أحمد الملواني: أكره جدًا مسمى (كاتب الرعب)

• نشر في مجلة ومضات PDF، الصادرة عن (لأبعد مدى) في أبريل 2015م.

أحمد الملواني.. من مواليد الإسكندرية في أغسطس 1980 تخرجت عام 2001 من كلية الآداب قسم علم النفس.. حاليًا أعمل في وظيفة حكومية وكالعادة لا علاقة لها من قريب أو بعيد بعلم النفس..

أدبيًا.. أكتب القصة والرواية وصدرت لي خمس أعمال موزعة بين النوعين.. ولي بعض المحاولات في النقد وفي الكتابة المسرحية.

• أول قصة كتبتها؟

صعب جدًا أن أتذكرها.. كنت في سن صغير.. في الدراسة الإبتدائية.. ولكن أقدم قصة عثرت عليها في أوراقي تعود إلى عام 1993..

وكانت قصة ذات طابع ساخر.. وقتها كنت قارئ نهم للأدب الساخر وتحديدًا كتابات العملاقين يوسف عوف وأحمد رجب.. فكنت أقلدهما في كتاباتي.. وفي نفس المرحلة بالتأكيد كنت أحاول محاكاة كتابات نبيل فاروق ومحمود سالم.. كأهم كاتبين قدما أعمالا لتلك المرحلة العمرية.

• (التكيّة):

جماعة التكية كانت منتدى إلكتروني مهتم بالأدب حين دخلته عام 2008،  سرعان ما كونت صداقات جميلة مع أدباء رائعين ما زلت أتشرف بصداقتهم حتى الآن..

العلاقة الوطيدة بين أعضاء المنتدى هي ما شجعنا على الخروج إلى أرض الواقع وتحويل المنتدى إلى جماعة أدبية لها عدة أنشطة.. كان أهمها سلسلة إصدارات التكية.. والتي كان لي شرف أن يكون كتابي الأول من بين إصداراتها، وهي رواية “زيوس يجب أن يموت”.. و

هناك مسابقة التكية السنوية والتي تقام إلى الآن بفضل مجهودات الكاتبة والإنسانة الرائعة د. إيمان الدواخلي.. بالإضافة لعشرات الندوات وحفلات التوقيع التي نظمتها جماعة التكية.

• التحديات التي تواجه الأدب العجائبي؟

أن يعي كتابه جيدًا أن النجاح الجماهيري وإقبال القراء على قراءتهم، ليس كل شيء.. عليهم البحث دائمًا عن الإجادة.. وعن الأفضل.

الأدب العجائبي بكل أنواعه الآن بات ينشـر ويقرأ.. ويجد دور النشر المتحمسة له.. بات عملة رائجة.. وتبقى المشكلة الوحيدة في يد كتّابه للارتقاء به.

• (زيوس يجب أن يموت):

“زيوس يجب أن يموت” رواية حاولت فيها أن أضع يدي على الشكل الحقيقي لقوى القمع في مصر. فكرة القمع الذاتي.. أو أن يتقمص الإنسان شخصية جلاده فيصبح جلادًا لنفسه.. كيف يمكن أن نثور على نظام يحول الناس لمتآمرين ضد أنفسهم؟

من هنا كتبت الرواية في خطين دراميين.. أحدهما يحكي عن أديب تواجه حياته وحياة أصدقاءه الكثير من التقلبات السياسية القاسية.. وخط يحكي عن الفلاح الإغريقي كرونوس، الذي يخوض رحلة ملحمية لسرقة وعاء الخيرات الذي يحتفظ به زيوس كبير الآلهة.

أما وضع الرمز السياسي في حكاية خيالية، فهو شيء ليس بالجديد.. بل أعتقد أن كل أساطير وخرافات الشعوب عبر التاريخ، نشأت كإسقاط على أوضاعهم السياسية في فترات القمع خاصة.

• الرواية الفائزة بجائزة عماد قطري (مفتتح القيامة)، ونهايتها الدائرية؟

(لم يزل عند نهايات الكون متسع شاسع للانهزام) هذا هو عنوان الفصل الأخير.. رغم أن النهاية في رأيي لم تعبر عن انهزام حقيقي للبطل.. وإنما هي أقرب لنهاية دائرية.. حين يتعقد الصـراع، فيدور ليعود ويبدأ من جديد.. وأظنه إحساس سيطر على عقل الكثير من جيلنا ممن شارك في ثورة يناير.. فكل الصراعات تجددت، وكأنما ندور في دائرة.. تمامًا مثل نهاية (مفتتح للقيامة).. فالصراع سيستمر.. واللعبة بدأت من جديد.

• نجاح رواية (الروحاني)، وسبب تأخر صدورها:

بالتأكيد النجاح شيء رائع.. وأنا سعيد به جدًا.. وربما كان تأخر نشرها لكل هذه السنوات لأن الله أراد لي خيرًا في توقيت معلوم.

• الفارق بين (الخيال العلمي) و(الفانتازيا)، و(الرعب)، ففي رأيك، ما الفارق بينهم؟

هذا السؤال تحتاج إجابته لناقد أو متخصص في الأدب.. في رأيي أن الفانتازيا مفهوم أعم وأشمل.. فهي تعني الخيال.. ويندرج تحتها أية كتابة خيالية.. الخيال العلمي تصنيف واسع جدًا.. وفي الغالب يختلط بتصنيفات أخرى..

يمكن مثلًا أن تسمي رواية فرانكنشتاين أدب رعب.. ويمكن كذلك أن تسميها خيالًا علميًا.. لإنها عمل خيالي منطلق من نظريات أو فرضيات علمية.. أما أدب الرعب فهو تصنيف شائك.. أنا لا أعرف.. هل يمكن أن نعرف أدب الرعب بأنه الأدب الذي يثير رعب القارئ؟

لا أعتقد..

لأنه في هذه الحالة إن لم يثر العمل رعب القارئ، لا يصبح من أدب الرعب؟ لا يمكن أن أعرف لونًا أدبيًا تبعًا لإحداثه تأثير نفسي معين في القارئ، لأن الأثر بالتأكيد يختلف من قارئ لآخر.

• الأعمال التي قرأتها وتمنيت لو كنت مؤلفها؟

(قصة موت معلن) رائعة ماركيز.. ورواية (كافكا على الشاطئ) للكاتب الياباني هاروكي موراكامي.

• الذين تأخذ رأيهم في مسودات أعمالك؟

كثير من الأصدقاء يلعبون معي هذا الدور.. ولكن الثابت منهم.. والذين لا أستغني عن رأيهم أبدًا.. د.إيمان الدواخلي.. والشاعر الرائع مصطفى جوهر.. وصديقي العزيز جدًا محمد علي إبراهيم.

• أذكر أنك قدمت إعداد وسيناريو لبعض فيديوهات اليوتيوب، في تجربة جميلة، لماذا لم تستمر؟

بسبب ضيق الوقت، وقلة التركيز.. كثيرًا ما أخوض تجارب ثم أتركها سريعًا عندما تؤثر سلبًا على تركيزي في الكتابة.

• كتابة السيناريو:

كتابة السيناريو بالنسبة لي حلم مؤجل من 14 عام تقريبًا.. لا أعرف متى سأحققه.. ولكنه دائمًا في بالي.. خاصة هذه الأيام.. حيث أفكر جديًا بكتابة سيناريو عن رواية الروحاني.

• المشروعات القادمة؟

أعمل حاليًا على مشـروع رواية.. هو المشـروع الأضخم والأصعب بالنسبة لي منذ بداياتي.. أتمنى أن تخرج بالشكل المأمول.

• نصائح لهواة الكتابة:

أولا.. عليك بالاستماع جيدًا للنقد.. وعليك أن تتقبله بجميع أشكاله.. لا تتعالى على النقد مهما بلغت شهرتك.. وثانيًا.. أرجوك.. أرجوك.. لا تتعجل النشر.. عملك الأول هو كارت التعارف بينك وبين القارئ والناقد.. فعليك أن تقدم لهما عملا يستحق.. وإلا أحرقت نفسك.

عن ياسين أحمد سعيد

مؤسس ورئيس تحرير (لأبعد مدى)