من هم أقوى 11 فرسان في (صراع العروش)؟

قرأت تقريرًا في موقع إلكتروني أجنبي عن (أقوى 10 سحرة في سلسلة هاري بوتر)، كان موضوعًا مسليًا بالفعل، وبما أننا نعيش فترة ترقب الموسم الأخير من (صراع العروش)، قلت: لم لا؟ فنعمل على تزجية الوقت بمحاولة إجراء عصف ذهني عن أقوى 11 فرسان في عالم (جورج مارتن).

مع الوضع في الاعتبار عدة ملحوظات:

– الأسماء التالية على سبيل المثال، لا الحصر.
– سيتم ذكرهم بدون ترتيب.
– القائمة لا تعتمد فقط على ما رأيناه المسلسل، بل بنسبة إضافية صغيرة كذلك على الروايات.
– المهارة القتالية الفردية هي المعنية ها هنا، الأمر الذي يختلف عن موهبة القيادة العسكرية.

• جورا مورمنت:

بالنسبة لأغلب المتابعين للمسلسل، يقترن ذكر (جورا مورمنت) بكونه الرجل الذي اختار أن يسكن خانة (الفريندزون) بجوار (دينيرس ترجيريان). وهو ما يبدو خنوعًا مستفزًا بالنسبة لبعض المشاهدين، أو جديرًا بالإشفاق من وجهة نظر البعض الآخر.

لكن لو نظرنا إلى الشخصية بنظرة أوسع، سنجدها لا تخلو من مواطن قوة، تجعلها جديرة بالتواجد في قائمتنا.

ولد (مورمنت) لعائلة فقيرة في جزيرة الدب، حصل على قلب (سير) من الملك (روبرت باراثيون) نظرًا للبطولات الاستثنائية التي ثورة (الجريجوري)، حيث كان أول من اقتحم سياج (بايك).

كما فاز بلقب مسابقة (لانيسبورت)، متغلبًا على عدد من أشهر الفرسان حينذاك، عندما أهدى لقب (ملكة الحب والجمال) للأنثى التي صارت زوجته فيما بعد (لينيس هاوتاور). هذا بخلاف عمله سنوات كقاتل محترف، ثم كمحارب انتحاري في خدمة (دينيريس).

• بريان أوف تارث:

المرأة الوحيدة في هذه القائمة.

برين هي الابنة والطفلة الوحيدة الباقية للورد سيلوين تارث.

أبدت خشونة ومهارات قتالية استثنائية منذ الصغر، لذلك كفوا عن التعامل معها كأنثى.

كان (رينلي بارثيون) هو الوحيد الذي عاملها بلطف، فتطوعت بأن تغدو حارسته الشخصية خلال (حرب الملوك الخمسة).

من أبرز دلائل تفوقها أنها هزمت (الهاوند) في قتال فردي، كما ظهرت مهاراتها الفروسية الاستثنائية أثناء حمايتها لابنتي (كاتلين ستارك)، ورحلتها مع (جيمي لانستر)، صحيح أنها كادت تغتصب خلال أحد المرات، لكن دعونا لا نتوقف بسبب هذه التفاصيل الثانوية.

• نيد ستارك:

سيد (وينترفيل)، حاكم الشمال، أحد أشرف فرسان (ويستروس)، وأكثرهم مثالية. بل لعل هذه المثالية هي التي أوردته حتفه في النهاية، في مشهد يصنف كأحد أكثر الأحداث صدمة وحزنًا على متابعي المسلسل.

لا شك أن (نيد ستارك) يصنف كحاكم نبيل، وقائد عسكري فذ قياسًا إلى انتصاراته في الثورة ضد (البارثيون)، إلا أنني ترددت كثيرًا في ضمه إلى القائمة، حيث لا أذكر له مواقف بارزة على صعيد المبارزة الفردية، باستثناء مشهدين:

الأول: صموده لأكثر من دقيقة أمام (آرثر دين)، هذا في حد ذاته يعد إنجازًا كافيًا.

الثاني: الندية التي ظهر بها في قتاله مع (جيمي لانستر)، قبل أن يتدخل أحد الحراس، ويرشق الرمح في فخذ (نيد)، وهو ما أغضب (جيمي) ذاته.

أواثق (جيمي) من النصر إلى هذا الحد؟ أمن الوارد أنه -على سبيل الاستهتار- لم يكن يستخدم كل قوته مع (ستارك)؟

أم أن (نيد) بإمكانه الانتصار بالفعل لولا تدخل الحارس.

للأسف، لن نعرف أبدًا بما أن القتال لم يكتمل إلى النهاية.

• جيمي لانيستر:

“لا يوجد رجال مثلي، أنا فقط”.

               قالها (جيمي لانستر) لـ (كاتلين ستارك).

يشتهر (جيمي) بعدد من الألقاب المهينة (خائن العهد، ذابح الملك، إلخ)، لكن هذا لا يعني أنه ندًا عاديًا في المواجهات المباشرة، فقد حاز شهرة واسعة بأنه أصغر عضو يتم اختياره ضمن (الحرس الملكي)، إذا تم ضمه منذ سن السادسة عشرة، من قبل (أريس تارجريان).

أي أنه كان زميلًا أو امتدادًا تعلم على يدي أساطير (الحرس الملكي) حينذاك من أمثال (آرثر دين) و(باريستان سيلمي).

مهارته في السيف تجعله يدعي يتباهي بأنه لا يوجد سوى ثلاثة رجال في الممالك السبع قد تكون لديهم فرصة لمجاراته في مبارزة عادلة.

• كال دروجو:

بالنسبة لقوم مثل (الدوثراكين) فإذن (السيادة للأقوى)، لذلك لا يصعب تخمين القوة الفريدة لـ (كال دروجو) كمحارب، يقال أنه (بالإضافة إلى جورا مورمنت) من القلائل الذين لم يهزما أبدًا في قتال داخل (إيسوس).

رأينا لمحة بسيطة من قوة (كال دروجو)، عندما تعرض للإهانة من (ماجو)، فنهض (دروجو) وواجه خصمه المسلح بيدين العارتين، ذلك القتال القصير الذي انتهى بانتزاع قبضة سيد (الدوثراكي) لحنجرة (ماجو).

• جريجور كليجين (الجبل):

من الإهانة أن أذكر أسباب اعتباره أحد أقوى الفرسان في تاريخ (ايستروس).

إذا كنت لم تتابع المسلسل من الأساس، يكفي أن ترى صورته.

يقال أن هناك حصان واحد فقط هو الذي يملك يمكنه أن يحتمل فوق (الجبل)، بينما سينكسر ظهر أي خيول أخرى إذا حاول امتطائها.

ليست القوة الجسدية ميزته الوحيدة، بل القسوة وانعدام الرحمة.

في طفولته، قام بدفع وجه شقيقه (الهاوند) داخل اللهب، لأن الأخير تجرأ على لمس لعبة (الجبل) المفضلة.

كما منحه (تايون لانيستر) لقب (سير) بسبب إنجازه للمهمة الوحشية، بقتل زوجة (ريجار تارجيريان) وأطفاله.

• باريستان سيلمي:

الابن البكر لسير (ليونيل سيلمي). 

أطلق عليه لقب “الجريء” في عامه العاشر، حيث ارتدى درعًا، وحرص على إخفاء هويته وسنه بالغ الصغر، ليظهر كفارس الغامض في بطولة بلاكهافن.

صار أحد فرسان (الحرس الملكي) في عامه الثالث والعشرين، هزم عدد من أعتى المحاربين في حرب (Ninepenny Kings).

وعلى الرغم من إصابته بسهم في صدره، نجح في الزود عن الملك (آريس) أثناء معمعة الـ (Duskendale).

أنقذ السيدة (جين سوان) من الأخوية، وهزم (سايمون توين) و(الفارس المبتسم).

بدأ صفحة جديدة تحت حكم (روبرت بارثيون)، وقاد الهجوم لإخماد (ثورة الجريجوري)، كما عاد للفوز ببطولة (كنجز لانديج) في عمر السابعة والخمسين.

للأسف، لم تظهر أغلب هذه التفاصيل في المسلسل، لكننا رأينا هالة التجيل والأساطير التي أحيطت باسمه كلما ذُكر أو ظهر.

• ريجار تارجيريان:

ابن (الملك المجنون)، والرجل الذي حمل السيف بنفس براعته في عزف القيثارة.

لا يزال الأغلبية يذكرون المعركة التي تقابل فيها سيف (ريجار) مع مطرقة (روبرت بارثيون)، في واحدة من أكثر المعارك المتكافئة بين اثنين من أقوى فرسان (ويستروس).

لو عدنا بالزمن قليلًا، سنذكر لـ (ريجار) أيضًا أنه شارك مسابقة القتال، تفوق على أمهر المحاربين، بما فيهم الأسطورة (سيلمي)، أقصد تلك المسابقة المنحوسة التي أهدى (ريجار) بعدها لقب (الحب والجمال) إلى (ليانا ستارك)، مما تسبب في أول شرارة توالى بعدها سقوط قطع الدينامو، التي انتهت بثورة (الباراثيون) و(الستارك)، والتي بمحو معظم عائلة (التارجيريان) من الوجود.

• أوبرين مارتيل:

كنت أتصور استحالة الصمود أمام (الجبل) في قتال فردي، غير أن (أوبرين مارتيل) أثبت العكس، وهذا في حد ذاته كفيل بوضعه في القائمة.

لم يكتفي (مارتيل) بالصمود فقط، بل جعل (الجبل) يبدو كأضحوكة، بغض النظر عن النتيجة النهائية للقتال، التي حسمت بسبب عامل لا يتعلق بالتفوق القتالي، بل برغبة (مارتيل) في أن ينتزع اعترافًا ما.

وبما أنني لم أقرأ الروايات، حاولت البحث في الانترنت ويوتيوب عن تاريخه، فعلمت اشتهاره بالفروسية منذ الصغر، وكذلك باستخدامه الأسلحة المزودة بالسم.

بدأ الأمر في سن السادسة عشرة، عندما دخل أحد علية القوم إلى غرفة عشيقته، فوجدها برفقة (أوبرين مارتيل)، فدعاه السيد إلى القتال، ونظرًا لمكانة (أوبرين) كأمير، لم يكن نزالًا حتى الموت بالطبع، بل كان يفترض أن يتوقفا عند أول خدش، إلا أن النزال استمر حتى أثخن كلاهما الآخر بالجراح، لاحظا أننا نتحدث عن فتى في السادسة عشرة، يواجه أحد كبار الفرسان.

فيما بعد، لم تلتئم جروح السيد، بل تقرحت، وأدت إلى وفاته. من هنا بدأت الإشاعات عن استخدام (أوبرين) لأسلحة مشبعة بالسم، وصار يلقب بـ (أفعى دورن الحمراء).

• روبرت بارثيون:

يعتقد الكثيرون أنه ظلم نفسه عندما صار ملكًا، لإنه خلق لحمل سلاح، وليس ارتداء تاج، اشتهر باستخدامه المطرقة بدلًا من السيف.

قاد (روبرت) الثورة على (التارجيريان)، وخاض سلسلة من المعارك المتوالية في فترة مكثفة جدًا، نجح في الفوز بها واحدة تلو الأخرى.

لا تزال الممالك السبعة تروي كيف حطم بضربة مطرقته تلك الدروع الشهيرة التي كان (إيجار تارجيريان) يرتديها.

• آرثر دين:

في ظني أنه يستطيع هزيمة معظم -إن لم يكن كل-  الأسماء السابقة في حالة مواجهتم عبر قتال فردي، يلقبونه (بسيف الصباح)، لا يقاتل بسيف واحد، بل اثنين.

يقول عنه (جايمي لانيستر):

لقد تعلمت على يد سيف الصباح.. سير (آرثر دين)، الذي كان بإمكانه هزيمة خمسة بيده اليسرى بينما كان يتناول الشراب باليمنى.

ظهر (سيف الصباح) في مشهد (فلاشباك) وحيد بالمسلسل، لكنه كافيًا لإعطاء فكرة صغيرة عن مدى براعته، فقد كلفه (ريجار تاريجريان) بحماية برج (البهجة)، الذي أودعت (لينا ستارك) داخله. وربما لو كان (آرثر دين) بجوار (ريجار) في المعركة، لصنع فارقًا كبيرًا في نتيجتها.

هذا ما قاله (سيف الصباح) لـ (نيد ستارك).

جاء سيد الشمال لاسترجاع شقيقته، غير أن (آرثر دين) أثبت وجهة نظره عندما استطاع هزيمة رجال (ستارك) بسهولة شديدة، بل وكاد (نيد) أن يهلك، لولا أن (هولاند) أنقذه في اللحظات الأخيرة، عندما فاجأ (آرثر) بطعنه من الظهر.

فيما بعد، قام (ستارك) بهدم برج (البهجة)، واستخدم أحجاره في بناء ثماني أنصبة تخليدًا لذكرى الثمانية فرسان الذين قتلوا، بما فيهم خصمه الاستثنائي (سيف الصباح).

عن ياسين أحمد سعيد

مؤسس ورئيس تحرير (لأبعد مدى).