الثلاثاء , يوليو 16 2019

أكرم إمام: كنت أتمنى كيانًا يشبه النقابة.. لنا نحن الكتاب الشباب..

دبلوماسية أسئلة الحوارات، تتناسب تناسبًا عكسيًا مع درجة اقترابى الروحى من الكاتب.

ونظرًا لأن زميل اليوم أحد رفاق الدرب القدامى فى أدب الخيال، أعتقد أن مقدار الدبلوماسية التى تجدونها هنا=صفر.

لن نكتب حتى سطور تعريفية عنه فيما قبل الحوار كما اعتدنا، بل سنتوغل فى معرفة من يكون عبر سطور الحوار نفسها.

 ■ أكرم، فى جميع الصور أو المناسبات تظهر دائمًا بغطاء رأس، أو كاب، أو آيس كاب، أو أى نوع من عائلة الكاب؟

ببساطة أنا من الناس اللي شعرهم خفّ مبكرًا.

بيني وبينك وجدت أن الكاب يبدو ألطف، ناهيك عن اختصار وقت تصفيف الشعر نفسه.

قريبًا ستجدني دون الكاب أو أحد عائلته.

■ (أكرم الإنسان)،ماذا يود أن يقول لـ (أكرم البنى آدم)؟

أود أن أقول لي: العِشرة معك مريحة وطيبة.. ولكن يجب أن تُرخي يديك عن عنقي بعض الشيء.

■ يشاع عنك أنك مغرور، أو -لا مؤاخذة- كما يقول اللفظ الدارج “تِنِك”، بم تفسر؟!

من قال عليه أن يفسر!!

*******

دعني أوضح لك الفرق بين الغرور والتناكة، أو ما كنت أعنيه تحديدًا.

فالغرور، هو أن تشعر بأنه لا يوجد على مدى 200 كيلو متر شخصا ما يضاهيك.

في حين أن التناكة: هي أن تشعر بأنه لا يوجد على

مدى 200 كيلو متر شخص ما يستحق أن يعكر صفوك.

■ يقال أن العلاقات الاجتماعية عنصر هام لنجاح الكاتب لا يقل أهمية عن عنصر الموهبة:

أتعرف حين يصير الكاتب يوما في السبعين.. ينظر إلى صف كتبه بجانب الفراش، يتذكر كم وصل إلى محبة الناس بموهبته، ليبتسم ويُسلم الروح، هذا هي اللحظة التي يستحق أن أعيش من أجلها.

الفرق بين أن تكون الكتابة “وسيلة أم غاية” هناك من يكتب ليصير كاتبًا مهمًا. ليكتبها قبل اسمه على الفيسبوك، وهناك من يكتب لأنه يحتم عليه أن يكتب.. أن يرى أفكاره تصل إلى “أبعد مدى”.

لو أنهم قالوا لي يوما قبل أن أموت: “لقد صار أكرم إمام هكذا بعلاقاته”.. فوقتها سأتمنى شيء واحد، هو أن أعود بالحياة لأعمل كطبال بدلا من كاتب هز ذيله يوما ليحصل على نجمة في كراسته من الأبلة لأنه منافق.

■ فى قصصك، هادئ متمكن حتى ليظن القارئ أنك أكبر سنًا مما أنت عليه، أما على مواقع التواصل الاجتماعى، نجدك شابًا صاخبًا، ثوريًا أكثر الأحيان، بعكس الواقع، حيث يعرفك أصدقائك كانسان قليل الكلام؟

الصخب والثورية على الفيسبوك هي انفعلات لحظية تتعلق بالآراء الشخصية. وهو ما لا أضعه على الإطلاق في القصص، فما أؤمن به أفضل الاحتفاظ به لنفسي ولتدويني الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي.

تجربة الكاتب الكبير “يوسف السباعي” مع رواية “رد قلبي” لا زلت أحفظها جيدًا، حين اعتذر عنها في مقدمة رواية “نادية”..

حيث اعتذر عن حماسه الزائد، وكيف أنه تسرع في كتابة ما كان يراه وقتها،وهو ما تفهمه أكثر بعد مرور السنوات!

لن أحتمل أن أكتب اليوم قصة عن رأي شخصي، تنشر وتحسب عليك ويقتنع بها القاريء -أو لا يقتنع- ثم حينما تكتشف أنت أن ما كتبته كان رأي خطأ!

بل والنقيض هو الصواب تمامًا.

■  أى شخصية التى حوتها قصصك،وتشعر أنها أقرب ما يكون لشخصيتك الحقيقية؟

لم أكتب شخصية كاملة من الواقع على الاطلاق،فقط تأخذ تيمة الشخصية لتضعها في قالب ما في أحداث ما،أعتقد أن هناك إتفاق بيني وبين نفسي ألا أكتب عني!

■ اقترحت سابقًا اقتراح انشاء رابطة للأدباء الشباب، ثم فاجئت الجميع بانسحابك الصامت منها، رغم أنك صاحب الفكرة، فما السبب؟

حين تزرع نبتة صغيرة، لتكتشف أنه ليس وقت موسمها، كما أن هذا هو موسم هجرة الطيور الجائعة، فعليك أن تؤجل زراعتها لوقت آخر.

كنت أتمنى أن أجد كيانًا يشبة النقابة، لنا نحن الكتاب الشباب، ندعم بعضنا في الكثير من الأمور المعرفية، وحفلات التوقيع، صالونات ثقافية للمناقشة، للتعارف، لما قد يمتد إلى إنشاء كيان من أجل النشر.

أما عن إعادة المحاولة.. ربما قريبًا، أو حتى حين تستقر الارض تحت أقدامنا، حين نريد كلنا أن نصل إلى الغاية، لا إلى الوسيلة نفسها!

■ هل أضاف العمل بالصحافة لأدبك:

في الحقيقة العكس هو الصحيح.. فالأدب هو الذي منحني القدرة على الصياغة الصحفية للخبر أو للتقرير، ربما أضاف عملي كمحرر بعض المهارات في اللغة الانجليزية لنظرًا لطبيعة عملي التي تعتمد على الأخبار الأجنبية.

■ مصطلح (السايكو دراما)؟

المصطلح في الأساس يعني العلاج النفسي بالفن، وأصبح يطلق على المجال الدرامي الفني والقصص الذي يتحدث عن علم النفس والحالات النفسية بشكل عام. أن تكشف عن حالة نفسية ما من خلال قصة أو حوار.

لا أخفي عليك أنني أريد لهذا المجال أن يبقى نادرًا.

ليس لأنني لا أريد لكاتب آخر أن يكتب فيه، ولكن هو أنه يحتاج الى الكثير من البحث والقراءة قبل الكتابة.

لا أن تكتب قصة تنتمى للسيكودراما فقط لأنه مجال مثير.

■ (الأدب)، و(علم النفس): أيهما سبق الآخر؟

الأدب.. أتذكر أول محاولة لعمل كتاب ورقي من كراسة قديمة ليحاكي كتاب “رجل

المستحيل”،صنعته وأنا في العاشرة.

ثم علم النفس.. بعد تنسيق الثانوية العامة!

■ البدايات الأدبية:

الأجندة كانت دائمًا ما تتحول إلى مجلة، أو إلى أشباه قصص غير مكتملة، تبدأ بشغف بفكرة منسوخة من قصة قرأتها، تضيف إليها خيالًا طفوليًا.

يومين.. ثلاثة.. لتنسى حتى أين وضعت الاجندة نفسها.

حتى كانت أول قصة “كاملة” أكتبها لمسابقة الكلية، وفازت، كانت بعنوان “أهلًا سبيريت”، ونشرت مع المجموعة القصصية “بديعة”.

بعدها انتهيت من ربع رواية إن صح التعبير.

أين ذهبت؟!! الهارد ديسك ذهب بها إلى مكان مجهول. ولم أجدها حتى الآن.

حتى كانت “آخر ليالي ديسمبر” الأبنة الأولى لي.

■ مصادر التشجيع أثناء بداية هواية الكتابة؟

لن تصدق أنه فعليًا لم يشجعني أحد على الإطلاق، الأسرة تعتبر الكتابة –وحتى الآن- نوعا من الرفاهية.

■ (آخر ليالي ديسمبر):

انتهيت منها في شهر سبتمبر 2010 تحديدًا، كنا وقتها في مرحلة ما قبل الانفجار الثوري بأسابيع، كنت أهدف وقتها إلى تحليل شرائح المجتمع وتأريخ أوضاعه الاجتماعية والفكرية في إطار

نفسي سريع.

في الواقع كنت أتمنى كتابة رواية كاملة تدور أحداثها في عدد ساعات قليل لا يتجاوز الـ 6 ساعات.. وهو ما حققته في “آخر ليالي ديسمبر”..

تيمة كتابة الرواية، كانت تعتمد على طريقة “قطع الدومينو” لو لم توضع قطعة واحدة منها في مكانها الصحيح، فلن تخرج بحبكة، بل الكثير من الثغرات، وهو الأمر الذي كان أكثر إرهاقا من كتابة الرواية نفسها، ويختلف عن القصص القصيرة في “بديعة”.

طريقة العلاج النفسي التي اعتمدت عليها في الرواية، ربما لم نعتاد عليها فعلًا هنا، لكنها مطبقة بالفعل، وعلمية للغاية.

أما عن تكرارها.. فشخصية “على” نفسها ربما قد تعود يوما ما في رواية جديدة!

■ سبب فشل الرواية جماهيريًا؟

كنت انتظر هذا السؤال، لأحكي عن تجربة يمر بها الكاتب في أول تجاربه في النشر.

عالم النشر.. وأقصد أن أسميه بـ”عالم” لأنه ليس فقط أن تنتهي من كتابة روايتك، ثم تسلمها لدار النشر، لتجلس منتظر ردود الفعل من نقاد أمريكا اللاتينية.

الأمر أعقد من هذا.. ربما لا أتفق على تقييم تجربة “آخر ليالي ديسمبر” بالفشل، القاريء حينما يدخل مكتبة ما ليقرر شراء كتاب، لينظر إلى إسم “أكرم إمام”.

من أكرم إمام هذا لأدفع له 20 جنيهًا في رواية قد أندم بعدها على القراءة نفسها؟!

القواعد هنا.. أن تحدث روايتك ضجة.. أن تنشر تحت غطاء دار نشر كبرى تعرف ما تفعل، وتعرف أين تنشر كتابك.هذا من ناحية السوق..عنصر آخر افتقدته للغاية، وهو تأجيل تحويل الرواية الى عمل سينمائي، وهو ما كان سيصنع فارقًا كبيرًا فيما أسميته بالفشل الجماهيري.

لحسابات أخرى يمكنك أن تعتبر أن الرواية في طبعتها الثالثة الآن، وفقا لمعايير الطبع وأعداداها والتي اختلفت الآن في تقليص عدد النسخ المطبوعة في كل طبعة.

جماهيرًا.. فحتى اللحظة لازلت أتلقى مراجعات عن “آخر ليالي ديسمبر” وهي مراجعات قد لا أستحق نصف ما جاء بها.

هناك حسابات أخرى من ناحية المبيعات.. وقت صدور الرواية، هو تحديدًا “نحن ليس لدينا وقت لنقرأ” في ذروة أحداث ثورة يناير تحديدًا.

■ أفضل/أسوأ  بينها ردود أفعال وصلتك من قراء عن النهاية؟

أفضل ما سمعت ويرضي غروري ككاتب، هو أن من بدأ في قراءتها لم يتركها حتى صفحتها الأخيرة، وهذا أمر أعتبره جيدًا وفقا للتيمة الأساسية التي كتبت بها.

أحببت تعلق القراء أيضا مع الشخصيات التي قضوا معها ساعات.

في تصنيف الأسوأ هو كشف الكثير من التفاصيل في فصلها الأخير..البعض فضل أن أنهي الرواية، لأترك للآخرين فهم ما جرى وما كان،وهي نقطة صعبة الارضاء حقًا، فعلى الرغم من هذا تلقيت رأي آخر يعترض على ترك تفاصيل لم أحك عنها.

باختصار لن يخرج أحد من روايتك بالعلامات الكاملة،خاصة القاريء الذكي الذي يحب أن يضع نفسه مكان الكاتب نفسه.

■ بديعة؟!

المجموعة حصيلة 3 سنوات كاملة من القصص القصيرة.

“بديعة” ليست راقصة كلاسيكية محترفة كما ظن

البعض في البداية، بل شخصية حقيقة لم يذكر التاريخ عنها سوى سطر واحد.

باقي المجموعة تتنوع بين أدب الكوارث والسيكودراما والدراما الاجتماعية.

■ ألم تفكر في إضافة عنوان فرعى أسفل اسم المجموعة القصصية، ألا يزعجك يا رجل أن البعض صار يناديك بـ (أبو بديعة)؟

كما وصفت أن “آخر ليالي ديسمبر” ابنتي الكبرى، فهذه أيضا واحدة من بناتي.

في البداية عرض علي تغيير اسم “بديعة” نفسه كعنوان للمجموعة، ولكني أعتز بها.

إضافة اسم آخر فرعي كانت تبدو فكرة جيدة، ولكنها كانت ستؤدي الى الكثير من المشاكل في فهم نوع المجموعة عن طريق الخطأ.

لن أتحمل خيبة أمل قاريء كان يُمنّي نفسه بقراءة

قصص من نوع ما، ليجدها من نوع آخر.. كانت مخاطرة.

■ أقرب قصص (بديعة) إلى قلبك:

قصة “الغير موجود”.. لها مكانة خاصة لدي. شعرت فيها أنني تحدثت عن الكثيرين.

■ متى تنوي إكمال سلسلة حلقات الخيال العلمي، التي نشرتها تباعًا على موقع التواصل الاجتماعي، تحت عنوان (حبيبى)؟

مممم دعنا نستطرد عن أشياء أخرى. وهي نقطة أشكرك عليها وهي ميزة أن يتحدث معك كاتب، يفهم تلك الأمور!

“قصة حبيبي” سيتحدد مصيرها خلال الأشهر القادمة إن كنت سأكملها كقصة أم شيء آخر!

■ المشاريع الأدبية الجارية:

رواية “كاراكاس” هي فقط ما أقوم بكتابته حاليًا، وحتى إشعار آخر.

الرواية عمل مجهد ويحتاج إلى إعداد ووقت، فقط أتمنى أن أستطيع اللحاق بمعرض كتاب 2015.

■ طقوس الكتابة:

“الفكرة” هي كل الطقوس.. كاتب بلا فكرة، كرسام بلا قلم أو ريشة.

تستطيع القول أنني أكتب في أي مكان، ولكن ليس في أي وقت.

“المزاج الرائق” أيضا يحتم عليك وقتًا محددًا، لا أخفي عليك أن “المقهى” هي مكاني المفضل للكتابة، ليس لأنها قهوة وتمثل أجواء مناسبة للكتابة متقمصًا دور الكاتب المثقف في مقهى  يسبح على بحيرة ثقافية، فقط البعد عن المنزل والانترنت تعطيك وقتا ومساحة أكثر للتركيز.

■ الدراما النفسية، الخيال العلمى، الأدب الاجتماعى،ما هو ترتيب هذه الأطياف الأدبية فى قائمة اهتماماتك؟

1.. 3..2. هذا ترتيب ما ذكرت، صحيح أنك لا تستطيع الفصل بين الأولى والأخيرة، لأنهما مرتبطان بشكل ما -أو أحب أن أربطهما في القصص النفسية- فكل مشكلة نفسية لها أصل إجتماعي ما حتمًا.

أحاول دمج الأنواع الثلاثة في قالب واحد أحيانًا.

■ هل يوجد لون أدبى آخر ترغب أن تضيفه إليها قريبًا؟

الأدب الملحمي.. فكرة ما لا تزال تراودني في كتابتها، ولكنها تحتاج إلى وقت كبير.

الأدب الرومانسي أيضا تفتقده أعمالي نوعًا.

ولكن  المشكلة في الأجواء التي تساعدك على كتابة

هذا النوع، وكما ترى السنوات الأخيرة  لم تمنحنا أيًا من هذا على الاطلاق.

■ سوق النشر حاليًا؟

أقول دائمًا أننا جيل محظوظ.. عدد دور النشر التي أصبحت الآن موجودة، يمثل أضعاف مثيلاتها قبل عشر سنوات فقط.

لو تابعت رحلة كاتب شاب يعيش في الخمسينات أراد كتابة روايته ويراجعها ويكتبها على الآلة الكاتبة ويلف بنسخة واحدة على دور النشر –المعدودة- ستعرف كم نحن جيل محظوظ.

ولكن كل شيء ليس بهذه المثالية أيضًا.

وسط كل هذه القائمة من دور النشر الجديدة، يجب أن تجد دار نشر تتعثر.. وأخرى تصعد بقوة.. وأخرى تتخبط.. وهكذا.

■ أبرز الظواهر التى تلفت النظر:

هو نجاح رواية حتى قبل أن تصدر.. لم أصدق حين رأيت عدد مراجعات تخطى الخمسين على رواية لم تصدر في المكتبات بعد مثلًا.

■ نصيحة للمقبلين على هواية الكتابة:

أتذكر حين كان يسألني شخص ما: “أريد أن اكتب رواية؟”. قلت له: “فلتقرأ الكثير من الروايات أولًا”.

قال لي حرفيًا: “ولكني لا أحب القراءة”!!

القراءة هي دراسة الطب قبل أن تصير طبيبًا، سواء إن كنت كاتب شاب أو كاتب مخضرم، لا أتصور أن تكتب دون أن تقرأ، القراءة هي زاد الكاتب نفسه، هذا أولًا..

الأهم في عالم الكتابة والأدب.. هو ألا يتصوره عالمًا رومانسيًا مثاليًا، يعيش فيه بين الكُتاب والمثقفين وعشاق الكتب. أقول له.. هو مجال مثله مثل الهندسة والمحاماة. ستجد فيه ما ستجد في أي مجال آخر.. فقط لا تندهش.

■ فوز الفيلم القصير (جاليرى) بالجائزة الأولى لمهرجان (قبيلة):

فيلم “جاليري” يتحدث عن الفكرة التقليدية (العرب في الغرب)، لكن حاولنا أن نقدم الفكرة فى شكل جديد.. بداية الفيلم صامت، ويقدم الرسالة في شكل هاديء للغاية، تبتسم معه في النهاية، بعيدا عن التعصب والولوّلة!

■ ما الفرق بين عالمىّ القصة والسيناريو، في تجربة كتابة (جاليري):

خوض تجربة كتابة السيناريو، كانت لهدف واحد، هو أن أقوم بنفسي بتحويل قصصي إلى الشاشة، لم أحب أن يعبث أحدهم بالقصة في كتابة السيناريو على الاطلاق، أغار على بناتي للغاية.

تجربة كتابة السيناريو أصعب ومعقدة نوعًا، كما تحتاج إلى مهارة فنية.

أنت محكوم بأمور فنية وإنتاجية وليس لخيالك فقط كما في العالم القصص.

■ أى أعمالك ترى أنها الأنسب لأن تتحول إلى الشاشة؟

لا تزال “آخر ليالي ديسمبر” بالطبع.

■ لا يمكن أن تكون معى ولا أسألك عن ملتقى الأدباء الشباب بالهناجر، وذكرياتك معها؟

أتذكر حين التقينا سويا أول مرة هناك.. كنا أكثر من 15 كاتبا وكاتبة.

كلنا تقريبا تحدثنا كل شيء يخص المجال، تحدثنا عن الآمال والطموحات والتخوفات والتجارب، هذا النوع من اللقاءات هو ما تذكره جيدا بعد أن تصير كاتبا كهلًا.

■ المرأة فى حياة وأدب (أكرم إمام):

هل تصدق أنني لم أعرف كم هي صعبة حياة المرأة، إلا حينما كتبت على لسانها أكثر من عمل!

أن تصف كل هذه الانفعالات الجياشة والمتناقضة،

وسريعة التحول في وقت واحد. المرأة ليست صعبة الفهم، بقدر ما أن حياتها ورؤيتها للعالم جديرة بالاهتمام.

■ المؤلفين المفضلين:

أميل الى الكبار.. يوسف السباعي ويوسف إدريس، أحب فلسفة توفيق الحكيم، وكثيرًا ما تبهرني تمكن محفوظ من أدواته، ولا تنس من المعاصرين د.نبيل فاروق ود. أحمد خالد توفيق، فهم من قاموا بتربيتنا على القراءة –قبل الكتابة- أصلًا.

■ أكثر أعمالهم تأثيرًا في (أكرم إمام):

قائمة طويلة، تبدأ مع أرض النفاق، والحرافيش، وبين الاطلال، والمهزلة الأرضية، والكثير من كتابات الحكيم.

■ بينما نقترب من نهاية اللقاء، أود سؤالك عن السؤال الذى أغاظك بشكل خاص فى حوارنا اللذيذ؟ والسؤال الذى توقعت أن نسأله، ولم يحدث؟

هذا السؤال تحديدًا، بالاضافة إلى وصفه بالذيذ!!!! كنت أسأل عن وقت مستقطع في منتصف الحديث!!

– السؤال الذى توقعت أن نسأله، ولم يحدث: “إنت مرتبط؟”

■ أخيرًا، تحدثت سابقًا عن أمانيك كشيخ فى السبعين على الفراش، وبجاورك صف كتبك، ما تلك الإضافة التى تحلم أن يتركها هذا الصف؟

هل تتذكر صف الكتب التي وضعها الرجل ليصعد فوق الجدار ليرى النور؟

هذا هو ما أحلم برصة كتبي أن تحققه قبل أن أغادر الحياة.

عن ياسين أحمد سعيد

مؤسس ورئيس تحرير (لأبعد مدى)