الثلاثاء , أكتوبر 15 2019

أسئلة الأحلام- روبرت ستكجولد- ترجمة: عبد الحفيظ العمري

في يوم 30 نوفمبر 2009 م، أجاب روبرت ستكجولد Robert Stickgold بكرم حاتمي عن عشرات الأسئلة واسعة النطاق عن الأحلام والنوم في البرنامج الذي عرضته قناة نوفا nova.

س: هل توثيق الأحلام يساعد على تحسين إدارة اليقظة؟ 

ج : ربما، ولكن فقط بقدر ما يمنحك شعورا بما هي أنواع القضايا والمخاوف التي تظهر مرارًا وتكرارًا، هو من الافضل ربما من قراءة طالعك في الصحيفة.

س: أنا بعمر 60 عامًا ، ولقد كان عندي مئات (الأحلام الواضحة lucid dreams)  على مدي السنوات الـ 30 الماضية، وكثيرًا ما انتقل من حلم عادي إلى حلم واضح، هل لديك نظرية تشمل الأحلام الواضحة وتحاول تفسير حدوثها؟

ج: نحن لا نعرف كيفية إدراج الحلم الواضح في نماذجنا، الحلم الواضح هو الذي ينطوي على إدراك حقيقة حلمك حين كنت تحلم ، ويبدو كأنه حالة بين نوم الأحلام REM sleep 2 واليقظة؛ فمناطق قشرة الفص الجبهي في الدماغ التي تتحكم في التفكير المنطقي واتخاذ القرارات التنفيذية والتي عادة لا تعمل خلال النوم الأحلام، يبدو كأنها تعود للعمل.

وهذا يتيح لبعض الحالمين بالحلم الواضح للسيطرة جزئيًا على الأحداث في أحلامهم، ولكن سواء إذا كان هذا من شأنه أن  يخل فعلا بالمعالجة التلقائية للذكريات، أو السماح بدلا من ذلك للحالم للسيطرة على الذكريات التي سيتم تجهيزها.. فإنه مجهول تمامًا.

س: هل يحدث أي شيء فسيولوجي في مخ النائم مسببا حلم واضح (الحلم الذي تدرك أنك تحلم)؟

ج: الحلم الواضح حقيقي بلا شك، وستيفن لابراج Steven LaBerge، من جامعة ستانفورد واحد من أكبر الباحثين في المجال ، على الرغم من أن البعض يشعر أنه أصبح متحمسًا بإفراط  لتقديره.

وهناك مقال نشر مؤخرًا في مجلة النوم يبين أن الحلم الواضح يرافقه نشاط متزايد لمناطق الدماغ التي خمدت بشكل طبيعي أثناء النوم  وتلك التي تحكم التفكير العقلاني والسيطرة التنفيذية. مثل هذا الارتباط كان متوقعًا تمامًا من قبل كثير من الناس لسنوات، لذلك فإن هذه النتائج تدعم فكرة أن الحلم الواضح يمثل حالة الدماغ تقريبا ما بين نوم الأحلام الطبيعي واليقظة .

س : في بعض الأحيان عندما أحلم أعلم حقيقة أنني أحلم، لذا أحاول أن أفعل الأشياء التي قد يكون من المستحيل فعلها في اليقظة، مثل الطيران، وأعتقد أن كل ما في الأمر صعب حقًا، وأنا أقفز في الهواء وأبدأ الطيران.

أود أن أقول إن هذا يحدث في ما لا يقل عن نصف أحلامي، أيضًا وعندما أعلم أنني أحلم ويحدث أن يكون هناك كابوس حينئذ أحاول  إيقاظ  نفسي بإغلاق عيوني و الأمل فقط أنني عندما أفتحها أكن مستيقظا، لماذا أعرف أنني أحلم عندما لدي حلم؟

ج: هذا المعروف باسم الحلم الواضح ، ويمثل حالة حيث فيها بعض أجزاء من دماغك قد عاد لأقرب حالة يقظة، وبالتالي يمكن الكشف عن حقيقة أنك كنت تحلم فعلا.

إنها حقيقة مثيرة للاهتمام أن ناسًا يمكنهم التعامل مع أحلامهم عندما تصبح واضحة في محاولة لاختيار الطيران بدلًا من محاولة تصور غير ذلك من الأنشطة التي قد تتوقعهم يجربونها!

س : أنا، وناس سألتهم ، متعودون الحلم بالطيران (القدرة على مغادرة الأرض، وما إلى ذلك) في كثير من الأحيان، ولكن لا يبدو أن هذه الأنواع من الأحلام أي شيء أكثر من ذلك، هل هناك تفسير علمي لـ “أحلام الطيران” وتواتر حدوثها؟

ج: لقد اقترح آلان هوبسون Allan Hobson أن هذا مثال لمحاولة المخ لمعرفة ما يجري. في أحلامنا نحن بشكل دائم تقريبا “في حركة”، ولكن في الواقع، أجسادنا ترقد على السرير بلا حراك، في الوقت نفسه أن الدماغ الحالم ينشيء وهم الحركة، هو أيضًا يحصل على تغذية راجعة من الجسم أننا – في الواقع – لم نحرك أية عضلات.

الطيران قد يكون طريقة التي الدماغ يمكن أن يضع هذين معًا ، نحن نتحرك ولكن أطرافنا لا تنحني أو تتحرك.

س: لقد أصبت في رأسي في الثمانينات، وتوقفت عن الحلم، كما ما كان عندي ذاكرة قريبة short-term memory، وعندما تحسنت ذاكرتي بدأت أحلم، اعتقدت انني كنت أحلم، ولكن لا أتذكر احلامي، فهل كنت حقا لا أحلم؟

ج: هذا سؤال جيد!

الأضرار التي لحقت بعض أجزاء من الدماغ  يبدو توقف عملية الحلم تمامًا، ولكن ليس عادة الأضرار التي لحقت بتلك المناطق المعنية في الذاكرة القريبة، لذا إذا اضطررتُ إلى تخمين فأنا أقول أنك ما زالتَ تحلم وببساطة لا تتذكر الأحلام.

س: سألت الدكتور ويليام ديمنت William Dement  في جامعة ستانفورد مؤخرًا لماذا ذكريات الأحلام تتلاشي تقريبا بمجرد أن نتوقف عن الحلم، قال أن البحوث لم ترد عن هذا السؤال حتي الآن، ولكن تخمينه الأفضل كان أنه إذا كنا نتذكر كل أحلامنا قد لا نكون قادرين  على التمييز بسهولة بين الأحلام و الذكريات، والتي قد تعيق عملنا في اليقظة، هذا الأمر يبدو معقولًا تمامًا بالنسبة لي، لكني أتساءل عما اذا كان هناك فرضيات أخري أو أي بحوث جارية حول هذا الموضوع؟

ج: أظن أنك والدكتور ديمنت استخدمتما المعاني المختلفة لكلمة “لماذا”؛ ديمنت الأرجح كان يتحدث عن السبب في أننا قد تطورنا إلى عدم مقدرتنا على تذكر الأحلام، وأنا أميل إلى الاتفاق معه، ربما نحلم، بشكل أو بآخر، لمدة ست من أصل ثماني ساعات كل ليلة.

أنا أكره أن تكون كل تلك الذكريات تتسكع! ولكن “لماذا” الأخرى [أي الأحلام] التي يجب ان تعمل مع أنظمة الذاكرة التي إما تسبب أن ننسى أحلامنا بفعالية أو على الأرجح، أن تفشل لتخزينها بشكل فعال.

نظرية واحدة هو أن إيقاف اطلاق (النورأدرينالين (noradrenaline  (3) خلال مرحلة نوم الأحلام، يمكنه تباعًا إيقاف الأنظمة التي عادة تشفّر الذكريات، عندما نستيقظ، أغلب حلمنا الأخيرة يبدو موضوعًا في  نوع من حافظة قصيرة المدى short-term buffer؛ لأن إطلاق النورأدرينالين يعود مرة أخري للعمل عندما نستيقظ، إذا كررنا ذلك الحلم في أذهاننا بعد الاستيقاظ، قد يصبح حينئذ أكثر فعالية للتخزين بمساعدة نظام النورأدرينايني noradrenergic (4) المنشط حديثا.

هناك – مع ذلك – احتمال آخر، وهو أنه يتم تشكيل ذكريات أحلامنا، ولكننا لا نعرف كيف “نجدها”، ونحن عادة نصل إلى الذكريات الأخيرة بواسطة التذكر، على سبيل المثال، ماذا حدث قبل ذلك، أو المكان الذي كنا فيه، أو الذين كنا معهم، ولكن ليس لدينا هذه النماذج لتذكر الأحلام، السبب أني آخذ هذا الاحتمال على محمل الجد

لأن كل شخص تقريبًا كان له تجربة وجود شيء ما يحدث خلال يوم واحد- فقطة تعبر الشارع، على سبيل المثال – ومن ثم نتذكر فجأة أن حلم ليلة سابقة يتضمن قطة، بالتالي يبدو على الأقل بعض الأحلام يتم تخزينها دون أن ندركها أبدًا.

س: أفترض أني أحلم كل ليلة ، لكن لماذا نادرًا ما أتذكر أيا من أحلامي؟

ج: أود أن اتوقع انك تنام بعمق وتستيقظ  بساعة منبه، تلك هي أكبر العقبات التي تحول دون تذكر الحلم، لأننا يبدو فقط نتذكر الأحلام التي حدثت قبل فترة وجيزة من استيقاظنا، فشخص يستيقظ عشر مرات خلال الليل أكثر عرضة لتذكر حلم من الشخص الذي ينام على التوالي حتي الصباح.

ووفق ذلك، في الصباح التذكر هو الأمثل إذا استيقظت من نوم الأحلام، والمنبه يقلل فرصة ذلك حوإلى إلى النصف، حيث أننا في مرحلة نوم الأحلام ليس أكثر من نصف الوقت في الصباح، وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسات أن أي مدخلات حسية أو استمرار في التحرك عندما تستيقظ سوف تميل إلى محو ذكريات حلمك، لذلك ساعة المنبه تعطي مدخلات حسية كبيرة، وأنت عادة تثب لإيقافها.

س: ما الذي يمكنني القيام به لتذكر أحلامي عندما استيقظ؟ هل من الممكن ان ليست لدي أحلام؟ إذا أنا أحلم ، ما الذي يمكنني فعله لتذكر الأحلام؟

ج: نقول للناس أن أفضل طريقة لتذكر بعض الأحلام هو شرب أربعة أكواب كبيرة من الماء قبل النوم.
وهذا سوف يسبب لك الاستيقاظ مرارًا أثناء الليل، وعلى الأغلب مرات ستكون في نهايات فترات نوم الأحلام، عندما كنت على الأرجح تحلم بشكل مكثف، كل الذين تقريبا يقولون “لا يحلم” سيتذكرون الأحلام عندما يستيقظون من نوم الأحلام.

س: هل صحيح أن الطريقة الوحيدة التي يمكن للمرء أن يتذكر الأحلام هي إذا استيقظ في منتصفها؟

ج: أظن أن هذا هو على الأقل الأقرب إلى الحقيقة، على الرغم من أننا لسنا متأكدين حقًا، أخمن 95 في المئة من تذكر حلمك هو من الأحلام التي وقعت في غضون 10 دقيقة من استيقاظك.

س : كيف يمكنني تدريب نفسي لأتذكر أكثر من أحلامي؟

ج: يحرجني دائما أن أقول ذلك، ولكن إذا كررت لنفسك “أنا سأتذكر أحلامي هذه الليلة” ثلاث أو أربع مرات قبل الذهاب إلى السرير، على ما يبدو ستساعدك على مدي بضعة أسابيع، يمكنك أيضًا إيقاف ساعة منبهك وتسمح لنفسك أن تستيقظ بشكل طبيعي يبدو أنه يساعدك أيضًا.

إذا كانت المشكلة هي أنك تستيقظ والأحلام في ذهنك ومن ثم تنساها، فأنت تحتاج أن تحاول أن تنام بهدوء في السرير، ويفضل دون تحرك مطلقًا، وعيونك تظل مغلقة، وتحاول لإعادة أكبر قدر يمكنك من الأحلام في ذهنك، بالتدريب على ذلك بعد استيقاظك وقبل السماح لأحاسيس أخري أن تدخل عقلك، يمكنك ترميز لها في شكل يمكن أن يكون أكثر استقرارًا.

س: أنا مؤخرًا شُخصّت كمريض بتوقف التنفس أثناء النوم ، وبدأت مؤخرًا معالجة CPAP  (5) قبل نحو شهر، العلاج يسير بشكل جيد جدًا، فقد تكيفت مع المعدات بسرعة، وأنام جيدًا، وأشعر بتحسن كبير خلال النهار.

نشاطي وتركيزي وقدراتي الإدراكية تحسنت كثيرًا بالفعل، أثناء دراسة النوم الأولية (بدون CPAP)، مرحلة 3-4 من النوم كانت 10 ٪ فقط من إجمإلى وقت النوم، وهي مرحلة الأحلام في النوم كان 6.7 في المئة فقط، كنت أنام أقل من 5 ساعات في تلك الليلة.

لقد كان عندي قلة تذكر الأحلام لعدة سنوات على الأقل، أي فكرة متي (وإذا) هذه الحالة قد تعود؟ فهل من المحتمل أني أحلم  فعلًا ولكن لا أتذكر؟ كنت متعودًا أن أذكر أحلام كل ليلة تقريبًا، وأفقدها؟!

ج: أنت بالتأكيد لا تزال تحلم. على الأغلب الأسباب في عدم تذكر الأحلام أنك تنام بعمق أكثر، وبالتإلى لا تستيقظ خلال الليل (عندما يكون من الواضح أن تتذكر الحلم)، وجهاز CPAP هذا يشتتك جدًا عندما تستيقظ ذلك أن ضجيج الآلة، والإحساس المادي لكونه على وجهك، وعملية إزالته كلها تتنافس مع ذاكرة حلم ضعيفة عادة وتسبب ان تتلاشي الأحلام قبل أن تتمكن من تذكرها.

س: في الأحلام، هل الدماغ يعمل خارج “النفس” التي تشكل بناء هويتنا؟

ج: بالتأكيد ليس “خارج” تركيبة أنفسنا، ولكن بالتأكيد باحترام أقل كثيرا لها! ونحن نفعل الأشياء بشكل واضح في أحلامنا التي لن نفترض القيام بها  في اليقظة، والتي تتنافي مع إحساسنا بالنفس، ابتليت هذه المشكلة الفلاسفة لقرون!

إلى حد ما، أدمغتنا تفهم أفضل منا أن هذه هي مجرد أحلام، وأنها يمكن أن تستكشف إمكانيات أننا لن نفترض بجدية القيام بها اثناء اليقظة بدون أن نضع انفسنا أو أصدقائنا وأسرتنا في أي مخاطرة.

س: لماذا كثير من الناس لديهم يعاد الحلم مرة أخرى، وخاصة في سنوات ما قبل المراهقة؟

ج لا أعرف أن معاودة الأحلام أكثر شيوعًا في مرحلة ما قبل المراهقة عنها في وقت لاحق! لكنني أيضًا لا أعرف لماذا لدينهم هذه الأحلام، معظمها يبدو أنها تدور حول مواضيع منتجة للقلق التي تظهر مرارًا وتكرارًا في حياتنا.

وبالتالي أحلام حول الامتحانات، أو تذاكر الطائرة المفقود، أو أن نكون في المدرسة من دون ملابسنا وهلم جر، وأظن أننا لا نقدّر مدي اهتمامنا بهذه القضايا، لكن أدمغتنا تكشف عن طبيعتها المتكررة، وأعتقد أن تلك الإشارة إليها أنها من المواضيع الهامة التي تحتاج إلى مزيد من المعالجة عندما ننام.

س: أود أن أعرف لماذا لدي قدرة لإيقاظ نفسي من أحلام مخيفة، منذ كنت صغيرًا كان لي نوعان من الأحلام المتكررة، النوع الأول أسميه “أحلام في أحلام”.
أنا عادة في غرفة مظلمة مع ظل شخص يتبعني، في الحلم أبدأ أقول لنفسي “استيقظ” مرارًا وتكرارًا حتي استيقظ، وتبدو الأمور على نحو أفضل، ولكن بعد ذلك يبدأ الحلم يحدث مرة أخرى، وأنا أدرك أنني ما زلت نائمًا، نمط يتكرر إلى أن أوقظ نفسي.

النوع الثاني يحدث فورًا بعد النوم، وعندما كنت تشعر وكأنك تسقط و “تهتز” مستيقظًا، وأحلامي هي إما شيء يسحبني تحت السرير، أو شخص ما يتسلل تحت السرير، وأقول لنفسي أيضًا “استيقظ” في هذه الأحلام حتي أنني في النهاية استيقظ ، أو أوخز أظافري في راحة يدي حتي استيقظ.

ماذا يعني هذا؟ أحب أن أعرف، أنا أخبر الناس عن هذه الأحلام فينظرون لي كأني مجنون!

ج: هناك قصتان مختلفتان جدًا هنا. في “هزة اليقظة” مباشرة بعد النوم (وهذه تسمي أحلام هلوسة قبل النوم) تحدث لأنه بالضبط عندما تغفو تدخل مرحلة من النوم الخفيف التي هي من نواح عديدة مماثلة للنوم مستغرق في الأحلام، ولكن تفتقد جزءا مهما، هذه هي آلية الدماغ التي تمنعك من التصرف خارج أحلامك، وبما أن هذا لا يحدث في بداية النوم، فعندما تشعر بحاجة إلى التحرك سريعًا في أحلام الهلوسة قبل النوم فأنت تقوم بهذه الحركة في الواقع، وهذا يمكن أن يهزك مستيقظًا.

شرح القصة الثانية، حول محاولة لإيقاظ نفسك من داخل حلم مزعج، هي أقل وضوحًا، ويبدو أن ما يحدث هو أن القلق أو الخوف المجرب في الحلم يبدأ يوقظك، وبعد ذلك، كما في الحلم الواضح، يمكنك أن تصبح على بينة من حقيقة أنك كنت تحلم، هكذا إذن أنت توقظ نفسك (أو ، للأسف ، الحلم الوحيد الذي قمت به!) لا يزال لغزًا.

س: تعودّت النوم على الراديو (بي بي سي BBC عن طريق الراديو العام الوطني NPR)، ويبدو لي أن أغفو بسهولة (وربما حتي أكثر سهولة)، وأعتقد أني أنام بشكل جيد.

لكن في بعض الأحيان استيقظ عندما يُبث موضع ذي اهتمام رئيسي – عمومًا ذو ارتباط بالعلوم، الدماغ وبالتإلى إلى حد ما “يتناغم معه”، هل هذا يقاطع أو- على عكس من ذلك – يتدخل في أنشطة الدماغ المختلفة التي يجب أن تستمر؟

ج: إذا كان يجب أن تغفو على الراديو او التلفزيون، أحصل على جهاز ضبط الوقت من  شأنه أن يغلقه تلقائيا، تقريبًا بعد 15 دقيقة، أو أن  تتمكن من تحريك ظهرك حتي تغفو، وجود الراديو أو التلفزيون يؤدي إلى انقطاع مستمر من نومك، ومعظم أحلامك ربما كنت لا تتذكرها في الصباح، لذا فوجوده [أي الراديو أو التليفزيون] سيئ للغاية.

س: ما هي أوجه الشبه والاختلاف (مثل أنماط الفكرة الرائعة وعلم وظائف الأعضاء العام) بين النوم العميق بلا أحلام، وحالة من التأمل العميق، واذا كانت هي نفسها، فهل هذا من شأنه أن يعتبر حالة مستقلة عن الوعي؟

ج: النوم والتأمل يبدو أنهما حالات للدماغ مختلفة جدًا، على ذلك ، فتوسط أنماط الفكرة الرائعة تبدو أكثر شبهًا بالنوم الخفيف من النوم العميق.

س: يبدو لي أنه يجب أن يكون هناك سبب تطوري لماذا لدينا أحلام، هل هي  ضرورية من أجل البقاء؟ وأتساءل عما إذا كانت الأحلام ربما بمثابة وسيلة لترتيب تجاربنا وأهميتها في بقائنا الشخصي، هل الأحلام مجرد وسيلة لتقديم سيناريوهات عشوائية لنا لقياس ردود أفعالنا، وترتيب ذاكرتنا وفقًا لذلك؟

ج: أعتقد أنني أقول “كل ما سبق”.

ولكن تذكر أن الحلم هو مختلف تمامًا عن تذكر الأحلام، و أنا أعتقد أن مسترجعي الأحلام الجيدين حقًا هم من تذكروا أقل من 10 أو 15 في المئة من أحلامهم في الليل، أيًا كان الغرض الذي تفيدنا الأحلام فيجب ألا يتطلب ذلك أن نتذكرها بعد ذلك.

س: لماذا الزمن مختلف في الأحلام؟ على سبيل المثال، يمكن أن لدي حلم في “اليقظة ” لن يستغرق حدوثه ساعات (الأحداث التي وقعت في حلم)، وحتي الآن أنا فقط  نائم لمدة 10 دقائق؟

ج: ليس لدينا إجابة على هذا، أنا عملت دراسة أسأل الناس كم دامت أحلامهم وحصلت على إجابات تتراوح بين 5-10 ثواني إلى 10 ساعات! وقد برهن مات ويلسون Matt Wilson، الذي سجل نشاط المخ في الفئران ،أن الدماغ يبدو في إعادة ذكريات قريبة من السرعة العادية في نوم الأحلام، ولكن يمكن تسريعها إلى 100 ضعف أثناء النوم بدون أحلام. ربما هذا جزء من القصة.

ملاحظات:

1/ الأحلام الواضحة: أحلام واضحة بعد الاستيقاظ

2/ نوم الأحلام: نوم مستغرق في الأحلام

3/ نورأدرنيالين: إحدي المواد الكيميائية التي ينتجها الدماغ التي تستخدم كناقلات عصبية، إلى جانب ان هناك هرمون النورأدرنيالين مع هرمون الأدرينالين اللذين تفرزهما الغدة الكظرية .

4/ نظام النورأدرينايني: نظام إثارة النورأدرنيالين.

5/  CPAP: اختصار لعبارة  Continuous Positive Airway Pressureهو جهاز ضخ الهواء الموجب في حالات توقف التنفس الناتج عن انسداد مجري الهواء العلوي أثناء النوم

عن عبدالحفيظ العمري

مهندس ومترجم وكاتب علمي يمني، صدرت له عدة كتب في مجال (تبسيط العلوم).