الثلاثاء , أكتوبر 15 2019

أفضل 10 أعداد أعجبتني في سلسلة (فانتازيا) للكاتب (أحمد خالد توفيق)

قبل أي شيء، يجب أن أوضح نقطة:

– لماذا تقبع سلسلة (فانتازيا) في ذيل أقل سلسلة أعجبتني من بين أعمال د. أحمد خالد توفيق؟

ج: لعدة أسباب، أهمها.. نمطية فكرة الدخول إلى عالم (رواية أو أفلام أو شخصية تاريخية)، باستخدام خوذة وجهاز كمبيوتر. خصوصًا إذ تجعلني أتسائل أين المجهود الذي بذله الكاتب، عندما يستبدل (عبير) بشخصية (هيلانة) -مثلًا- ثم تمضي الأحداث في المسار الذي نعرفه جميعًا عن حرب (طروادة).

لذلك، أكثر الأعمال التي أعجبتني، هي التي ابتعد فيها عن هذه الطريقة، وتحدث عن شخصيات تاريخية حقيقية، أو تدخل بتعديلات ملموسة في المسار الأصلي، أو صنع هجين من بنات أفكاره بين أكثر من عالم.

أما عن أبرز مميزات السلسلة من وجهة نظري، أنها ذات فائدة تثقيفية وتعليمية.

صحيح أنني أنفر من هذه النوعية غريزيًا، لكن أستطاع تضفير كل المعلومات التاريخية، الطبية، الجغرافية، إلخ. في نسيج مسلي يشدني للمتابعة. لذلك، أتخيل أن هذه السلسلة ستغدو ذات فائدة عظمى لطلبة الكليات والثانوية العامة بالذات.

القائمة التالية تتضمن أعمال مميزة من سلسلة (فانتازيا)، من وجهة نظري الشخصية البحتة التي لا تلزم أحدًا:

• (وعد جوناثان):

تتحدث عن المستقبل البعيد، عن تحول العرب إلى جاليات مضطهدة في جميع أنحاء العالم، فحصلوا -بفضل جهود لوبي الأغنياء الخاص بهم في الولايات المتحدة- في الحصول وعد وزير خارجية الولايات المتحدة (جوناثان)، الذي نظر بعين العطف لرغبتهم في إقامة وطني بجزر قريبة من أستراليا.

تخيلوا كم الروعة التي يمكن أن تخرج فكرة كتلك، أعادت تقديم تاريخ (إسرائيل) بشكل فانتازي.

في اعتقادي، ظلم العمل كثيرًا بسبب تقديمه في رواية جيب.

• (تشي) + (الحالم الأخير):

بدلًا من تصحبنا (عبير) إلى زمن (جيفارا)، قام باستدعائه هو إلى عصرنا، حيث الاحتلال الأمريكي لـ (العراق).

أبدع د. (أحمد) في تصوير معاناة البطل صاحب الرؤى الرومانسية، عندما يحاول الحرب في مكان/ زمان مختلفين، فيصدم أن الجميع يلفظونه، الأعداء.. وحتى أصحاب الأرض، أو الذين ظنهم معه في نفس الخندق.

المشهد الأخير دراماتيكي ومؤثر جدًا كالعادة.

• (عبقري آخر) + (شيء من حتى):

قصص العرب القدامى، تقترن في ذهني بالمقررات الدراسية، أو أتخيلها عمومًا مكتوبة في كتب ذات ورق أصفر.

لذلك، تفاجئت عندما صاغ د. (أحمد خالد) سيرة سيبويه في (شئ من حتى)، و(المتنبي) في (عبقري آخر)، من خلال روايات جيب رشيقة مسلية، اتفاجئت للما لقيتني تقبلتها في شكلها المعاصر بسهولة جدًا، وأحزنتني النهاية المأساوية لكلا البطلين جدًا.

• (أيام مع هانيبال):

قبل قراءة الرواية، لم أكن أعرف عن (هانيبال) سوى أنه قد ورد في أربع سطور في كتاب التاريخ، أذكرهم منذ أيام ثانوية عامة، بالإضافة إلى أن هناك قناة فضائية تونسية مسماة على اسمه الأصلي (هنبعل).

بعد قراءة هذا العدد، عرفته كـ “إنسان” من لحم ودم، تعاطفت جدًا معه كقائد عسكري استثنائي، في نفس الوقت، راقني أنني تعرفت على الاسم العلمي لفكرة:

– مواجهة الخصم عن طريق فعل (اللاشيء)، وتضييع الوقت في عدم الاحتكاك به في مواجهات حاسمة.

يطلقون عليها الطريقة (الفابيانية) لو كانت ذاكرتي صحيح، نسبة إلى عدو (هانيبال) اللدود (فابيانوس).

• (حب في أغسطس):

لست أحب القصص الرومانسية، لكن.. هذه المرة اختلف الأمر.

عندما تدور الأحداث على خلفية إلقاء القنبلة الذرية على (ناجازاكي)، من وجهة نظر واحدة من سكان المدينة.

• (هي والأنا):

لا زالت السلسلة تقوم بدروها التثقيفي، فتقدم طرح مسلي للفرق بين مدارس (فرويد) و(يانج) و(إدلر) في المجال النفسي.

توقفت كثيرًا أمام مشهد أول لقاء بين (عبير) و(شريف) بعد الطلاق.

هذا الجزء من من أصدق وأجمل ما قرأت، ويكفي وحده لضم الرواية بأكملها إلى هذه القائمة.

• (فلننقذ الدوتشي):

راق لي تصويرها للعلاقة المعقدة بين الديكتاتوريين (هتلر) و(الدوتشي)، بكل ما فيها وحولها.

أما أفضل ما فيها، أنها أثارت فضولى تجاه تلك الشخصية الحقيقية المستحيلة.. (أوتو).

• (الصيادون):

لا أحب الرواية التي تشعرني أنها كتبت بعرض تذويدي بمعلومات معينة، أكثر من اهتمامها بالقصة ذاتها.. إلا هذه المرة.. أحببتها لفرط إدهاش المعلومات وأهميتها وفدائية أصحابها في سبيل العلم.

عن ياسين أحمد سعيد

مؤسس ورئيس تحرير (لأبعد مدى).