا.. نزلت في المياه الباردة ثم أخرجني الحبل مرة أخرى عدة مرات وأنا أسمع ضحكات الجمهور.. ثم أخرجني الحبل وعلقني مرة أخرى أمام الكل.. لم أكن أشعر بأي شيء.. ببساطة لأن روحي كانت قد فارقت جسدي صاعدة إلى السماء..

إن ما تعرفونه أيها البشـر عن المهرجين لا يكاد يذكر.. هل منكم من أحد له صديق أو قريب يعمل مهرجًا في سيرك؟ هل سمعتم من أحد أصدقائكم أن له قريب أو صديق يعمل مهرجًا في السيرك؟

أعرف أن الإجابة بالنفي القاطع.. أنتم تنظرون إلى المهرج في السيرك و تظنون بتفكيركم البشـري الطبيعي أنه شخص عادي له عائلة ويعيش حياة طبيعية خارج السيرك كأي شخص.. لكن دعوني أخبركم سرًا.. هذه الكائنات ليست من البشـر في شيء.. إنها من الشياطين.. شياطين خلقت من نار كبقية الشياطين وتنزلت مع بقية الشياطين لتعمل عمل بقية الشياطين.. الفارق أنهم شياطين ذوي كيان مرئي..

يؤدون عملهم على أتم وجه.. يمتعون البشـر بحركات وأقوال سخيفة تافهة.. البشـر يعلمون بسخافتها لكنهم يستمتعون بها.. ويضحكون عليها ضحكات سريعة لا تدري مدى صدقها.. لقد أحرقوا روحي البريئة التي لم تفقه شيئًا بعد قربانًا لإضحاك بعض البشر الذين رأيت نفسي أضحك بينهم..

هذا هو المبدأ أيها الإنسان.. نحن الشياطين نضحكك ونمتعك.. لكنك تضحك على أمر نفسـك التي تتعذب بالنـار في الـدار الآخـرة حتى البكاء.

نعم هم في كل مكان.. بل إن منهم من يجري منكم مجرى الدم ولا تشعرون بهم.. يحدثونكم وتحدثونهم.. يناقشونكم وتجادلونهم.. هم مهرجون من الطراز الأول.. يصورون لكم أفعالكم كأنها غاية في الإمتاع.. بينما هي غاية في الخطورة..

نعم هم شياطين.. منهم من يتنزلون كل ليلة إلى قاعات السيرك.. يؤدون دورهم اليومي ثم لن تدرِ عنهم شيئًا حتى الليلة التالية..

هؤلاء هم شياطين السيرك.

–  تي مني ﭭيريش؟ (هل تثق بي؟)

–  كَنيشنا (نعم)

–  ﭘرْدَلـﭽيتي سـﭭَيو رابوتو ﭘـﭽالستا (إذن تابع عملك وتمتع به)

 (تمت)

عن لأبعد مدى